أكدت الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلّال، عضو مجلس الشورى، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، تحرص على دعم جهود السلام وإيجاد الحلول الدبلوماسية من خلال نهج متوازن يرتكز على لغة الحوار والتعايش والعمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدة أن رؤية جلالة الملك المعظم حفظه الله، تعتمد مبدأ ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والاحترام المتبادل بين الشعوب والدول، وتعزيز دور المملكة كشريك فاعل ومسؤول في دعم السلام والتنمية والاستقرار في المنطقة.
وأشادت د. الدلّال بالدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة الموقرة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، على مستوى اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تسهم في حفظ استقرار المنطقة على جميع المستويات خصوصا على المستوى الأمني والاقتصادي.
جاء ذلك خلال مداخلة للدكتورة الدلال لدى مشاركتها في "منتدى سفراء الدول" الذي نظمته الشبكة العالمية للقيادات السياسية النسائية (WPL)، عبر تقنيات الاتصال المرئي، حيث ناقش المنتدى موضوع الصراع في الشرق الوسط وتداعياته العالمية، والأطر القانونية لحماية النساء.
وبيّنت د. الدلّال أن مملكة البحرين تؤمن بأن الاستقرار ضرورة استراتيجية لتحقيق الازدهار الاقتصادي، وتعزيز بيئة الاستثمار، وضمان الأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة في بيئات يسودها التوتر وعدم الاستقرار، مؤكدة أن المرأة تعتبر شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار في المجتمعات، باعتبارها عنصراً لا غنى عنه ضمن مسيرة البناء والتحديث الوطني.
ونقلت د. الدّلال أن المشاركين في المنتدى أشادوا بالإجراءات الوطنية التي اتخذتها مملكة البحرين لتأمين رواتب موظفي القطاع الخاص عن شهر أبريل الماضي؛ بسبب تداعيات العدوان الإيراني الآثم، بما يعكس حرص القيادة على حماية الاستقرار المعيشي للمواطنين والمقيمين، مبينين أن هذه التدابير عكست التزامًا راسخًا بحماية مكتسبات العاملين، وترسيخ بيئة اقتصادية مستقرة قادرة على مواجهة التحديات بكفاءة واقتدار، بما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني واستدامة الأعمال.
وأشارت د. الدلّال إلى أن ما شهدته المنطقة من توترات سياسية وعسكرية مؤخرًا، أثبتت أن العالم أصبح مترابطًا بصورة غير مسبوقة، وأن ما حدث في دول المنطقة لم يعد شأنًا إقليميًا فحسب، بل أصبح قضية ذات أبعاد عالمية، مؤكدة أن أمن المنطقة بات جزءًا لا يتجزأ من الأمن العالمي، وأصبحت المحافظة على الاستقرار مسؤولية دولية مشتركة.
وأكدت د. الدلال أن التحديات التي تواجهها المنطقة أثرت بشكل مباشر على الاستقرار العالمي، والاقتصاد الدولي، والأمن السياسي، ومستقبل التعاون الدولي بأسره، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط يُعد من أكثر مناطق العالم أهميةً من الناحية الاستراتيجية، وأي حالة عدم استقرار فيه تنعكس فورًا على أسواق الطاقة العالمية، وخطوط التجارة الدولية، والأمن الغذائي، وثقة المستثمرين، والنمو الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت د. الدلّال أنه في هذا السياق يبرز الدور المحوري للمرأة في القيادة السياسية بصورة أكثر أهمية من أي وقت مضى، فالقيادات النسائية حول العالم أثبتت قدرتها على بناء التوافق، وتعزيز الحوار، والدفاع عن الحلول المستدامة التي تضع الإنسان في قلب الأولويات خلال الأزمات والصراعات، مؤكدة أنه غالبًا ما تحمل المرأة في العمل السياسي رؤية أكثر شمولًا تركّز على الاستقرار والتنمية الإنسانية، كما إنها تتحمل جزءاً كبيراً من التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.
وأشارت د. الدلّال إلى أن المرأة البحرينية أثبتت قدرتها الكبيرة على الصمود والقيادة، ولعبت دوراً محورياً في العمل الإنساني، والتعليم، والرعاية الصحية، وتعزيز الحوار وبناء السلام، وذلك بفضل دعم تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المجتمعات وتعزيز الاستقرار، مؤكدة أن مسؤوليات المرأة كقيادة سياسية، هي تعزيز الحوار ومنع النزاعات من التحول إلى أزمات طويلة الأمد تهدد مستقبل الأجيال القادمة.