- آل فهيد: الاستراتيجية بُنيت بمشاركة جميع منتسبي الجامعة وشركائها
- العتيبي: 103 مشاريع و34 مبادرة ترتكز على الصحة والبيئة والبُعد الخليجي
- عبدالرحمن: التحوّل الرقمي يستهدف بناء منظومة متكاملة للتعليم والبحث والإدارة
- سمية يوسف: الهوية الجديدة تعكس العمق الخليجي وتعزّز الصورة الذهنية للجامعة
دشّنت جامعة الخليج العربي، أمس، 4 مشاريع مؤسسية استراتيجية، شملت الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026-2030، والهوية المؤسسية الجديدة، ومشروع التحول الرقمي، ومشروع تطوير وحوكمة الموارد البشرية، وذلك ضمن توجّهٍ متكامل يستهدف إعادة تشكيل منظومة العمل الجامعي، وتعزيز جاهزية الجامعة لمتطلبات المستقبل وتحولاته المتسارعة، الخاصة بالاستدامة والابتكار ورفع تنافسية الجامعة إقليمياً ودولياً. وقال رئيس الجامعة د. سعد آل فهيد: "إن الجامعة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان والمعرفة والتقنية، وستشهد المرحلة المقبلة تحولاً نوعياً في بيئة العمل الأكاديمي والإداري والبحثي، بما يعزّز مكانة الجامعة كمؤسسة خليجية عريقة قادرة على المنافسة عالمياً، وشريكاً أساسياً في صناعة أثرٍ مستدامٍ في مجالات التعليم والبحث والابتكار في مجلس التعاون لدول الخليج العربية". وأوضح أن المشاريع الجديدة جاءت لترسّخ ثقافة التطوير المستمر، حيث قال إن: "الجامعات التي تقود المستقبل هي تلك التي تمتلك الجرأة على التغيير، والرؤية القادرة على تحويل التحديات إلى فرصٍ للنمو والتميّز".
وأوضح آل فهيد أن المشاريع التي أطلقتها الجامعة جاءت امتداداً للخطة الإستراتيجية التي جرى إعدادها بمشاركة واسعة من مختلف منتسبي الجامعة وشركائها، قائلاً: «ما يسعدني كثيراً أن هذه الخطة بُنيت من رحم جامعة الخليج العربي، وشارك في إعدادها جميع أفراد الجامعة من الطلبة والموظفين والأكاديميين، إلى جانب شركائنا في وزارات التربية والتعليم والجهات الداعمة للجامعة، لأننا نؤمن أن الشراكة الحقيقية هي أساس نجاح الإستراتيجية وتنفيذها». وأضاف: «المشاريع التي دُشنت اليوم تشمل تطوير التحول الرقمي والهوية المؤسسية وحوكمة الموارد البشرية، وهي جزء من مشاريع أكبر سيجري إطلاقها خلال المرحلة المقبلة، فالقادم بإذن الله يحمل المزيد من برامج التطوير والتحديث». وأشار إلى أن الجامعة تواصل تعزيز مكانتها الأكاديمية بفضل ما حققته من اعتمادات أكاديمية عالمية وتصنيفات متقدمة، مؤكداً أن جودة المخرجات التعليمية تمثل أولوية رئيسية للجامعة، وقال إن: «هذه المؤسسات العالمية لا تجامل أحداً، ومعيارها الأول هو الجودة، والحمد لله حققت الجامعة مراكز متقدمة، وهو ما يعكس قوة مخرجاتها وقدرتها على المنافسة». كما وشدد آل فهيد على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية في مسيرة التطوير، موضحاً أن الجامعة تحرص على استقطاب الكفاءات الأكاديمية والإدارية وتمكينها من الإسهام في تطوير الجامعة وتحقيق أهدافها المستقبلية.
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، د. غازي العتيبي، أن المشاريع التي تم تدشينها تأتي ضمن حزمة تضم 25 مشروعاً استراتيجياً أطلقتها الجامعة مع بداية العام الدراسي الجاري، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد تنفيذ مجموعة من أهم المشاريع المرتبطة بمستقبل الجامعة المؤسسي والأكاديمي. وقال إن: «الخطة الإستراتيجية للجامعة للأعوام المقبلة جاءت ثمرة عمل جماعي شارك فيه أعضاء هيئة التدريس والطلبة ومجلس الأمناء والجهات المرتبطة بالجامعة، وحرصنا على أن تكون خطة عملية قابلة للتنفيذ ترتكز على النتائج والمخرجات».
وأضاف: «الخطة حددت بوضوح الهوية التنافسية للجامعة من خلال التركيز على مجالي الصحة والبيئة، إلى جانب تعزيز البعد الخليجي باعتبار الجامعة مؤسسة خليجية تخدم المنطقة، وتسهم في تنميتها». وأوضح أن الخطة الاستراتيجية تضم ستة أهداف رئيسية و34 مبادرة و103 مشاريع تنفيذية، مؤكداً أن الجامعة تسعى من خلالها إلى تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ورفع جاهزيتها لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
بدوره، أكد مدير مركز تقنية المعلومات والأمن السيبراني بالجامعة، نواف عبدالرحمن، أن مشروع استراتيجية التحول الرقمي يمثل خطوة محورية نحو بناء بيئة رقمية متكاملة تدعم مختلف قطاعات الجامعة التعليمية والبحثية والإدارية. وقال: «عملنا على إعداد استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي بالشراكة مع مختلف الإدارات والأقسام والمختصين في الجامعة، وبالتعاون مع شركة متخصصة، وخرجنا بـ36 مبادرة جرى تقسيمها إلى ثلاث مراحل تنفيذية تمتد حتى عام 2028».
وأضاف: «المشروع يهدف إلى تحقيق تكامل شامل بين مختلف الأنظمة والخدمات الجامعية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين تجربة المستفيدين وتعزيز جودة البيانات ودعم اتخاذ القرار». وأشار إلى أن الجامعة بدأت بالفعل تنفيذ عدد من المبادرات الرقمية، متوقعاً الانتهاء من المرحلة الأولى مع نهاية عام 2026، على أن تستكمل بقية الحزم خلال العامين التاليين، مع استمرار تحديث الخطط وفق المتغيرات التقنية المتسارعة.
وفي السياق ذاته، أوضحت مدير مركز الاتصال المؤسسي بجامعة الخليج العربي، د. سمية يوسف، أن مشروع تطوير الهوية المؤسسية يأتي ضمن المشاريع المرتبطة بالخطة الاستراتيجية الجديدة للجامعة، ويهدف إلى تعزيز الانتماء المؤسسي وترسيخ الصورة الذهنية للجامعة باعتبارها مؤسسة أكاديمية خليجية ذات هوية عربية وإسلامية مميزة. وقالت: «حرصنا في تطوير الهوية المؤسسية على إبراز العمق الخليجي للجامعة، باعتبارها الجامعة الخليجية الوحيدة التي تحمل هذا الامتداد الخليجي الجامع، إلى جانب إبراز مكانتها العلمية الرائدة في المجالات الطبية والبيئية والتقنية والتربوية». كما أضافت: «الهوية الجديدة استلهمت عناصرها من رموز التعاون الخليجي والترابط بين دول مجلس التعاون، حيث اعتمدنا الشكل السداسي والحلقات المترابطة بما يعكس قيم التعاون والتكامل، إلى جانب ألوان ودلالات مستوحاة من البيئة الخليجية والتراث المشترك».
وجاءت ملامح الهوية الجديدة التي أعدها فريق مركز الاتصال المؤسسي بالجامعة مستوحاةً من عناصر تعبّر عن عمق الإرث الخليجي وتنوعه الثقافي، من ألوان رمال الصحراء ومياه الخليج، ورموز تحمل دلالات خاصة لكل دولة خليجية، كاللؤلؤ البحريني، والنخيل السعودي، والشاهين الإماراتي، والبوم الكويتي، والبانوش القطري، والخنجر العماني، في تجسيد بصري يعكس وحدة الهوية الخليجية ضمن تنوعها الغني.
كما يمثل مشروع استراتيجية التحول الرقمي خطوةً محوريةً نحو تطوير العمل المؤسسي، من خلال تحويل المبادرات الرقمية المتفرقة إلى منظومة استراتيجية متكاملة تدعم مستقبل الجامعة، إذ تكمن أهمية المشروع في مواءمة المشاريع الرقمية مع أولويات التعليم والبحث والخدمات الجامعية، بما يُسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين تجربة المستفيدين، وتعزيز التكامل بين الأنظمة وجودة البيانات، إلى جانب دعم اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة، بما يعزّز جاهزية الجامعة وكفاءتها واستعدادها لمتطلبات المستقبل.
وفي السياق نفسه، يهدف مشروع حوكمة الموارد البشرية إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ومواءمة ممارسات الموارد البشرية مع الخطة الاستراتيجية الجديدة للجامعة، إذ شمل تطوير السياسات والإجراءات والأوصاف الوظيفية، والعمل على رفع الجودة الوظيفية في الجامعة، إلى جانب تحديث آليات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وفق أحدث المنهجيات الإدارية، بما في ذلك مؤشرات الأداء والأهداف والنتائج الرئيسية، بما يُسهم في بناء بيئة عمل أكثر كفاءة وتميّزاً واستدامة.