أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تولي اهتمامًا بالغاً بدعم وتعزيز مسارات العمل الخليجي المشترك، مشيراً إلى أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من منجزات تنموية زاخرة والدفع بها إلى مستوياتٍ أرحب، بما يحقق رؤى وتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حفظهم الله.
جاء ذلك لدى ترؤس وزير المالية والاقتصاد الوطني الاجتماع الخامس والعشرين بعد المئة للجنة التعاون المالي والاقتصادي، في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين دول المجلس.
وخلال الكلمة التي ألقاها، أعرب وزير المالية والاقتصاد الوطني، عن تقديره للجهود التي بذلتها دولة الكويت الشقيقة خلال رئاستها السابقة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما أعرب عن شكره للسيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والعاملين في الأمانة العامة على جهودهم في الإعداد والتحضير للاجتماع.
وأشار الوزير إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تعرضت لهجمات غير مسبوقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة جراء العدوان الإيراني الآثم، استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه والموانئ وخزانات الوقود والمطارات والفنادق والجامعات وغيرها من المنشآت الحيوية، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
وأوضح الوزير أن استهداف الملاحة في مضيق هرمز وما ترتب عليه من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية يبرز أهمية تكاتف الجهود الدولية للحفاظ على أمن الممرات البحرية وحماية الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يمر عبره أكثر من 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وأكثر من 27% من صادرات الألمنيوم العالمية، وما يزيد على 30% من صادرات الأسمدة، في ظل ما يعد أكبر اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية منذ الحرب العالمية الثانية.
كما بيّن أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة خلفت آثارًا سلبية على اقتصادات دول المجلس، مؤكدًا في الوقت ذاته أن حكمة قادة دول الخليج والتعاون والتكاتف الوثيق بين دول المجلس أسهمت في الحد من الآثار السلبية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات، بما يعكس الحاجة إلى تعميق التكامل الخليجي أكثر من أي وقت مضى.
وأشاد وزير المالية والاقتصاد الوطني بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم دول المجلس من خلال إتاحة المطارات والأجواء السعودية لاستخدام دول المجلس، وتسهيل إجراءات عبور الشاحنات واستخدام الموانئ والإجراءات الجمركية لنقل المواد الأساسية والغذائية بسرعة بين دول المجلس.
كما ثمّن توقيع اتفاقية مقايضة العملات بين مصرف البحرين المركزي ومصرف الإمارات المركزي، معربًا عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، مؤكدًا أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المالي وتوسيع استخدام العملات المحلية في التعاملات الثنائية بين البلدين.
وأعرب عن تطلعه في أن تسهم قرارات الاجتماع في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتعزيز العمل الخليجي المشترك بما يحقق مصالح شعوب دول المجلس ويدعم أمنها واستقرارها وازدهارها.
وخلال الاجتماع تم مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، منها الإحاطة بأبرز الإجراءات المتخذة في ظل الأوضاع الراهنة، ومستجدات مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة بين دول المجلس والمجموعات الدولية الأخرى، ومستجدات تحقيق الوحدة الاقتصادية، واتفاقية نظام ربط المدفوعات بين دول المجلس، إلى جانب متابعة قرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي، وعدد من الموضوعات الاقتصادية والتنموية المشتركة الأخرى.