أشاد د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية بمكانة مملكة البحرين كأنموذج حضاري في احترام التنوع الديني والثقافي وقبول الآخر، وريادتها كمنارة عالمية للتسامح والحوار الديني والحضاري والتعايش الإنساني في سلام ووئام، في ظل النهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

جاء ذلك بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للعيش معًا في سلام، الذي يصادف الـ 16 من مايو في كل عام، ويُقام هذا العام تحت شعار: "بناء الثقة بالحوار والشمول والمصالحة"، حيث أعرب الوزير عن فخره واعتزازه بالرؤية الملكية المستنيرة وتوجهات الحكومة التي رسخت احترام حقوق الإنسان وكرامته، وعززت الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي في ظل دولة القانون والمؤسسات، منوهًا بمبادرات مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في نشر ثقافة السلام والحوار بين الأديان والثقافات، والتفاهم الدولي من أجل مجتمعات شاملة ومسالمة ومستدامة.

وأضاف أن الاحتفاء بهذه المناسبة الدولية في "عام عيسى الكبير" احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، وتزامنًا مع تسجيل مملكة البحرين ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية في صدارة الدول الأكثر كثافة لدور العبادة لمختلف الأديان قياسًا إلى مساحتها، بمعدل 2.577 دار عبادة لكل كيلومتر مربع، يمثل تجسيدًا متجددًا للإرث التاريخي والحضاري العريق للمملكة، وقيمها الإنسانية التي أرساها الآباء والأجداد، وترسخت في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه.

ونوّه الوزير بالمبادرات الملكية السامية باحتضان مؤتمرات دولية لحوار الأديان والحضارات، وإنشاء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وإطلاق جوائز عالمية للتعايش والتسامح وخدمة الإنسانية ودعم تقدم المرأة وتمكين الشباب، وتدشين "إعلان مملكة البحرين"، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، ودعم برامجه التعليمية والتوعوية، ومبادرته التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الاحتفاء باليوم الدولي للتعايش السلمي، والدعوة إلى إقرار اتفاقية دولية تُجرّم خطابات الكراهية الدينية والطائفية والعنصرية، وتمنع إساءة استخدام الحريات والمنصات الإعلامية والرقمية في ازدراء الأديان أو التحريض على التطرف والإرهاب.

وأكد وزير الخارجية أن مملكة البحرين عززت حضورها الدبلوماسي وإسهاماتها في نشر ثقافة السلام والحوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027، واستجابة المجتمع الدولي لمبادراتها بشأن إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على أمن البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) الصادر برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، وغيرهما من القرارات الدولية.

وأوضح وزير الخارجية أن اعتداءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدول الخليجية والعربية، وتورطها في تحريك وتمويل الوكلاء والخلايا والميليشيات الإرهابية، وترويع الأبرياء الآمنين، وتهديداتها المستمرة لأمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، تمثل انتهاكات صارخة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وقرارات الشرعية الدولية، وتهديدًا لحقوق الإنسان في الأمن والحياة والتعايش السلمي والغذاء والتنمية المستدامة، وتعديًا على الرسالة الإنسانية النبيلة التي يحملها اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، ودعوته إلى الحوار والثقة والتفاهم من أجل خير البشرية.

وعبّر الوزير عن بالغ تقديره للرؤية الملكية السامية في تأكيد ما تحظى به مملكة البحرين من لحمة وطنية صادقة تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات، وأنها أمانة في أعناق أبنائها جميعًا، وأنها كانت وستظل دولة تراعي حق الجوار، ولم تبادر يومًا إلى استعداء أحد، مستندةً في ذلك إلى ثوابت راسخة وقيم أصيلة قائمة على نهج التعاون وحسن الجوار، وتغليب الحكمة والاعتدال، ومواقفها المتزنة في محيطها الإقليمي والدولي.

كما ثمّن المضامين الوطنية للقاء الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، مع أبناء الوطن، في ترسيخ قيم المواطنة الصالحة والانتماء الصادق والولاء للقيادة ~الحكيمة،~ مشيدًا بكفاءة الأجهزة الأمنية ويقظتها في كشف التنظيم الرئيسي المرتبط بولاية الفقيه والحرس الثوري الإيراني، وإحباط مخططاته الهدامة الرامية إلى نشر العنف والتطرف والإرهاب وتأجيج الطائفية وزرع الفتنة داخل المجتمع، وتأكيد أن جميع المواطنين سواسية أمام الدستور والقانون، وأن أمن الوطن وسلامة أبنائه فوق كل اعتبار.

وأكد د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية مواصلة مملكة البحرين في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تعزيز مكانتها المتقدمة كواحة أمن وسلام ونموذج رائد في الحريات الدينية والتسامح والتعايش، واستدامة رسالتها الإنسانية والدبلوماسية في ترسيخ الأمن والسلام والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات، ومكافحة الكراهية والإرهاب، وتعزيز التضامن الدولي وفق مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والعمل المشترك من أجل عالم أكثر أمنًا واستقرارًا وسلامًا وازدهارًا.