يشارك الفنان راشد بن خليفة آل خليفة في النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية الدولي للفنون 2026، المقامة في مدينة البندقية في إيطاليا وانطلقت فعالياتها السبت الماضي، من خلال عمل فني تركيبي ضخم بعنوان "حماية الممر"، وبحضور نخبة من نقاد الفن وصناع الثقافة من مختلف أنحاء العالم.

ويقدم الفنان راشد آل خليفة في هذا العمل تجربة بصرية وفلسفية تستكشف العلاقة بين الحماية والانفتاح، إذ يتحول العمل المعلّق بين العمارة والذاكرة إلى مساحة للقاء والتفاعل الإنساني بدلاً من العزلة والانغلاق. ويتكوّن العمل من طبقات متراكبة من الشباك المعدنية الحمراء، في تشكيل يجمع بين الصلابة والشفافية، بما يتيح حماية المحتوى وكشفه في الوقت ذاته، ليعكس توازناً دقيقاً بين الخصوصية والتواصل.

ويدعو العمل الزوار إلى المرور عبر ممراته المتداخلة، بحيث يصبح الضوء والظل وحركة الجمهور جزءاً عضوياً من التجربة الفنية. كما يرمز اللون الأحمر إلى مفاهيم السيادة والصمود والانتماء الوطني، فيما تعكس الشباك المفتوحة قيم الحرية والانفتاح والتواصل بين الثقافات.

وبهذه المناسبة، أهدى الفنان راشد آل خليفة مشاركته إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيداً بالرؤية الثقافية التي أسهمت في ترسيخ مكانة مملكة البحرين مركزاً للإبداع ومنارةً للحوار الحضاري.

وقال في تصريح بهذه المناسبة: "إن مشاركتنا في بينالي البندقية تجسد دور الفن بوصفه جسراً حضارياً يربط بين الشرق والغرب. ومن خلال عمل “حماية الممر” نسعى إلى تقديم صورة تعكس واقع البحرين اليوم، وطن يعتز بهويته ومكتسباته، وينفتح في الوقت ذاته على العالم برسالة سلام وتسامح"

وأضاف: "العمل يعكس السياق البحريني القائم على الأمن والاستقرار باعتبارهما قاعدة للانطلاق نحو آفاق عالمية أرحب"، مؤكداً أن الفن يمثل إحدى أهم الأدوات لإيصال الرسالة الحضارية والقيم الإنسانية إلى المجتمع الدولي.

ويُعد بينالي البندقية الدولي للفنون من أبرز وأعرق المحافل الفنية العالمية، حيث يستقطب سنوياً مشاركات فنية وثقافية من مختلف دول العالم، ويشكل منصة دولية لتبادل الرؤى والأفكار في مجالات الفن المعاصر.