حكمت المحكمة الكبرى المدنية بإلزام شركة تأمين وقائد مركبة بالتضامم بأن يؤديا 15 ألف دينار لمصاب في حادث تسبب فيه قائد المركبة وتخلف عنه عاهة مستديمة بلغت نسبتها 30% من العجز الكلي، وأمرت المحكمة بإلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وفي التفاصيل أوضح المحامي زهير عبداللطيف وكيل المصاب المدعي أن موكله تعرض لحادث مروري بتاريخ 22/06/2022 تسبب فيه المدعى عليه الأول والمؤمن لدى المدعى عليها الثانية، وقد أدين المدعى عليه الأول جنائياً بحبسه ثلاثة أشهر وتغريمه 500 دينار عن جميع التهم المسندة إليه وتأيد الحكم بسقوط الحق في الاستئناف، فأقام المدعي الدعوى أمام المحكمة مطالباً بتعويض عما أصابه جراء الحادث المروري بمبلغ 15 ألف دينار.

وأشار تقرير اللجان الطبية إلى أن الحادث قد تسبب في إصابة المدعي بإصابات بليغة عبارة عن كسور في الرجل اليمنى وجروح ورضوض في الرأس واليد وإصابة في الضلوع والمفاصل، وما زال يعالج منها جراحياً، وقدرت نسبة العجز المستديم بـ30% من العجز الكلي.

ودفعت شركة التأمين بسقوط الدعوى بالتقادم فيما أشار المحامي عبداللطيف إلى المقرر قانوناً بأن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسؤول عنه، إلا أنه ذلك الفعل المكون لأساس دعوى التعويض يشكل جريمة جنائية، وهو ما يجعل سريان التقادم المدني موقوفاً طوال بقاء الدعوى الجنائية قائمة، ولا يبدأ سريانه إلا من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية أو صيرورة الحكم الجنائي باتاً.

وقدرت المحكمة تعويضاً عن الإصابات والعجز المستديم بقيمة 14 ألف دينار، وعما لحق المدعي من ضرر أدبي متمثل في الخوف والفزع والمعاناة بمبلغ 1000 دينار، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بالتضامم بأن يؤديا للمدعي 15 ألف دينار، وألزمت المدعى عليها الثانية الفائدة بواقع 3% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، والمناسب من المصاريف ورسوم الترجمة وأمانة اللجان الطبية، ومقابل أتعاب المحاماة.