أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى حكمها في جناية استعمال بطاقة هوية الغير بسوء نية، والتزوير في محرر خاص، واستعماله مع العلم بتزويره، والاستيلاء على مركبة مملوكة لأحد مكاتب تأجير السيارات، إذ قضت بمعاقبة الجاني بالسجن لمدة خمس سنوات.
وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغاً مفاده قيام المتهم باستعمال بطاقة الهوية الخاصة بالمجني عليه بسوء نية، وارتكاب تزوير في محرر خاص، واستعمال ذلك المحرر مع علمه بتزويره، منتحلاً صفة المجني عليه، وتمكن بموجب تلك الصفة الكاذبة والمحرر المزور من الاستيلاء على مركبة مملوكة لأحد مكاتب تأجير السيارات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فقدان المجني عليه لمحفظته وما تحتويه من مستندات رسمية ومنقولات شخصية، من بينها بطاقة الهوية ورخصة القيادة والبطاقات البنكية، حيث بادر إلى اتخاذ إجراءات استخراج بدل فاقد، إلا أنه فوجئ لاحقاً بحضور أحد موظفي مكتب تأجير السيارات إلى مقر سكنه مطالباً بإرجاع مركبة مؤجرة، ومبرزاً له نسخة ضوئية من بطاقته ورخصة قيادته المستخدمة في عقد الإيجار، فأنكر المجني عليه صلته بالمكتب أو المركبة، وأفاد بفقدان محفظته ومحتوياتها، وقد كشفت التحريات عن قيام المتهم بالاستيلاء على محفظة المجني عليه واستعمال ما بها من مستندات دون علمه أو رضاه في استئجار مركبات باسمه، والتي استُخدمت لاحقاً في ارتكاب عدد من الجرائم مما ترتب عليه قيد عدة بلاغات جنائية.
وباشرت النيابة العامة التحقيق فور تلقي البلاغ، حيث استمعت إلى أقوال المجني عليه ومجري التحريات، وندبت خبير التزييف والتزوير، كما استجوبت المتهم وأمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيق ثم إحالته إلى المحاكمة الجنائية محبوساً، والتي أصدرت حكمها المتقدم.