أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، أهمية الاستمرار في الجهود الوطنية المقدرة ضمن فريق البحرين الواحد، لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتحويل التحديات إلى فرص داعمة للنمو والتنمية، لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة، بما يرفد المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه.

وأشاد سموه بما حققه مجلس التنمية الاقتصادية خلال عام 2025 من نجاحات نوعية، بما يعكس الدور الحيوي الذي يضطلع به المجلس في دعم مسارات التنمية الاقتصادية، وتعزيز تنافسية مملكة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا سموه أن هذه المنجزات تأتي امتدادًا للجهود الوطنية المتواصلة التي يبذلها كافة أعضاء فريق البحرين، وما يتمتعون به من كفاءة ومرونة وقدرة على مواصلة الإنجاز في مختلف الظروف، بما يسهم في ترسيخ المقومات الداعمة للنمو الاقتصادي، وفتح آفاق أوسع لخلق الفرص النوعية، ورفع مستويات الإنتاجية، وتعزيز استدامة التنويع الاقتصادي بما يدعم قدرة المملكة على مواصلة تحقيق أهدافها التنموية بثقة واقتدار.

جاء ذلك لدى ترؤس سموه حفظه الله اليوم اجتماع مجلس التنمية الاقتصادية بمقر المجلس في خليج البحرين، بحضور معالي الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، وعدد من أصحاب السعادة من كبار المسؤولين، وأعضاء مجلس إدارة مجلس التنمية الاقتصادية، حيث تم استعراض ما تحقق من أهداف مجلس التنمية الاقتصادية للعام 2026، إلى جانب مستجدات استقطاب الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، والمبادرات المستقبلية الهادفة لإبراز مزايا البحرين التنافسية في الأسواق الدولية الرئيسية، وجهود تعزيز قاعدة الاستثمارات الدولية القادمة من أهم الأسواق العالمية وإبراز مرونة اقتصاد البحرين أمام مختلف التحديات.

وأشار سموه إلى أهمية أن تكون مصلحة المواطن وخلق الفرص النوعية أمامه حاضرةً في مختلف الخطط والبرامج والمشاريع التي يتم العمل على استقطابها كونه المحرك الرئيسي للنمو الذي نعول عليه دومًا في مواصلة تحقيق الأهداف التنموية المنشودة للمملكة، مشيدًا سموه بكافة الجهود القائمة على تعزيز جذب الاستثمارات والتنوع الاقتصادي والتي لها الأثر في مواصلة خلق الفرص النوعية في كافة القطاعات التنموية، مؤكدًا أن ما حققته مملكة البحرين من تنافسية في استقطاب الاستثمارات النوعية يشكل دافعًا لمواصلة العمل وتعزيز مكانتها الاستثمارية.

وخلال الاجتماع، استعرضت سعادة السيدة نور بنت علي الخليف وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، أبرز النتائج التي حققها مجلس التنمية الاقتصادية خلال عام 2025، والتي تمثلت في استقطاب أعلى حجم من الاستثمارات منذ تأسيسه، حيث جذب استثمارات مباشرة محلية وإقليمية وعالمية قياسية بلغ قيمتها 942 مليون دينار بحريني (ما يعادل 2.5 مليار دولار أمريكي)، وذلك عبر 107 مشاريع استثمارية متنوعة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في دعم النمو الاقتصادي لمملكة البحرين، إلى جانب خلق أكثر من 5800 فرصة عمل جديدة في المملكة على مدى ثلاث سنوات.

ونجح المجلس في استقطاب استثمارات نوعية شملت عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها الصناعة، والسياحة، والخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات اللوجستية. واستحوذ قطاع الصناعة على النسبة الأكبر من إجمالي الاستثمارات، في دلالة واضحة على تنامي ثقة المستثمرين في البنية الصناعية المتقدمة التي تتمتع بها البحرين، وما تمتلكه من قدرات تنافسية وتصديرية. كما جاء قطاعا السياحة والخدمات المالية في المرتبتين التاليتين، مدعومين بالنمو المستمر في قطاع الضيافة، وترسيخ مكانة المملكة كمركز مالي إقليمي رائد.