وليد صبري

- نشيد بجهود البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتعزيز السلام والاستقرار

- "جوليبي" و"أورو تشوكليت" و"إل بي سي" أبرز الشركات الفلبينية العاملة في البحرين

- "إنفستكورب" البحرينية تستثمر في "نيفرو بلس" لخدمات غسيل الكلى في الفلبين

- "بي إف جي الفلبين" تُدير أول منشأة تصنيع بحرينية لألياف الزجاج في الفلبين منذ 1991

- الفلبين تستهدف جذب الاستثمارات البحرينية عبر قانون "كريت مور" الجديد

- قانون "كريت مور" يمنح حوافز ضريبية ومالية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية

- 7288 بحرينياً زاروا الفلبين خلال عام 2025

- الفلبين سجّلت 6.48 مليون زائر أجنبي ومغترب فلبيني في 2025

- 55029 فلبينياً يقيمون في البحرين حتى يناير 2026

- 49119 فلبينياً في البحرين يحملون تأشيرات عمل

- الجالية الفلبينية رابع أكبر جالية مغتربة في البحرين

أكد سفير جمهورية الفلبين لدى مملكة البحرين، غينيس جايمي ريكاردو داكاناي غلياغا، تضامن بلاده الكامل مع مملكة البحرين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، مشيداً في حوار مع "الوطن" بجهود قوة دفاع البحرين في حماية المواطنين والمقيمين بمختلف جنسياتهم، ومؤكداً أن الجالية الفلبينية تعتبر البحرين وطناً ثانياً وتتمسك بأمن المملكة واستقرارها.

وقال إن "الفلبين تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار للحفاظ على استقرار الخليج"، مشدداً على أهمية مضيق هرمز للتجارة البحرية العالمية، وداعياً الأمم المتحدة إلى فرض وقف للأعمال العدائية وحماية الملاحة البحرية وسلامة البحارة وصون الكرامة الإنسانية، كما أعرب عن دعم مانيلا للجهود الدولية والبحرينية الرامية إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، مشيداً بقيادة البحرين لتحرك دولي في مجلس الأمن بهذا الشأن.

وأضاف غينيس جايمي ريكاردو داكاناي غلياغا، أن العلاقات بين البحرين والفلبين تمتد لأكثر من 47 عاماً من الشراكة الراسخة، وتستند إلى نحو 20 اتفاقية تغطي الاستثمار والسياحة والزراعة والتعليم والطيران والصحة، مؤكداً أن افتتاح سفارة البحرين في الفلبين دفع الشراكة الثنائية نحو مرحلة أكثر تفاعلاً وإنتاجية، فيما تواصل المنامة ومانيلا الدعوة إلى التسوية السلمية للنزاعات وخفض التوتر الإقليمي.

ولفت السفير، إلى أن الفلبين تشيد بجهود البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تعزيز السلام والاستقرار، مهنئاً البحرين بعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، مشيراً إلى تعاون مرتقب في المجالات الحقوقية والأمنية ومتعددة الأطراف.

وأشار السفير، إلى أن مبادرات البحرين في التسامح الديني والتعايش السلمي تحظى بتقدير كبير، وأن مركز الملك حمد الدولي للحوار السلمي يعكس التزام المملكة بقيم التسامح والتعايش. كما لفت إلى وجود اهتمام بحريني فلبيني مشترك بالتعاون في تكنولوجيا المعلومات والزراعة والمعادن الخضراء والسياحة، موضحاً أن صادرات الفلبين إلى البحرين تتركز في المنتجات الغذائية والمواد الاستهلاكية، بينما تشمل واردات الفلبين من البحرين المنتجات البتروكيماوية والألمنيوم والميثانول والمعدات الصناعية.

وأوضح أن شركات فلبينية بارزة مثل «جوليبي» و«أورو تشوكليت» و«إل بي سي» تنشط في السوق البحرينية، فيما تستثمر «إنفستكورب» البحرينية في «نيفرو بلس» لخدمات غسيل الكلى في الفلبين، وتدير «بي إف جي الفلبين» أول منشأة تصنيع بحرينية لألياف الزجاج في الفلبين منذ عام 1991.

ولفت سفير مانيلا، إلى أن الفلبين تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات البحرينية عبر قانون «كريت مور» الجديد، الذي يمنح حوافز ضريبية ومالية لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويتيح فرصاً استثمارية في السياحة الحلال والطاقة المتجددة والمعادن الخضراء والبنية التحتية، ضمن 173 مشروعاً بقيمة 45 مليار دولار في إطار برنامج «البناء الأفضل والأكثر».

وأكد أن الطاقة المتجددة شكلت 85% من موافقات مجلس الاستثمارات في الفلبين خلال 2024، فيما احتلت الفلبين المرتبة الثانية بين الأسواق الناشئة في الطاقة المتجددة وفق «بلومبرغ»، لافتاً إلى أن بلاده تراهن على موقعها الجيواستراتيجي كمركز لوجستي وتصنيعي في آسيا والمحيط الهادئ، إضافة إلى كونها ثالث أكبر دولة ناطقة باللغة الإنجليزية في العالم.

وفي الملف السياحي، كشف السفير أن 7288 بحرينياً زاروا الفلبين خلال عام 2025، ضمن 6.48 مليون زائر أجنبي ومغترب فلبيني، مؤكداً وجود مفاوضات جارية لتوقيع مذكرة تفاهم سياحية بين البلدين. كما أشار إلى أن «مدرسة الفلبين» في البحرين تُعد المؤسسة التعليمية الفلبينية الوحيدة المعتمدة بالمملكة، إلى جانب التعاون الثقافي القائم عبر مهرجان «ربيع الثقافة» ومشاركة «جمعية النساء الحائكات تاجولوانين» في فعالياته.

وبيّن أن عدد الفلبينيين المقيمين في البحرين بلغ 55029 شخصاً حتى يناير 2026، بينهم 49119 يحملون تأشيرات عمل، موضحاً أن الجالية الفلبينية تُعد رابع أكبر جالية مغتربة في البحرين، وتسهم بشكل واسع في قطاعات الأعمال والخدمات والبناء والتصميم، وتشكل جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمملكة. وإلى نص الحوار:

علاقات وطيدة تجمع بين البحرين والفلبين.. هل لنا أن نتطرق إلى طبيعة تلك العلاقات؟

- تتمتع الفلبين ومملكة البحرين بأكثر من 47 عاماً من العلاقات الثنائية الراسخة والمتميزة التي تتسم بالاحترام المتبادل والصداقة والتفاهم. إن الافتتاح الرسمي القادم لسفارة مملكة البحرين في الفلبين سيضيف، بلا شك، قيمة كبيرة، وسيدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى الأمام، ممهداً الطريق لشراكة أكثر تفاعلاً وإنتاجية.

في أعقاب التطورات الجارية في المنطقة، تواصل الفلبين ومملكة البحرين الدعوة إلى التسوية السلمية للنزاعات من خلال ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والاتفاقيات الدولية الأخرى، وتدعو الأطراف المعنية إلى الانخراط في حوار لخفض التوتر.

كما نقر ونسلّم بجهود مملكة البحرين، التي تمت بتوجيهات وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة. ومنذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الفلبين ومملكة البحرين في عام 1978، أجرى البلدان عدة تبادلات للزيارات رفيعة المستوى، ووقّعا أكثر من 20 اتفاقية تغطي عدة مجالات للتعاون، مثل الاستثمار، والسياحة، والزراعة، والتعليم، وخدمات الطيران، والصحة.

وتظل الفلبين، من خلال السفارة، ملتزمة بالعمل عن كثب مع البحرين على الاتفاقيات المقترحة والمعلقة، التي من شأنها أن تعزز وترتقي بالتعاون والشراكة الثنائيين بين الفلبين ومملكة البحرين. وتُعد هذه الاتفاقيات الموقّعة والمعلقة مكونات حيوية للعلاقة الثنائية بين بلدينا، حيث توفر كلاهما خارطة طريق، وإطاراً قانونياً، وآليةً لمبادرات ومشاريع التعاون التي تُعتبر مفيدة بشكل متبادل للمصالح الفلبينية والبحرينية.

كيف تنظر إلى الاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، واستهداف المنشآت المدنية والسكنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة؟

- تعرب السفارة عن أعمق تعازيها ومواساتها لكل من فقدوا أحباءهم، وكذلك للمصابين في الهجمات الأخيرة. ونقف متضامنين مع مملكة البحرين في هذا الوقت العصيب، ونشيد بالجهود الدؤوبة التي تبذلها البحرين تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء، ولا سيما قوة دفاع البحرين، في حماية الأمن والرفاهية لجميع المقيمين بغض النظر عن جنسياتهم.

لقد اعتبرت الجالية الفلبينية البحرين دوماً وطناً ثانياً بعيداً عن بلدنا الأم، وبهذا الروح نشارك في العزم الجماعي بأننا جميعاً في هذا معاً في سبيل تعزيز السلام والأمن في المملكة.

لقد دعت حكومة الفلبين باستمرار جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الأعمال التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، وحل الخلافات من خلال الدبلوماسية والحوار، بما يخدم مصلحة الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الخليج.

تبذل البحرين جهوداً كبيرة للحصول على قرار من الأمم المتحدة لحماية الملاحة في مضيق هرمز.. كيف يمكنك عرض هذا؟ ما رأيك في مشروع القرار البحريني في مجلس الأمن الدولي لحماية الملاحة في المضيق؟

- تؤكد الفلبين، بصفتها دولة بحرية وجزرية، على أهمية مضيق هرمز في التجارة البحرية العالمية. وقد دعا رئيس الفلبين، خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 مارس 2026، إلى ضبط النفس وخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، واحترام القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل السلام. وعليه، ستستمر الفلبين في العمل مع جميع الأطراف المعنية على اتخاذ التدابير التي تحمي البحارة، وتحافظ على سلامة الملاحة، وتكفل صون الكرامة الإنسانية.

كيف تنظرون إلى انتخاب البحرين كعضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وجهودها لدعم سلام شامل وعادل في المنطقة؟

- أهنئ مملكة البحرين على عضويتها الحالية غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027. ويعكس هذا الإنجاز التاريخي والمحوري التزام البحرين بالسلام والازدهار العالميين من خلال التعددية والتعاون الدولي. بصفتها إحدى الدول الأعضاء المؤسسة للأمم المتحدة، تتطلع الفلبين إلى العمل عن كثب مع البحرين، لا سيما في تعزيز حقوق الإنسان، ومعالجة التهديدات الأمنية التقليدية والناشئة، وتعزيز دور المرأة والشباب في جهود السلام والأمن، وتقوية دور العمل المتعدد الأطراف، وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

تتمتع البحرين بحرية الاعتقاد والتعايش السلمي والتسامح الديني.. بالإضافة إلى تأسيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح.. ما رأيكم في ذلك؟

- أشيد بمبادرات مملكة البحرين الرامية إلى تعزيز التعايش السلمي والتسامح بين الأعراق والثقافات والأديان المختلفة. في الأشهر التي مضت منذ وصولي، كان هذا واضحاً جداً. ومع الملاحظات التي تلقيتها خلال تفاعلاتي المختلفة مع الجالية الفلبينية، وملاحظاتي الشخصية، أجد أن البحرين قد بنت مجتمعاً متناغماً وآمناً وشاملاً إلى حد كبير. كما أدركت، فإن الفضل في هذه الجهود المبذولة لبناء التعايش السلمي يعود، بشكل مستحق، إلى القيادة والتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم. لقد وضعت قيادة المملكة مثالاً يحتذى به في تعزيز حقوق الإنسان والتسامح والتعايش الديني والعرقي. إن إنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح هو مظهر آخر من مظاهر التزام المملكة وقيادته القوية بتحقيق هذه الأهداف والغايات النبيلة.

ماذا عن التعاون الاستثماري بين البحرين والفلبين؟ وما قيمة الاستثمارات البحرينية في الفلبين؟ والعكس صحيح؟ ما حجم التجارة بين البحرين والفلبين؟ وما هي أبرز الصادرات والواردات، خاصة خلال 2025؟

- تتكون صادرات الفلبين إلى البحرين، في الغالب، من المنتجات الغذائية مثل: الخبز، والمعجنات، والكعك، والبسكويت، والرقائق "الويفر"، وورق الأرز، والخلطات الجاهزة، والصلصات، والتوابل المختلطة، ودقيق ووجبة الخردل، والموز "بما في ذلك الموز النباتي" الطازج أو المجفف، والنقانق ومنتجات اللحوم المشابهة.

بينما تتكون واردات الفلبين من البحرين من المنتجات البتروكيماوية مثل: زيوت البترول الخفيفة ومستحضراتها، والأسلاك المجدولة، والكابلات، والشرائط المضفورة، والألمنيوم "غير المعزول كهربائياً، بسلب فولاذي"، والميثانول "كحول الميثيل"، والجبن المعالج "غير المبشور أو المسحوق"، وآلات أخرى، ومعدات ومصانع لتحضير المشروبات الساخنة أو للطبخ أو تسخين الطعام. فيما يتعلق بحجم التجارة والاستثمار، في رأيي، فإنه متواضع إلى حد ما، وأعتقد أننا يمكننا البناء عليه أكثر، وهذا سيكون جزءاً مهماً من عملي هنا كسفير للفلبين في البحرين، لتنمية علاقاتنا التجارية والاستثمارية الثنائية بشكل أكبر. أتطلع إلى العمل مع نظرائي في الحكومة البحرينية والقطاع التجاري لتحقيق هذه الغاية. ففي بعض اجتماعاتي معهم، هناك اهتمام متبادل لاستكشاف الفرص في مجال خدمات تكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والمعادن الخضراء، والسياحة.

كم عدد الشركات الفلبينية في البحرين؟ وماذا عن الشركات البحرينية في الفلبين؟

- الشركات الفلبينية في البحرين محدودة، ولكنها تركز بشكل أساسي على المستهلك. هناك "جوليبي" (Jollibee)، أكبر سلسلة مطاعم ووجبات سريعة في الفلبين، وعلامة تجارية عالمية مشهورة بأسلوبها الفلبيني الفريد في تقديم الطعام الغربي المريح، وهناك "أورو تشوكليت" "Auro Chocolate"، وهي شركة فلبينية بارزة وحائزة على جوائز في مجال الشوكولاتة من "الشجرة إلى اللوح"، تأسست في مايو 2015. ويقع مطعم "جوليبي" في منطقة الحورة بالمنامة، بينما يقع مقهى "أورو تشوكليت" في سينما أمواج بجزر أمواج. كما تملك شركة "إل بي سي" "LBC"، وهي شركة فلبينية للشحن الجوي والبضائع، عمليات هنا في البحرين.

ومع ذلك، وباعتبارها رابع أكبر جالية مغتربة في المملكة، والعديد من أفرادها يقيمون في البحرين منذ عقود، ويقيمون عائلاتهم هنا، ويعتبرون البحرين، في الأساس، وطنهم الثاني، هناك أيضاً العديد من الشركات وأصحاب المشاريع المملوكين للفلبينيين. معظمهم مؤسسات صغيرة مثل المطاعم والمتاجر وصالونات التجميل، بينما هناك قليل منهم أسسوا شركات في قطاعات البناء والتصميم الداخلي والخدمات.

أما بالنسبة للشركات البحرينية في الفلبين، فإن شركة "إنفستكورب"، "Investcorp"، للأسهم الخاصة، ومقرها في البحرين، تمتلك حصة في "نيفرو بلس"، "NephroPlus"، إحدى أكبر مقدمي خدمات غسيل الكلى في آسيا. وحالياً، توفر الشركة التابعة لـ"نيفرو بلس" في الفلبين علاج غسيل الكلى بجودة وتكلفة معقولة في 19 مدينة فلبينية. شركة أخرى هي "الشركة البحرينية لألياف الزجاج الدولية المحدودة" أو "بي إف جي الفلبين" "BFG Philippines"، التي أنشأت أول منشأة تصنيع لها في الفلبين عام 1991، وتقع في منطقة الاقتصاد الحر بباتان "FAB" في ماريفيليس، باتان، وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل لشركة "بي إف جي إنترناشونال"، وهي رائدة عالمياً في المواد المركبة من البلاستيك المدعم بألياف الزجاج (FRP)، ويقع مقرها الرئيسي في البحرين. لا شك أن هناك المزيد من الشركات البحرينية التي لديها عمليات تجارية أو عملاء أو استثمارات في الفلبين، لكن ما يمكنني قوله هو أن هناك دائماً مجالاً للمزيد.

ما هي خطة الفلبين لجذب المزيد من المستثمرين والشركات البحرينية؟

- في المقام الأول، مهمتي الرئيسية محاولة جذب الاستثمارات البحرينية إلى الفلبين. وفي هذا الصدد، أود تسليط الضوء على إقرار قانون "كريت مور" (CREATE MORE)، الذي يمنح حوافز مبسطة للمستثمرين.

قانون "كريت مور" (قانون الجمهورية رقم 12066)، الذي وُقّع في 11 نوفمبر 2024، هو قانون تاريخي مصمم لتعزيز تنافسية الفلبين في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. ويعدل القانون الأصلي "كريت" لتبسيط العمليات التجارية، وتوضيح قواعد الضرائب وضريبة القيمة المضافة، وتقديم حوافز مالية أكثر جاذبية ومرونة، مثل تخفيض أسعار ضريبة دخل الشركات وتمديد فترات الحوافز، لمساعدة البلاد على أن تصبح مركزاً استثمارياً رائداً.

تشمل المجالات الرئيسية للتركيز ما يلي:

1- الضيافة والسياحة المتوافقة مع متطلبات الحلال: نظراً لأن السياحة أولوية قومية لبلدي. تشمل الفرص الرئيسية الفنادق والمنتجعات وقاعات المؤتمرات والمعارض المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لسد الفجوات في وجهات مثل سيبو، وبالاوان، وسيارغاو، ولتلبية الطلب المتزايد على مرافق السياحة العلاجية وسياحة التقاعد.

2- الاستثمارات الخضراء (الطاقة المتجددة + المعادن الخضراء): حيث تكتسب الفلبين زخماً كوجهة للطاقة النظيفة؛ بسبب إمكانات الموارد القوية والسياسات الأوضح والحوافز. فقد صنفها مؤشر "بلومبرغ ني إف كلايمت سكوب 2024" في المرتبة الثانية بين الأسواق الناشئة في مجال الطاقة المتجددة؛ وفي عام 2024، شكلت الطاقة المتجددة حوالي 85٪ من إجمالي موافقات مجلس الاستثمارات، التي بلغت 24 مليار دولار. كما تمتلك البلاد احتياطيات كبيرة من النيكل والكوبالت والنحاس، مع وجود فرصة للمعالجة محلياً وبناء سلسلة توريد محلية لتقنيات النظافة.

3- الاستثمارات في البنية التحتية: ضمن برنامج "البناء الأفضل والأكثر"، "Build Better More": هناك أكثر أو أقل من 173 مشروعاً رئيسياً تبلغ قيمتها حوالي 45 مليار دولار، تتركز بشكل كبير في المطارات والطرق السريعة وموارد المياه، بالإضافة إلى الاتصال الرقمي والصحة والطاقة/الكهرباء والزراعة. كما أن المشاريع مفتوحة للمستثمرين من خلال المشاركة في عقود الهندسة والمشتريات (EPC) وهياكل الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP). وبصفتها رئيسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في عام 2026، تركز البلاد على تعزيز ممرات الرخاء الإقليمي، والتكامل الرقمي، والتنمية المستدامة. تحت شعار "نبحر نحو مستقبلنا، معاً"، تعزز الفلبين التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتسهيل التجارة، وتطوير الربط المالي الإقليمي. إن موقعها الجيواستراتيجي يجعلها مركزاً مثالياً للخدمات اللوجستية والتصنيع، مما يوفر الوصول إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين، ويعمل كحلقة وصل حيوية في سلسلة التوريد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. الفلبين هي ثالث أكبر دول العالم الناطقة باللغة الإنجليزية، حيث تُستخدم اللغة الإنجليزية بشكل شائع في المعاملات التجارية والقانونية، وتتمتع بقوة عاملة شابة ماهرة وقابلة للتكيف.

ماذا عن العلاقات السياحية بين البلدين؟ كم عدد البحرينيين الذين زاروا الفلبين العام الماضي؟

- سجلت الفلبين 6.48 مليون زائر أجنبي ومغترب فلبيني في عام 2025، منهم 7288 من البحرين. بدأ القطاع السياحي يكتسب أهمية كعنصر رئيسي في النمو الاقتصادي والتقدم لكل من الفلبين والبحرين على التوالي. أعتقد أن هذا مجال يمكن لكلا البلدين أن يستفيدا منه من خلال التعلم من بعضهما البعض والعمل نحو أهداف مشتركة من شأنها أن تعزز صناعات السياحة لدينا. يتم حالياً التفاوض على مسودة مذكرة تفاهم في مجال السياحة بين البلدين لتسهيل مثل هذا التعاون والتنسيق.

ما مدى التعاون التعليمي والأكاديمي بين البلدين؟ وكم عدد الطلاب البحرينيين الذين يدرسون في الفلبين؟

- تُعد مدرسة الفلبين في البحرين، الواقعة في عالي، المؤسسة التعليمية الوحيدة في مملكة البحرين التي تقدم منهجاً دراسياً من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية (K-12)، معتمداً من قبل وزارة التعليم الفلبينية. تأسست مدرسة الفلبين في البحرين عام 1994 بمبادرة من 28 فلبينياً، بالتعاون الوثيق مع السفارة الفلبينية في البحرين، ودعم الحكومة البحرينية. المدرسة هي شريك للسفارة في تنمية فهم وتقدير الطلاب الفلبينيين للتراث الثقافي الفلبيني الغني والقيم والتقاليد التي يشاركونها مع مجتمعهم وبلدهم. وهي مؤسسة رئيسة في مساعدة أبناء الجيلين الثاني والثالث من الفلبينيين المولودين و/أو الناشئين في البحرين على الحفاظ على التواصل مع وطن آبائهم وتراثهم كفلبينيين.

هل هناك أي مبادرات لتعزيز التفاهم الثقافي بين الجانبين؟

- نعم، على مر السنين، نظمت السفارة الفلبينية عدة فعاليات وأنشطة ثقافية بهدف محدد يتمثل في تعزيز التقدير والفهم للثقافة الفلبينية هنا في البحرين. الدبلوماسية الثقافية بارزة للغاية في الخطط العملية السنوية للسفارة، حيث إنها لا تبني روابط واتصالات حيوية فحسب بين الشعوب والمؤسسات، بل تكمل أيضاً جهود دبلوماسيتنا الاقتصادية. ومثال حديث على ذلك هو التعاون بين السفارة وهيئة البحرين للثقافة والآثار عند استضافتها لزيارة 3 أعضاء من جمعية النساء الحائكات تاجولوانين إلى البحرين في الفترة من 22 إلى 27 فبراير 2025 للمشاركة في مهرجان "ربيع الثقافة"، قامت الحائكات بتنفيذ ورش عمل بعنوان "خيوط التراث: نسج الفنون والحرف الفلبينية"، أُقيمت في بيت صناعة السلال في قرية قلعة البحرين. وتم عرض واستخدام الحصائر والسلال والحقائب وغيرها من المواد التي صنعتها الحائكات وعشب "سودسود" خلال الورش. تتطلع السفارة إلى إجراء والترويج لمثل هذه التبادلات والأنشطة الثقافية بين البلدين.

كم عدد الفلبينيين المقيمين في البحرين؟

- بناءً على أحدث البيانات الصادرة عن هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين حول عدد سكان الجالية الفلبينية في البحرين، واعتباراً من 1 يناير 2026، بلغ العدد 55029 ألف شخص.

ما هي القطاعات والمجالات البارزة التي يتركز فيها أفراد الجالية الفلبينية؟

- من بين 55029 فلبيني في البحرين، يحمل 49119 فلبينياً تأشيرات عمل. يتنوع العمال الفلبينيون في البحرين بين عمال الخدمة المنزلية والعمال المهرة وصولاً إلى المهنيين. كما لاحظت أيضاً، يعمل العديد من الفلبينيين كأصحاب أعمال ورواد أعمال.

كيف تقيّم العلاقة بين الجالية الفلبينية والمجتمع البحريني؟

- اندمجت الجالية الفلبينية بشكل جيد في النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمملكة البحرين. يتمتع العديد من الفلبينيين بروابط حتى مع العائلات العريقة في المملكة. يُنظر إلى الفلبينيين على نطاق واسع على أنهم مجتمع هادئ، ومتكيّف، وعالي الاحترافية، مما يساهم بشكل كبير في اقتصاد البحرين. بالمقابل، أظهر المجتمع البحريني، بشكل عام، ترحيباً وانفتاحاً، من خلال دعم الحكومة لتوفير الحماية والدعم للمغتربين، لا سيما في أوقات الأزمات مثل جائحة كورونا (كوفيد-19) والتوتر الإقليمي الحالي الذي يؤثر على الخليج، بما في ذلك المملكة. فقد أسهم هذا الديناميك في بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام والروابط بين الشعوب، مما يجعل الجالية الفلبينية جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبحرين.