الاعتداءات الإيرانية الآثمة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.. وتضر بالاقتصاد العالمي..
أكد النائب محمد جاسم العليوي، رئيس وفد الشعبة البرلمانية، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تؤكد على الدوام التزامها الراسخ بدعم العمل العربي المشترك، وحفظ الأمن والاستقرار، والتنمية والازدهار، وبأن التحديات التي نواجهها اليوم تتطلب تنسيقًا جماعيًا ورؤية موحدة، ترتكز على تعزيز التكامل وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود.
وأضاف العليوي أن مملكة البحرين تنطلق من رؤية واضحة بأن الاستثمار الحقيقي هو في بناء الإنسان، وقد ترجمت هذه الرؤية إلى سياسات عملية تعزز دور الشباب وتدعم الحركة الكشفية باعتبارها أحد الأطر الفاعلة في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات والمساهمة في بناء المستقبل.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في افتتاح أعمال اجتماع الجمعية العمومية الثامنة عشر للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، اليوم الاثنين، والمنعقد في المملكة المغربية الشقيقة، ويضم وفد الشعبة البرلمانية: العضو رضا إبراهيم منفردي، والنائب جلال كاظم المحفوظ.
وقد شهد حفل الافتتاح كلمة رئيس مجلس المستشارين المغربي، وكلمة الوزير المنتدب للحكومة المغربية للعلاقات مع البرلمان، وكلمة رئيس الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، وتكريم عدد من البرلمانيين من الأعضاء السابقين.
وخلال كلمته أشار العليوي إلى أن التطورات الخطيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، وما تعرضت له مملكة البحرين ودول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية من أعمال عدائية واعتداءات آثمة نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكدت أن مفهوم الأمن الوطني لم يعد مقتصرًا على الأبعاد العسكرية أو التدابير الأمنية التقليدية، بل أصبح منظومة متكاملة تبدأ ببناء الإنسان الواعي، القادر على التمييز والإدراك، والمحصن بالانتماء الوطني والمسؤولية المجتمعية، وصولًا إلى حماية استقرار الدولة وصون تماسكها الداخلي.
وأضاف العليوي إن التحديات التي تواجهها دولنا اليوم لم تعد تقليدية أو محدودة النطاق، بل باتت تستهدف بصورة مباشرة الوعي الجمعي للشباب العربي، في ظل تصاعد حملات التضليل الإعلامي، وتسارع تدفقات المعلومات، والمحاولات الممنهجة للتأثير على الهوية الوطنية وزعزعة الثقة بالمؤسسات والدول. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لم تعد تقتصر على دعم الحركة الكشفية بوصفها نشاطًا شبابيًا أو تربويًا فحسب، وإنما تقتضي إعادة تموضعها ضمن منظومة الأمن المجتمعي الشامل، باعتبارها ركيزة أساسية في تعزيز التماسك الوطني، وترسيخ ثقافة المسؤولية والانتماء، وبناء مناعة مجتمعية واعية وقادرة على مواجهة التطرف والفوضى ومحاولات بث الانقسام والتفكك داخل المجتمعات العربية.
وأوضح العليوي أن ما تشهده منطقتنا من تحولات ومتغيرات متسارعة، تفرض علينا أن نعيد تعريف دور مؤسساتنا الشبابية والكشفية، ليس باعتبارها منصات للأنشطة فحسب، بل بوصفها شريكًا وطنيًا فاعلًا في ترسيخ الاستقرار، وصناعة الوعي، وحماية مستقبل أوطاننا العربية.
ومتطلعا العليوي إلى أن يشكل هذا الاجتماع محطة نوعية في مسيرة الاتحاد، نحو دور أكثر تأثيرًا وفاعلية، يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ العمل العربي المشترك، وإعداد أجيال واعية وقادرة على مواجهة التحديات وصون أمن واستقرار دولنا العربية.