سيد حسين القصاب - تصوير سهيل وزير

أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لحماية البنية التحتية الرقمية، مشيراً على هامش توقيع اتفاقية استضافة مؤتمر «DEF CON MIDDLE EAST» في البحرين تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، إلى أن شراء الأنظمة والبرمجيات وحده لا يكفي لمواجهة الهجمات السيبرانية المتزايدة التي تشهدها المؤسسات حول العالم.

وأوضح الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، خلال توقيع الاتفاقية مساء أمس بمتحف البحرين الوطني، أن المؤتمر يُعد من أقدم وأبرز المؤتمرات المتخصصة في الأمن السيبراني على مستوى العالم، حيث يركز منذ أكثر من 34 عاماً على نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، واكتشاف الثغرات ومعالجتها، بعيداً عن الطابع التجاري المرتبط ببيع المنتجات التقنية.

وأضاف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، أن استضافة المؤتمر تمثّل فرصة مهمة لمملكة البحرين ودول المنطقة للاستفادة من الخبرات العالمية في مجال الأمن السيبراني، لافتاً إلى وجود تعطش كبير لدى الشباب والطلبة في دول الخليج للتعلم واكتساب المهارات المتخصصة، وهو ما ظهر من خلال المشاركة الواسعة في الفعاليات والمؤتمرات السابقة التي نظمها المركز.

وبيّن أن المؤتمر سيتضمن برامج متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية والمستويات المعرفية، من بينها «هاكاثونات» ودورات تدريبية مخصصة للطلبة الجامعيين، بالتنسيق مع الجهة المنظمة للمؤتمر، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حماية المكتسبات الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني في المنطقة.

وأضاف الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، أن من أبرز ما يميز المؤتمر ما يقدمه من ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة عبر «قرى ديفكون» التقنية، التي تُعد منصات تفاعلية مصغرة للابتكار تغطي مجالات متعددة، من بينها على سبيل المثال لا الحصر: الذكاء الاصطناعي، والفضاء، وأمن الحوسبة السحابية، وأنظمة التحكم الصناعية، وأمن إنترنت الأشياء، والأمن الطبي والحيوي، وغيرها من المجالات التقنية المتخصصة، لافتاً إلى مختبرات العروض التفاعلية توفر تجارب عملية مبتكرة، وتسهم في فتح آفاق واسعة أمام الباحثين والطلبة والشركات الناشئة لعرض ابتكاراتهم ومشاريعهم أمام نخبة من الخبراء العالميين ضمن بيئة تفاعلية مُعززة للابتكار.

من جهته، ذكر مؤسس مؤتمر «DEF CON» والرئيس التنفيذي للشركة جيف موس، أن المؤتمر يجمع سنوياً آلاف الباحثين والخبراء والأكاديميين والمهتمين بالأمن السيبراني من مختلف دول العالم، موضحاً أن المؤتمر تطور على مدى العقود الماضية ليصبح منصة عالمية للابتكار وبناء العلاقات طويلة الأمد وإطلاق المشاريع التقنية الجديدة. وأشار إلى أن المؤتمر يركز على خلق بيئة مفتوحة وآمنة للتعلم وطرح الأسئلة وتبادل الأفكار، مبيناً أن ثقافة المؤتمر تقوم على تشجيع التجربة والتعلم من الأخطاء باعتبارها جزءاً أساسياً من تطوير البرمجيات والنجاح في المجال التقني.

وأكد موس أن اختيار البحرين لاستضافة النسخة الخاصة بالشرق الأوسط جاء لما تتمتع به من موقع مركزي في المنطقة وبيئة آمنة ومنفتحة ترحب بالخبراء الدوليين، إضافة إلى سهولة الوصول إليها من مختلف دول الخليج، معتبراً أن البحرين تمتلك مقومات كبيرة لبناء مجتمع متخصص في الأمن السيبراني قائم على المهارات والأفكار والابتكار. وأوضح أن مؤتمر «DEF CON» يستقطب سنوياً ما يقارب 30 ألفاً من الباحثين والخبراء والمهتمين بالأمن السيبراني من مختلف أنحاء العالم، مبيناً أن المؤتمر لا يقتصر على الجوانب التجارية، بل يركز على تبادل المعرفة والابتكار وبناء المجتمعات التقنية