كرَّم السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، الدكتورة فوزية يوسف الجيب، مستشار رئيس المجلس، رئيس لجنة التوازن بين الجنسين، بمناسبة تقاعدها عن العمل في الأمانة العامة للمجلس، وذلك تقديرًا لما قدمته من إسهامات متميزة وجهود مخلصة طوال مسيرتها المهنية التي بدأت في شهر مايو من العام 2005م، وما تحلَّت به من تفانٍ وإخلاصٍ في أداء مسؤولياتها الوظيفية.
وفي كلمة ألقاها في الحفل الذي أقامته الأمانة العامة لمجلس الشورى، يوم أمس (الإثنين)، بحضور السيد جمال محمد فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، والدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، النائب الثاني لرئيس المجلس، وعدد من الأعضاء والأمين العام ومنتسبي الأمانة العامة للمجلس، أشاد رئيس مجلس الشورى بما قدَّمته الدكتورة فوزية الجيب من عطاءٍ مهنيٍّ متميزٍ على مدى أكثر من عقدين من العمل الدؤوب، مؤكدًا أنها كانت نموذجًا يُحتذى في الالتزام الوظيفي، والحرص الدائم على أداء مسؤولياتها بكل كفاءة واقتدار، وبما عُرفت به من إخلاصٍ وتفانٍ في العمل، وحرصٍ مستمرٍ على إنجاز المهام المناطة بها بروحٍ عالية من المسؤولية والمهنية، منذ انضمامها إلى الأمانة العامة لمجلس الشورى في العام 2005م.
وأكد رئيس مجلس الشورى أن الدكتورة فوزية الجيب أسهمت بجهودها المخلصة في دعم مسيرة العمل بالمجلس، وكان لعطائها المتواصل وأدائها المتميز أثرٌ ملموس في تعزيز الأداء المؤسسي، معربًا عن بالغ التقدير لما قدَّمته من جهودٍ مخلصة طوال سنوات عملها.
وأثنى رئيس مجلس الشورى على العطاء المخلص الذي قدمته الدكتورة فوزية الجيب، ودورها المؤثر في تطور العمل الإداري بالأمانة العامة للمجلس، من خلال توليها العديد من المسؤوليات والمهام الوظيفية، متمنيًا لها دوام التوفيق والنجاح في حياتها المقبلة، وأن تواصل مسيرتها بالعطاء والتميّز الذي عُرفت به.
من جانبها، أعربت الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، عن الفخر والاعتزاز بالدكتورة فوزية الجيب، مؤكدة أن بصماتها واضحة ولها أثر كبير في الأمانة العامة للمجلس.
وقالت الدكتورة الفاضل إن الدكتورة الجيب ابنة "فريق الفاضل"، وعطاؤها واضح ومقدّر ولا يمكن نسيانه.
من جانبها، ألقت السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام للمجلس، كلمة أشادت فيها بالمهنية العالية والتفاني الكبير الذي تميزت به الدكتورة فوزية الجيب طوال فترة عملها في الأمانة العامة، مؤكدة أن عطاءها وبصماتها سيكون لها الأثر الطيب في نفوس منتسبي الأمانة العامة، ودافعًا لهم لمزيد من الإخلاص والجهود من أجل خدمة مملكة البحرين وتطور الأمانة العامة للمجلس.
من جانبها، أعربت الدكتورة فوزية الجيب عن خالص شكرها وتقديرها لرئيس مجلس الشورى على هذه اللفتة الكريمة، وما حظيت به من اهتمامٍ وثقةٍ منه، الأمر الذي أسهم في تعزيز عطائها وجهودها طوال أكثر من عقدين.
وقالت الدكتورة الجيب في كلمة لها: "لقد كان لي الشرف العظيم أن أعمل تحت قيادة السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، وأن أكون قريبًة من رؤيته وتوجيهاته، هذه القيادة التي تعلمت منها الكثير؛ تعلمت الحكمة قبل القرار، وسعة الصدر قبل الحسم، والإنصات قبل الحكم، والاستماع قبل التوجيه، حيث إنَّ جامعة للعلوم والمعارف، ومدرسة في الإدارة الإنسانية، ومرجعًا في الاتزان، ونموذجًا في تقدير الكفاءات والثقة بالكوادر الوطنية، انعكاسًا لروح قيادية تؤمن بأن الإنسان هو أساس النجاح".
وثمَّنت الدكتورة فوزية الجيب ما لقيته طوال مسيرتها المهنية من دعمٍ ومساندةٍ متواصلة من السيد جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، والدكتورة جهاد عبدالله الفاضل النائب الثاني لرئيس المجلس، وأعضاء مجلس الشورى، والأمين العام للمجلس، وجميع منتسبي الأمانة العامة، مؤكدةً أن ما وجدته منهم من تعاونٍ صادقٍ ودعمٍ مستمر كان له بالغ الأثر في مسيرتها المهنية، وأسهم في تمكينها من أداء مهامها ومسؤولياتها على الوجه الأكمل.
وأكدت الدكتورة الجيب أن فترة عملها في الأمانة العامة للمجلس، شكَّلت محطةً مهنيةً زاخرةً بالعطاء والخبرة والتعلّم، معربةً عن اعتزازها بالعمل ضمن منظومة وطنية رائدة، وبفريق عمل متميزٍ اتسم بالتعاون والمثابرة والعطاء بروح الفريق الواحد.
وأشارت إلى أن "العمل في المجلس تجربة ثرية بكل تفاصيلها؛ عملٌ لا يعرف ساعات محددة، بل يمتد مع الفكرة والمسؤولية، من ساعات النهار إلى عمق الليل، ومن المكتب إلى المنزل، لكنه رغم ذلك كان عملًا ممتعًا ومليئًا بالشغف، لأنه كان مرتبطًا بالوطن، وبخدمة المجلس، وبصناعة أثر حقيقي في مسيرة مؤسسات الدولة، ونقل واقعي وموضوعي عن منجزات المجلس".
وأضافت "إن أعظم ما تعلمته خلال هذه الرحلة، أن الولاء ليس كلمة تُقال، بل هو هوية تُعاش، وسلوك يُمارس، وانتماء يسكن القلب قبل اللسان، لقد نشأنا على حب هذا الوطن، على تقدير قيادته حفظها الله ورعاها، وعلى الإيمان بأن البحرين ليست مجرد أرض نعيش عليها، بل هي روح تسكن فينا، وكرامة نحملها، ومسؤولية نؤديها بكل فخر وإخلاص"، مؤكدة أن "الولاء الذي نحمله لقيادة الوطن هو امتداد طبيعي لما تربينا عليه، وما نشأنا به، وما ورثناه من آبائنا، وما نسعى اليوم لغرسه في أبنائنا وأحفادنا، ليبقى هذا الوطن شامخًا، عزيزًا، آمنًا، مستقرًا، بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي". وتقدَّمت الدكتورة الجيب بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساندها وشاركها مسيرتها المهنية، متمنيةً للمجلس ومنتسبيه دوام التوفيق والنجاح في خدمة الوطن ومسيرته الديمقراطية.