أكد السيد خالد علي إنجنير عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد أهم المحركات الاقتصادية في مملكة البحرين، ليس فقط بحكم عددها وانتشارها، وإنما لما تؤديه من دور محوري في دعم النمو الاقتصادي، وتحفيز النشاط التجاري، وتعزيز الابتكار وخلق فرص الأعمال.

وأشار إلى أن تطوير هذا القطاع لا يرتبط فقط بتقديم الدعم أو معالجة التحديات بصورة منفردة، وإنما يتطلب بناء منظومة متكاملة وأكثر قرباً من أصحاب الأعمال، تقوم على فهم احتياجات السوق بصورة مباشرة، وتحويل الملاحظات والتحديات إلى مبادرات وحلول عملية قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين برئاسة السيد نبيل خالد كانو يولي هذا الملف اهتماماً خاصاً، حيث بادرت الغرفة إلى إنشاء إدارة متخصصة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تعكس توجهاً نحو تطوير أدوات عمل أكثر قرباً من المؤسسات وأصحاب الأعمال، وتعزيز سرعة الاستجابة لاحتياجاتهم وتوفير قنوات تواصل أكثر فاعلية.

وأضاف أن نجاح أي منظومة داعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يقاس بعدد المبادرات فقط، بل بقدرتها على الوصول إلى أصحاب الأعمال وفهم احتياجاتهم وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير أدوات العمل والانتقال من الأساليب التقليدية إلى نماذج أكثر مرونة تعتمد على التواصل المباشر والشراكات الفاعلة والاستفادة من الحلول الحديثة.

وأشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تواجه اليوم بيئة اقتصادية سريعة التغير، وهو ما يستوجب التركيز على تعزيز قدرتها على التكيف، وتطوير مهاراتها الإدارية والتقنية، والاستفادة من فرص التحول الرقمي والابتكار، بما يعزز تنافسيتها واستدامتها.

وأكد أن بناء اقتصاد أكثر تنافسية يبدأ من تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير بيئة أعمال قادرة على دعم نموها وتطورها، باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز حيوية السوق المحلية.