أكد الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة الوكيل المساعد للتجارة المحلية والخارجية بوزارة الصناعة والتجارة الأهمية المتنامية التي يكتسبها قطاع اقتصاد الحلال على المستويين الإقليمي والدولي، وما يوفره من فرص واعدة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية، مشيدًا بمبادرات القطاع الخاص لتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز رائد للاقتصاد الإسلامي وقطاعات الحلال.
جاء ذلك لدى مشاركة الوكيل المساعد للتجارة المحلية والخارجية في اللقاء التعريفي الخاص بتدشين "المركز العالمي لاقتصاد الحلال" (تحت التأسيس)، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال البحرينية بفندق الريجنسي إنتركونتيننتال البحرين، بحضور السيد أحمد بن عبدالله بن هندي رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال البحرينية، والسيد عدنان أحمد يوسف رئيس اللجنة التأسيسية للمركز العالمي لاقتصاد الحلال، إلى جانب عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين والمهتمين بالقطاع الاقتصادي.
وأشار الوكيل المساعد للتجارة المحلية والخارجية إلى جهود مملكة البحرين في مواصلة تطوير منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى توحيد وتسهيل الإجراءات ذات الصلة باقتصاد الحلال، وتعزيز موثوقية المنتجات والخدمات المتوافقة مع معايير الحلال، منوهًا بالدور الذي يقوم به جهاز التقييس الوطني بوزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب المنظمات الإقليمية والإسلامية، لاعتماد المواصفات القياسية واللوائح الفنية المتعلقة بقطاع الحلال، بما يسهم في بناء بنية تحتية متطورة تدعم نمو هذا القطاع الحيوي، مؤكدا أهمية المبادرات النوعية التي تسهم في تمكين القطاع الخاص وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، بما يواكب التوجهات الاقتصادية والتنموية لمملكة البحرين، ويدعم ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي للأعمال والاستثمار.
من جانبه، أكد السيد أحمد بن عبدالله بن هندي رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال البحرينية أهمية قطاع اقتصاد الحلال باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة عالميًا، مشيرًا إلى حرص الجمعية على دعم المبادرات الاقتصادية والاستثمارية النوعية، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع مسارات التنمية الاقتصادية بالمملكة.
بدوره، استعرض السيد عدنان أحمد يوسف رئيس اللجنة التأسيسية للمركز العالمي لاقتصاد الحلال رؤية المركز وأهدافه والقطاعات المستهدفة، إلى جانب فرص التعاون والشراكات الدولية في قطاع الحلال.
وتضمن اللقاء عرضًا تقديميًا قدمه المستشار الاقتصادي د. حسن العالي بعنوان "اقتصاد الحلال كمنصة اقتصادية عالمية وفرص البحرين المستقبلية"، تناول فيه حجم سوق اقتصاد الحلال عالميًا، والفرص الاستثمارية المرتبطة به في المنطقة، إلى جانب قطاعات التمويل الإسلامي، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والابتكار، ودور مملكة البحرين كمركز إقليمي للاقتصاد الإسلامي والحلال.
كما شهد اللقاء حلقة نقاشية مفتوحة بعنوان "مستقبل اقتصاد الحلال وفرص الاستثمار والشراكات"، تم خلالها استعراض عدد من الرؤى والمبادرات المستقبلية الهادفة إلى تطوير القطاع، وتعزيز التكامل التجاري، ورفع معايير الجودة والتصنيف، بما يعزز تنافسية المنتجات والخدمات البحرينية في الأسواق العالمية.
ويأتي مشروع "المركز العالمي لاقتصاد الحلال" كمبادرة استراتيجية تتخذ من مملكة البحرين مقرًا لها، بهدف بناء منظومة متكاملة تربط بين القطاعات المالية والصناعات الغذائية والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتدريب والاستشارات، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية المعتمدة في اقتصاد الحلال، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية واستثمارية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون الإقليمي والدولي.