أشاد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بالمبادرات الرائدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في نشر ثقافة السلام والتعايش والحوار بين الثقافات والحضارات، انطلاقًا من أهميتها في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والدولي، ودعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز قيم حقوق الإنسان في مجتمعات شاملة ومزدهرة.

وأعرب سعادة الوزير، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وبالتزامن مع "عام عيسى الكبير"، عن فخره واعتزازه بالرؤية الملكية الحكيمة، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لترسيخ قيم الحوار والأخوة الإنسانية، وتعزيز احترام التنوع الثقافي والديني، بما يجسد الإرث البحريني العريق كأنموذج تاريخي في التسامح والتعايش الإنساني.

ونوه سعادة وزير الخارجية بالدور الريادي لمملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، في تعزيز الحوار والتعايش بين الثقافات والحضارات والأديان، من خلال احتضان المؤتمرات الدولية، وإطلاق الجوائز العالمية، وبناء الشراكات الإقليمية والدولية الفاعلة، إيمانًا بأن الإنسانية تمثل القاسم المشترك الذي يوحّد البشر على اختلاف أعراقهم وثقافاتهم ومعتقداتهم، وأن الحوار يظل الوسيلة الحضارية المثلى لتسوية النزاعات، وتحقيق التنمية الشاملة والسلام المستدام.

وأعرب سعادة الوزير عن تقديره لجهود مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وبرامجه العلمية والثقافية في نشر القيم الإنسانية النبيلة، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، وإبراز مكانة مملكة البحرين كواحة للتعددية الدينية والثقافية، من خلال تسجيلها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دول العالم كثافةً لدور العبادة لمختلف الأديان، فضلًا عن اعتماد الأمم المتحدة لمبادراتها الرائدة بشأن إقرار اليوم الدولي للتعايش السلمي.

وفي ختام تصريحه، أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، حرص مملكة البحرين، في هذه المناسبة الدولية، ومن خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وشراكاتها الوثيقة مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، على مواصلة رسالتها الحضارية والدبلوماسية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة التفاهم والتعايش الإنساني، الثقافي والديني، وتغليب الحوار والسبل السلمية في تسوية النزاعات، بما يسهم في بناء عالم أكثر تضامنًا واستقرارًا وسلامًا وازدهارًا.