شاركت سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، في جلسة حوارية بعنوان "تداعيات الشرق الأوسط وتأثيراتها العالمية على الإسكان والتخطيط الحضري"، وذلك ضمن أعمال المنتدى الحضري العالمي «WUF13» المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) وحكومة أذربيجان.

أكدت سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني في كلمتها خلال الجلسة الحوارية، أن مملكة البحرين قدمت أنموذجاً في سرعة التجاوب مع الأضرار المدنية التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية في عدد من مناطق المملكة على إثر الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها المملكة خلال الآونة الأخيرة، منوهة إلى أن حكومة مملكة البحرين تعمل وفق آلية عمل متكاملة لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وأمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله بتكفّل الحكومة بمعالجة الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين.وقالت الوزيرة آمنة الرميحي أن الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المناطق السكنية تعد انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المجتمعات، مشددة على أن هذه الاعتداءات تمثل في الوقت ذاته تحدياً أمام الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030، والذي ينص على "جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة".

وخلال الجلسة الحوارية، استعرضت الوزيرة الرميحي الجهود المبذولة من قبل وزارة الأشغال ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني لمعالجة الوحدات السكنية المتضررة خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة، وتوفير التعويضات للأضرار التي لحقت بها، وكذلك جهود الحكومة لتعويض المركبات والممتلكات الخاصة للمواطنين.

كما استعرضت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني المراحل التي باشرت الحكومة في تنفيذها فور وقوع الاستهدافات للمنازل والمناطق المدنية، بدءًا من حصر الأضرار وتقييمها من خلال فرق عمل متخصصة، مرورًا بأعمال إصلاحها وتنفيذ الحلول الهندسية المناسبة لكل حالة، وصولًا إلى استكمال إجراءات التعويض وتسليم الوحدات، بما يحقق الانتهاء من الأعمال ضمن الإطار الزمني الموضوع لها، وتمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم ضمن الدفعة الأولى وفق المسار التنفيذي المحدد، مؤكدة على مواصلة تنفيذ الخطة بجودة ووتيرة متسارعة لاستكمال إصلاح بقية الدفعات من المنازل المتضررة جراء العدوان الإيراني السافر، بما يضمن عودة الاستقرار للأسر المتضررة في أقرب وقت ممكن.

كما تطرقت الوزيرة إلى التجهيزات الطارئة التي اتخذتها حكومة مملكة البحرين، من خلال توفير شقق سكنية مؤقتة ومجهزة في مدينة سلمان للأسر التي تضررت وحداتهم السكنية تضرراً بالغاً، وذلك لحين الانتهاء من أعمال معالجة الوحدات، مشيرة إلى قيام الجهات المختصة في الوقت الحالي بتسليم الأسر وحداتهم السكنية ومنازلهم فور اكتمال جهوزية كل وحدة متضررة.

وفي ختام كلمتها، نوهت سعادة وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني بالتلاحم الوطني الكبير الذي رافق جهود الإعمار، مشيدة بمبادرة المنصة الوطنية للتطوع عبر حملة «البحرين بخير.. دام إنتوا أهلها»، ومساهمات القطاع الخاص التي جسدت روح المسؤولية الوطنية، مؤكدة أن قوة الدول الحقيقية لا تقاس فقط بخططها التنموية، بل بقدرتها على حماية مكتسباتها والاستجابة بفعالية لضمان أمن واستقرار مواطنيها مهما كانت حجم التحديات الإقليمية.