في إطار جهودها المستمرة لتعزيز البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية، تم تكريم وكالة البحرين للفضاء تقديرًا لدورها في دعم برنامج بحثي تعاوني مع مدارس الإيمان، والذي شمل الإشراف العلمي والتقني على ستة أبحاث طلابية متخصصة في مجال الفضاء وعلومه. وقد حقق البرنامج نتائج متميزة تمثلت في قبول أربعة أوراق بحثية من المشاريع التي أشرفت عليها الوكالة للمشاركة في مؤتمر الملاحة الفضائية لعام 2026 في أنطاليا، أحد أكبر المؤتمرات الدولية المتخصصة في قطاع الفضاء والملاحة الفضائية، والذي يجمع نخبة من الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم. وفي هذا السياق، أكد سعادة الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء أن هذا النوع من البرامج يُمثّل أحد المسارات الاستراتيجية للوكالة في تمكين الكفاءات الوطنية، قائلًاً:"يُمثّل هذا البرنامج خطوة مهمة في الاستثمار المبكر في العنصر البشري، حيث نعمل على ربط الطلبة بالبحث العلمي التطبيقي في مجال الفضاء، بما يساهم في إعداد جيل قادر على الإبداع والمنافسة في المجالات العلمية المتقدمة. إن قبول أربعة أبحاث من إنتاج الطلبة في مؤتمر دولي يعكس جودة المخرجات وأثر الإشراف العلمي المباشر. مقدمًا خالص شكره لمجلس إدارة مدارس الإيمان والإدارة المدرسية والتعليمية والمعلمين والطلبة وجميع من ساهم تحقيق هذا الإنجاز من خلال التعاون البناء والتفاني في تنفيذ الأبحاث العلمية بروح يملؤها الشغف وحب التحدي وتحقيق الانجازات." ومن جانبها، أكدت الأستاذة مريم الملا – رئيس قسم الموارد والخدمات في الوكالة – أن البرنامج يجسد التوجه المؤسسي نحو تعزيز المسؤولية المجتمعية وبناء القدرات، مشيرة إلى أن:"هذا التعاون يعكس رؤية الوكالة في تمكين الشباب منذ المراحل الدراسية المبكرة، وتحويل التعليم إلى تجربة بحثية حقيقية تفتح آفاقًا أوسع للابتكار. إن الاستثمار في العنصر البشري هو حجر الأساس لأي تقدّم مستقبلي في قطاع الفضاء، وما تحقق من نتائج يؤكد نجاح هذا النهج."كما أكدت المهندسة عائشة الحرم - رئيس قسم تصميم الأقمار الصناعية في الوكالة - "أن هذا البرنامج نموذجًا عمليًا للاستثمار في تنمية رأس المال البشري في مراحل مبكرة، من خلال ربط الطلبة ببيئة بحثية تطبيقية بإشراف خبراء متخصصين في قطاع الفضاء، بما يسهم في بناء مهارات التفكير العلمي، وتحفيز الابتكار، وتعزيز القدرة على تطوير حلول بحثية متقدمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا". ويعكس هذا البرنامج أهمية الشراكات بين المؤسسات الوطنية والقطاع التعليمي في تحويل المعرفة النظرية إلى تجربة بحثية تطبيقية، تُمكّن الطلبة من فهم منهجيات البحث العلمي، والتعامل مع تحديات واقعية في مجالات علوم الفضاء، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار. ويأتي هذا التكريم تأكيدًا على أهمية البرامج البحثية التعاونية في تعزيز منظومة الابتكار الوطني، ودورها في إعداد جيل علمي مؤهل يسهم في تطوير قطاع الفضاء في مملكة البحرين على المدى الطويل.