أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، برئاسة سعادة الدكتور علي بن محمد الرميحي، أهمية مواصلة تعزيز التكامل الأمني والدفاعي وتوحيد السياسات والمواقف لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، باعتبارها أولوية هامة لاستقرار وازدهار وتطور دول المنطقة، لافتةً إلى الدور المحوري لمجلس التعاون الخليجي في الوقوف بكل حزم وقوة في وجه العدوان الإيراني الآثم والاعتداءات الغاشمة التي تستهدف أمن واستقرار ومقدرات دول المجلس، مشددةً اللجنة على أن أمن الدول الخليجية لا يتجزأ، وأن منظومة العمل المشترك هي الحائط المنيع أمام أطماع ومؤامرات المتربصين بسيادة الأوطان واستقرارها.

وبمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعربت اللجنة عن بالغ الفخر والاعتزاز بالمبادرة التاريخية التي وضع لبنة مسيرتها المباركة الآباء القادة المؤسسين -طيب الله ثراهم-، بتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ العام 1981م، والذي تأكد على امتداد أربعة عقود ونصف رؤيتهم المستقبلية الثاقبة بأهمية بناء جسد خليجي متين يركز جهوده نحو دعم مسيرة العمل المشترك، ويكون درعًا حصينًا لوحدة واستقرار وسيادة الدول الخليجية، ونبراسًا مضيئًا لتبني السياسات الأمنية والدفاعية المشتركة المعززة لتماسك هذه الدول وصون مكتسباتها، والتي يسير على نهجها بكل عزم واقتدار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم.

وأشارت اللجنة إلى أن أهداف مجلس التعاون الخليجي تجلت على مدة عقود من الزمن في تفعيل العمل الدبلوماسي المشترك وصون المكتسبات السيادية، مما أكسبها المكانة السياسية والدفاعية والاقتصادية الرفيعة التي أصبحت تحتلها إقليميًا ودوليًا. مشيدة اللجنة بيقظة وجاهزية القوات المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية في دول المجلس التي تقف على أهبة الاستعداد لردع أي تطاول أو مساس بالثوابت الوطنية الخليجية، مؤكدةً الدعم التشريعي الكامل لكافة التوجهات السيادية والإجراءات الرادعة التي تحصن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لتبقى دائمًا واحة أمن وأمان، ورفعة وازدهار.

وسلطت اللجنة الضوء على الروابط الوثيقة والتاريخية لدول مجلس التعاون وتطلعاتها المستقبلية المشتركة، لاسيما في الجوانب الاقتصادية واللوجستية، مبينةً أن المنظومة الخليجية أثبتت قدرة استثنائية على صناعة وتوفير وبناء الخطط البديلة لتأمين استيراد المواد الأساسية والسلع الاستراتيجية وضمان تدفقها بسلاسة للأشقاء، كخيار لوجستي مرن ومستدام في حال تعرض الممرات الحيوية لأي إغلاق أو تعطيل نتيجة التهديدات التي تطال مضيق هرمز، مؤكدةً أن سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة البحرية الدولية تعد خطًا أحمر، وأمنًا استراتيجيًا لا يقبل المساومة أو المهادنة لضمان استقرار حركة التجارة العالمية.

وأوضحت اللجنة أن حكمة وتكامل قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم مكنت المنظومة الخليجية من تجاوز مختلف التحديات والأزمات الإقليمية، من خلال تفعيل الشراكة الدبلوماسية والبرلمانية وتوحيد الرؤى، وحماية المقدرات التنموية والبنى التحتية ومصادر الطاقة من أي آثار أو استهداف غادر، ترسيخًا للعلاقات وتنميتها لصالح الدول الشقيقة وشعوبها الوفية.