أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، حرص مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ومن خلال رئاستها الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على توطيد أواصر التعاون والتكامل الأخوي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين دول المجلس، بما يحقق مصالحها المشتركة، ويدعم جهودها في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والازدهار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ورفع سعادة وزير الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب الجلالة الملك المعظم، وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حفظهم الله ورعاهم، بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس المجلس، معربًا عن فخر المملكة واعتزازها بمسيرة التضامن الأخوي لدول المجلس، النابعة من روابط الدين والدم واللغة والهدف والمصير المشترك، وتميزها كأنموذج إقليمي رائد في الشراكة الدفاعية والأمنية والاقتصادية الوطيدة، وتطابق المواقف الدبلوماسية الحكيمة والمتزنة إزاء القضايا والتحديات الإقليمية والدولية.
وثمّن سعادة وزير الخارجية النهج الحكيم لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في التصدي للاعتداءات الإيرانية الغادرة وغير المبررة التي استهدفت سيادتها وأمنها واستقرارها، وتجاوز تداعياتها بفضل حكمة قياداتها، وكفاءة منظوماتها الدفاعية والعسكرية، والتنسيق الوثيق بين أجهزتها الأمنية، مؤكدًا تضامن دول المجلس في مواجهة الهجمات والتهديدات الإيرانية العدوانية، وإحباط مخططاتها الإرهابية، ويقظتها في تفكيك خلايا التجسس والإرهاب والتنظيمات المتطرفة، ووقوفها صفًا واحدًا في مواجهة هذه التدخلات السافرة في شؤونها الداخلية، انطلاقًا من مبدأ الأمن الجماعي، وأن أمن دول المجلس واستقرارها كلٌ لا يتجزأ.
وأعرب سعادة الوزير عن بالغ تقديره واعتزازه بفاعلية التحركات الدبلوماسية لدول مجلس التعاون، والتي حظيت بدعم وتأييد دولي واسع، من خلال استصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (1/61) الصادر بالإجماع بدعم 116 دولة، إلى جانب قرارات المنظمة البحرية الدولية وغيرها من القرارات الأممية التي أدانت تلك الاعتداءات، وطالبت إيران بالالتزام الكامل بالمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضمان حرية الملاحة البحرية، والوقف الفوري لاستهداف السفن التجارية والناقلات والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، والكف عن دعم الوكلاء والميليشيات المسلحة.
وأكد سعادة وزير الخارجية مواصلة مملكة البحرين، بالتنسيق الوثيق مع أشقائها في دول مجلس التعاون والشركاء الدوليين، جهودها الرامية إلى تسوية النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، بما في ذلك معالجة الأزمة الإيرانية في إطار مراعاة الشواغل الأمنية لدول المجلس، وضمان وقف الأنشطة الإيرانية المزعزعة للأمن والاستقرار الإقليمي، وبرامجها النووية والصاروخية، وضمان حرية وسلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، دون قيود أو رسوم غير مشروعة، بما يتسق مع أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويسهم في الحفاظ على أمن الطاقة والغذاء واستقرار سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأشار سعادة الوزير إلى الموقف الخليجي الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، ومساندة الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وإحياء عملية السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط.
وتوجه سعادة وزير الخارجية بالشكر والتقدير إلى معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجميع أعضاء الأمانة العامة وأجهزتها وقطاعاتها ومكاتبها، على جهودهم المثمرة، بما يدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات.
وأكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم، ودعم ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، ومن خلال رئاستها الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حريصة على دعم مسيرة التنسيق والتكامل الخليجي في جميع الميادين، سيرًا على نهج الآباء المؤسسين، وتعزيزًا لروح التضامن ووحدة الصف في مواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ الشراكة الوطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، نحو منطقة تنعم بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، وعالم أكثر سلامًا وازدهارًا.