سماهر سيف اليزل

لحوم، حلويات، وموائد لا تكاد تُرفع طوال أيام العيد.. مشهد يتكرر مع كل عيد أضحى، حيث تتحول الولائم والعزائم إلى جزء أساسي من أجواء الاحتفال، لكن خلف متعة الطعام، يحذر مختصون من عادات غذائية قد تقود إلى التخمة وعسر الهضم وارتفاع السكر والدهون، خصوصاً مع الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة وقلة الحركة.

وتزداد خلال فترة العيد الشكاوى المرتبطة بعسر الهضم، والتخمة، والحموضة، وارتفاع مستويات السكر والدهون، نتيجة الإكثار من اللحوم الدهنية والمقليات والمشروبات المحلاة، إلى جانب تناول الحلويات بكميات كبيرة بعد الوجبات الثقيلة.

وأكدت أخصائية التغذية العلاجية ونائب رئيس جمعية أصدقاء الصحة أريج السعد، أن المشكلة لا تكمن في تناول أطعمة العيد بحد ذاتها، وإنما في الكميات الكبيرة والعادات الغذائية غير الصحية التي يمارسها البعض خلال المناسبات.

وقالت إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالدهون والسكريات يؤدي إلى اضطرابات هضمية سريعة، مثل الانتفاخ والحموضة وحرقة المعدة، إضافة إلى ارتفاع مستويات السكر والدهون الثلاثية في الدم، الأمر الذي يشكل خطراً أكبر على مرضى السكري والضغط وأمراض القلب والسمنة. وأوضحت أن بعض الحلويات التقليدية قد تحتوي القطعة الواحدة منها على سعرات حرارية مرتفعة؛ بسبب استخدام السمن والزيوت والسكريات، ما يرفع إجمالي السعرات اليومية بشكل كبير خلال فترة قصيرة. وأضافت أن من أبرز أسباب الشعور بالتخمة والحموضة في العيد تناول الطعام بسرعة، والإكثار من المقليات والأطعمة الدهنية، وشرب المشروبات الغازية والمحلاة، إضافة إلى النوم مباشرة بعد الأكل وقلة النشاط البدني خلال الإجازة.

وشددت أريج السعد على أهمية الاعتدال في تناول الطعام، مبينةً أن الاستمتاع بأكلات العيد لا يعني الحرمان، بل يعتمد على التوازن والتحكم في حجم الحصص الغذائية.

ونصحت بتقسيم الوجبات وتناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، مع الإكثار من شرب الماء والخضروات والسلطات الغنية بالألياف، إلى جانب ممارسة المشي الخفيف بعد الوجبات لتحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ.

كما دعت إلى التقليل من الحلويات الثقيلة والمشروبات الغازية، وتجنب النوم مباشرة بعد تناول الطعام، خاصةً لمن يعانون الارتجاع وحرقة المعدة.

وأكدت أهمية متابعة مرضى الأمراض المزمنة لحالتهم الصحية خلال العيد، والالتزام بتعليمات الطبيب وأخصائي التغذية، مشيرةً إلى ضرورة مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور أعراض شديدة مثل ألم الصدر أو التقيؤ المتكرر أو ضيق التنفس.