حسن فخرو، سيد حسين القصاب

قبل ساعات من صباح العيد، تتحول «باركات مدينة عيسى» إلى خلية لا تنام، حيث تصطف السيارات في طوابير طويلة ينتظر أصحابها دورهم الأخير في رحلة «كشخة العيد».. هناك، لا يقتصر الحديث على الغسيل والتلميع، بل يمتد إلى الضحكات ولمّات الأصدقاء واستعادة الوجوه الغائبة، في مشهد بات يتكرر كل عام ويعكس علاقة خاصة بين الشباب وسياراتهم التي يعتبرونها جزءاً من فرحة العيد واستعداداته.

ورصدت صحيفة الوطن أجواء الاستعدادات المكثفة لعيد الأضحى المبارك في «باركات مدينة عيسى»، التي تشهد سنوياً إقبالاً واسعاً من الشباب الراغبين في تنظيف سياراتهم وتلميعها قبل أول أيام العيد، وسط ازدحامات امتدت حتى ساعات الفجر.

وقال عدد من الشباب خلال التقرير المصور إن تنظيف السيارة بات جزءاً أساسياً من «كشخة العيد»، مؤكدين أن الاهتمام بالمظهر لا يقتصر على الملابس فقط، بل يشمل السيارة أيضاً باعتبارها تعكس شخصية صاحبها.

وأوضح أحد المشاركين أن «السيارة أهم شيء بعد الثياب»، مبيناً أن الكثيرين يفضلون الانتظار لساعات طويلة من أجل الحصول على سيارة نظيفة وجاهزة للعيد، حتى وإن استمر الأمر إلى ما بعد منتصف الليل وقبل صلاة العيد بساعات.

وأكد آخر أن «كشخة العيد لا تكتمل إذا كانت السيارة غير نظيفة»، لافتاً إلى أن الاهتمام بالسيارة أصبح بالنسبة للشباب جزءاً من أجواء المناسبة وفرحتها، خاصة مع كثرة الزيارات العائلية والتنقل خلال أيام العيد.

ومن جانبه، أشار أحد المتواجدين إلى أن تنظيف السيارة يمثل بالنسبة له «مظهراً شخصياً»، مضيفاً أن السيارة يجب أن تحظى بنفس الاهتمام الذي يحظى به الشخص في العيد، قائلاً: «إذا أنا عيدت.. لازم الموتر يعيد بعد».

وبيّن عدد من الشباب أن «باركات مدينة عيسى» لا تقتصر فقط على تنظيف السيارات، بل أصبحت أيضاً مكاناً للقاءات الاجتماعية ولمّات الأصدقاء، حيث يلتقي كثيرون بأشخاص لم يروهم منذ فترة طويلة، في أجواء وصفوها بالحماسية والمميزة مع اقتراب العيد.