أكد سمير بن عبدالله ناس أن الخطاب السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، خلال ترؤس جلالته الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، شكل بوصلة توجه سياسات المملكة على مختلف الأصعدة داخليا وإقليميا ودوليا وبيانا بالمنجزات والنهضة المتحققة والمستهدفات المنتظر بلوغها خلال المرحلة القادمة، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة وصون أمنها وتعزيز وحدتها وحماية مكتسباتها.

وأشار ناس إلى أن الخطاب السامي لجلالته عكس إدراكاً عميقاً للترابط الوثيق بين الأمن والتنمية الاقتصادية؛ حيث إن تحصين الجبهة الداخلية من أي تهديد يمس مسيرة التنمية والازدهار ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، موضحاً أن التحديات التي فرضتها الاعتداءات الإيرانية الغاشمة سعت إلى الإضرار بمقومات التنمية، إلا أن مؤسسات المملكة تعاملت مع هذه التطورات بمنهجية متوازنة ومسؤولة ارتكزت على حماية الأمن الوطني بالتوازي مع الحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي واستمرارية الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين والأسواق بما يعكس قدرة البحرين على إدارة التحديات بكفاءة عالية دون المساس بمسيرة التنمية.

ونوه إلى أن ما تضمنه الخطاب السامي من تأكيد على أهمية التعامل مع مضيق هرمز كممر بحري دولي، مع ضمان عودة حرية الملاحة في أسرع وقت، يعكس أهمية الدور الذي تلعبه المملكة في حمل هموم الحفاظ على استدامة التنمية الاقتصادية والازدهار التجاري على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال ضمان سلامة الممرات البحرية الحيوية التي أصبحت ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق العالمية وكفاءة سلاسل الإمداد والتدفقات التجارية والتبادلات الاستثمارية، مشدداً على تبني مملكة البحرين لمشروع قرار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في مجلس الأمن الدولي يجسد حضورها الفاعل في القضايا ذات التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي؛ مما يعزز مكانة البحرين كصوت داعم للاستقرار والتنمية والبناء والسلام.

وشدد ناس على أن مملكة البحرين تحت راية عاهل البلاد المعظم وبمساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تواصل أداء رسالتها التنموية من خلال يد تبني، وتدفع بعجلة التنمية والازدهار، ويد تحمي الوطن ومنجزاته، وتتصدى لكل ما يهدد أمنه واستقراره ومكتسباته، مؤكداً أن أبناء البحرين، وفي مقدمتهم القطاع الخاص إلى جانب مختلف فئات المجتمع جددوا عهد الوفاء والولاء للوطن وقيادته، ويواصلون السير على نهج الآباء الأوائل في خدمة مملكتنا الغالية وصون مكتسباتها، متمسكين بروح الانتماء التي تجعل من حماية الوطن والدفاع عن ترابه مسؤولية وطنية راسخة تتوارثها الأجيال، وتترجم في أفعالهم كما في مواقفهم.