أعربت مملكة البحرين عن متابعتها بقلق للتطورات العسكرية الأخيرة في جنوب الجمهورية اللبنانية، وما شهدته المنطقة من تصعيد خطير يهدد أمن لبنان واستقراره وينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية، بما قد تنعكس آثاره على الأمن والاستقرار الإقليميين. ورحبت بإعلان فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات في الأول من يونيو 2026، باعتباره خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية وتعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية اللبنانية والمنطقة.

جاء ذلك في بيان مملكة البحرين الذي ألقاه سعادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، خلال مشاركة المملكة في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي تناولت التصعيد الأخير في الجمهورية اللبنانية الشقيقة.

وفي إطار جهود منع التصعيد، أشاد المندوب الدائم بالجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية في إطار الوساطة والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع اتساع دائرة النزاع، مؤكداً دعم مملكة البحرين للمسار التفاوضي بين الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل، وتطلعها إلى أن يفضي هذا المسار إلى نتائج ملموسة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية ووحدة أراضيها، وترسيخ أسس السلام في المنطقة.

من جانبٍ آخر، حذر المندوب الدائم من التداعيات الإنسانية المتفاقمة في لبنان، مشيرا إلى أن استمرار التصعيد العسكري من شأنه مضاعفة معاناة المدنيين والأعباء التي يواجهها الشعب اللبناني الشقيق، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية القائمة، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود الدولية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.

وفي هذا السياق، أعرب المندوب الدائم عن موقف مملكة البحرين الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اللبنانية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ورفض المملكة لأي انتهاك لسيادتها أو مساس بأمنها واستقرارها، أو نشر الفوضى والانقسام، كما شدد على أهمية احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتضافر الجهود الدولية لوقف العمليات العسكرية.

وأكد المندوب الدائم أهمية استكمال مسار تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها السيادية والأمنية، معرباً عن ترحيب مملكة البحرين بقرار الحكومة اللبنانية المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، بما في ذلك إنهاء المظاهر المسلحة الخارجة عن إطار الدولة، ونزع سلاح حزب الله وفقاً للأطر القانونية والدستورية اللبنانية.

واختتم المندوب الدائم بتجديد التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ، وكافة القرارات الدولية ذات الصلة، بما يكفل احترام سيادة الجمهورية اللبنانية وسلامة أراضيها، وترتيبات وقف الأعمال العدائية، وأهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مؤكداً أن استقرار لبنان وسيادته يمثلان مصلحة إقليمية ودولية مشتركة.