سماهر سيف اليزل
قال مدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد السهلي إن البلدية تمضي في تنفيذ حزمة من المشاريع التطويرية والخدمية والمبادرات البيئية التي تستهدف تعزيز جودة الحياة في المحافظة الشمالية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مشاريع ضخمة، أبرزها مشروع تطوير ساحل أبو صبح، ومشروع ممشى عالي، وتطوير سوق المالكية، إلى جانب عدد من المبادرات النوعية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية والمشاركة المجتمعية.
وأضاف السهلي، في حوار مع «الوطن» أن البلدية تواصل العمل على تطوير الخدمات البلدية وتحسين المشهد الحضري وزيادة المساحات الخضراء، من خلال حملات التشجير وتطوير الحدائق والمماشي وتنفيذ مشاريع بيئية ومجتمعية جديدة، لافتاً إلى أن مبادرة «أصدقاء الحدائق» تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة المجتمعية ودعم المشاركة الفاعلة في المحافظة الشمالية.
وأشار إلى أن مشروع تنمية المدن والقرى يركز على تنفيذ مشاريع عوازل الأمطار وترميم المنازل وتحسين المرافق والخدمات البلدية، بما ينعكس بصورة مباشرة على احتياجات الأهالي، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار العمل على خطط لتنظيم بعض الاستخدامات في المناطق السكنية ضمن رؤية تراعي التوسع العمراني والسكاني المستقبلي للمحافظة.
وتابع أن البلدية تنفذ مبادرات توعوية بيئية بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بالتوازي مع التوسع في الخدمات الذكية والإلكترونية لتسهيل إجراءات المواطنين والمستثمرين ورفع كفاءة العمل البلدي، مؤكداً أن بلدية المنطقة الشمالية ماضية في إطلاق مشاريع ومبادرات نوعية تسهم في تعزيز المرافق العامة والاستدامة البيئية وتوفير بيئة خدمية وترفيهية متكاملة للأهالي.
وأكد مدير عام بلدية المنطقة الشمالية أن الشراكة الفاعلة بين الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي تمثل أحد أهم مرتكزات نجاح العمل البلدي، مشيراً إلى أن هذا التكامل أسهم في تسريع تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية، ورفع كفاءة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وملاحظاتهم في مختلف مناطق.
وأوضح أن المحافظة الشمالية تشهد نمواً عمرانياً وسكانياً متسارعاً يفرض تحديات متجددة تتطلب التخطيط المستمر وتطوير المرافق والخدمات بما يتناسب مع احتياجات الأهالي الحالية والمستقبلية، لافتاً إلى أن البلدية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير الحدائق والمماشي والمرافق العامة، إلى جانب تعزيز الخدمات البلدية المختلفة واستيعاب الطلب المتزايد على المرافق والمساحات الخدمية في مختلف مناطق المحافظة.
وأكد السهلي حرص البلدية على مواءمة خططها وبرامجها مع توجهات وزارة شؤون البلديات والزراعة بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويركز على تحسين جودة الخدمات البلدية والارتقاء بالمشهد الحضري والتوسع في المساحات الخضراء، فضلاً عن تطوير الخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين والمستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن المحافظة الشمالية تمتلك إرثاً زراعياً وبيئياً عريقاً يشكل أساساً للعديد من المبادرات البيئية التي تنفذها البلدية، ومنها حملات التشجير وزراعة الأشجار والنباتات الموسمية وتطوير الحدائق والمماشي، إلى جانب تنفيذ مبادرات توعوية بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز الوعي البيئي ويرسخ مفاهيم الاستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وتابع السهلي أن التحول الرقمي بات يمثل أحد المحاور الرئيسية في تطوير العمل البلدي، حيث أسهمت الخدمات الإلكترونية في تسهيل الإجراءات واختصار الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين، مع التوسع في تقديم الخدمات الذكية عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، بما يتيح إنجاز المعاملات بسهولة وسرعة ومتابعة الطلبات والملاحظات إلكترونياً.
وأشار إلى أن البلدية تواصل العمل على تطوير الخدمات والمرافق البلدية وتحسين البيئة الحضرية ورفع مستوى جاذبية المناطق السكنية، بما يسهم في توفير بيئة أكثر استدامة وجودة للحياة، مشدداً على أهمية التعاون مع الأهالي ومختلف الجهات الشريكة في دعم الجهود التنموية والارتقاء بالخدمات والمشاريع التي تلبي تطلعات المواطنين، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة بالمحافظة الشمالية.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تنظرون إلى أهمية الشراكة والتعاون بين الجهاز التنفيذي ببلدية المنطقة الشمالية والمجلس البلدي، وما انعكاس هذا التكامل على تطوير العمل البلدي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين؟
نؤمن في بلدية المنطقة الشمالية بأن التكامل بين الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي يمثل ركيزة أساسية في نجاح العمل البلدي، حيث يجسد هذا التعاون نموذجاً عملياً للشراكة المؤسسية الهادفة إلى تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم.
ومن هذا المنطلق، تحرص البلدية بشكل مستمر على تعزيز قنوات التنسيق والتواصل مع المجلس البلدي من خلال الاجتماعات الدورية والمتابعة الميدانية المشتركة، الأمر الذي أسهم في تسريع تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية، إلى جانب رفع كفاءة الاستجابة للملاحظات والطلبات الواردة من الأهالي.
كما تمثل أولويات المجالس البلدية جزءاً أصيلاً من أولويات عمل الجهاز التنفيذي، انطلاقاً من الدور المحوري الذي يضطلع به أعضاء المجالس في نقل مرئيات المواطنين ومتابعة متطلبات المناطق، بما يعزز التكامل في العمل البلدي ويسهم في تطوير الخدمات والمشاريع بالمحافظة الشمالية.
كيف تنسجم خطط بلدية المنطقة الشمالية مع توجهات وزارة شؤون البلديات والزراعة في تطوير العمل البلدي بالمحافظة الشمالية؟
تحرص بلدية المنطقة الشمالية على مواءمة خططها وبرامجها مع خطط وبرامج وزارة شؤون البلديات والزراعة، بما يسهم في تطوير العمل البلدي وتحقيق التنمية المستدامة.
ونركز في هذا الجانب على تعزيز جودة الخدمات البلدية المقدمة، وتحسين المشهد الحضري، والتوسع في المساحات الخضراء، إلى جانب تطوير الخدمات الإلكترونية بما يسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الأداء.
كما نولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة المجتمعية وتنفيذ المبادرات التي تسهم في تعزيز البيئة الحضرية لتكون أكثر استدامة وجاذبية، بما يواكب تطلعات الأهالي في مختلف مناطق المحافظة الشمالية.
المحافظة الشمالية تشهد نمواً عمرانياً وسكانياً متسارعاً.. ما أبرز التحديات التي تواجهكم لمواكبة هذا النمو؟
لا شك أن النمو العمراني والسكاني المتسارع الذي تشهده المحافظة الشمالية يفرض تحديات متجددة تتطلب مواكبة مستمرة على مستوى الخدمات.
وفي هذا الجانب، تعمل البلدية بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير الخطط والمشاريع التي تستوعب هذا التوسع، من خلال تطوير المرافق العامة مثل الحدائق والمماشي وتعزيز الخدمات البلدية المختلفة بما يتناسب مع احتياجات الأهالي والنمو المتزايد في المحافظة.
ومن أبرز الملفات التي تواصل البلدية العمل عليها مواكبة الطلب المتزايد على الخدمات والتوسع في توفير المساحات والمرافق الخدمية، إلى جانب تنظيم بعض الاستخدامات في المناطق السكنية، وذلك ضمن خطط مدروسة تراعي النمو العمراني والسكاني المستقبلي للمحافظة.
مشروع تنمية المدن والقرى يعد من المشاريع الحيوية التي تلامس احتياجات الأهالي.. ما أبرز الإنجازات التي تحققت ضمن المشروع في المحافظة الشمالية؟
يعد مشروع تنمية المدن والقرى من المشاريع الحيوية التي تسهم بشكل مباشر في تطوير المناطق السكنية وتحسين المرافق والخدمات المقدمة للأهالي.
وتركز البلدية في هذا الجانب على المشاريع ذات الأثر المباشر على الأهالي، ومن أبرزها مشاريع عوازل الأمطار وترميم المنازل، لما لها من دور مهم في تعزيز السلامة.
كما تواصل البلدية جهودها في تطوير الخدمات والمرافق البلدية وتحسين المشهد الحضري وزيادة المساحات الخضراء، بما يسهم في توفير بيئة أكثر استدامة وجاذبية للأهالي.
في إطار الاهتمام بالاستدامة البيئية.. ما أبرز المبادرات التي تنفذها البلدية في مجالات التشجير وزيادة الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري؟
تتميز المحافظة الشمالية بإرث زراعي وبيئي عريق، لما عرفت به من خصوبة الأراضي وارتباطها التاريخي بالزراعة، الأمر الذي يشكل ركيزة مهمة في توجهات بلدية المنطقة الشمالية نحو تعزيز الاستدامة البيئية وزيادة الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري بمختلف مناطق المحافظة.
وانطلاقاً من ذلك، تحرص البلدية على دعم الاستدامة البيئية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في تطوير المدن وتحسين جودة الحياة، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات البيئية والتجميلية.
وشملت هذه المبادرات حملات التشجير وزراعة الأشجار والنباتات الموسمية، وتطوير الحدائق والمماشي، وتعزيز أعمال التجميل الحضري، إلى جانب تنفيذ مبادرات توعوية بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
كما تولي البلدية اهتماماً بتعزيز مفهوم الاستدامة وإعادة التدوير ودعم المبادرات البيئية النوعية، بما يسهم في خلق بيئة حضرية صحية ومستدامة للأجيال القادمة.
كيف تسهم التحولات الرقمية وتطوير الخدمات الإلكترونية في تسهيل إجراءات المواطنين والمستثمرين ورفع كفاءة العمل البلدي؟
أسهمت التحولات الرقمية بشكل كبير في تطوير منظومة العمل البلدي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، حيث أتاحت الخدمات الإلكترونية تسهيل العديد من الإجراءات واختصار الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين.
وتحرص البلدية على التوسع في تقديم الخدمات الذكية عبر تطبيقات الهواتف الذكية والمنصات الإلكترونية، بما يتيح للمواطنين والمستثمرين إنجاز معاملاتهم بسهولة وسرعة، وفي أي وقت، دون الحاجة إلى مراجعة مقر البلدية إلا في الحالات التي تتطلب ذلك.
وتشمل هذه الخدمات إصدار وتجديد التراخيص وخدمات الإعلانات، إلى جانب استقبال الطلبات والملاحظات ومتابعتها إلكترونياً.
ما أبرز المبادرات أو المشاريع النوعية التي تعتزم بلدية المنطقة الشمالية إطلاقها خلال المرحلة المقبلة؟
تحرص بلدية المنطقة الشمالية خلال المرحلة المقبلة على إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع النوعية التي تسهم في تطوير الخدمات البلدية وتعزيز الاستدامة البيئية، بما يواكب جهود رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
كما تعمل البلدية على دعم المبادرات المجتمعية والبيئية، ومن أبرزها مبادرة «أصدقاء الحدائق»، إلى جانب الإشراف على عدد من المشاريع التطويرية والخدمية، أبرزها مشروع تطوير ساحل أبو صبح وممشى عالي وسوق المالكية، بما يسهم في تعزيز المرافق العامة وتوفير بيئة خدمية وترفيهية متكاملة لأهالي المحافظة الشمالية.
كلمة أخيرة؟
نؤكد في الختام أن بلدية المنطقة الشمالية مستمرة في أداء دورها الخدمي والتنموي بكل مسؤولية، حيث نعمل بشكل متواصل على تطوير الخدمات والمشاريع التي تلبي احتياجات المواطنين.
ونثمن في هذا الصدد تعاون الأهالي وملاحظاتهم البناءة، باعتبارهم شركاء أساسيين في نجاح العمل البلدي، ونتطلع دائماً إلى تعزيز هذا التعاون بما يخدم المصلحة العامة، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة للمحافظة الشمالية.