التخطيط هو الركن الأساسي لممارسات العلاقات العامة الحديثة والاتصالات المؤسسية؛ حيث يحول الأنشطة الاتصالية من مجرد ردود أفعال عشوائية إلى عمل استراتيجي منظم.
وتكمن أهمية التخطيط في أنه يمثل بوصلة المؤسسة لبناء صورة ذهنية إيجابية، وفي قدرته على كسب تأييد وثقة الإدارة العليا وزيادة مشاركتها، فضلاً عن تمكين المؤسسة من اتخاذ مواقف إيجابية استباقية، بدلاً من البقاء في موقف دفاعي عند حدوث الأزمات. كما يضمن التخطيط صياغة وتنفيذ برامج متكاملة وموجهة بدقة نحو تحقيق أهداف محددة، والاستخدام الأمثل لوسائل الاتصال المتاحة للوصول إلى الجماهير بأقل تكلفة، مع تزويد الجمهور بالمعلومات المنظمة والمستمرة لصناعة الاتجاهات برؤية واعية وناجعة.
وعلى الجانب الآخر، يصطدم التخطيط بعقبات رئيسية تعرقل تنفيذه؛ أبرزها عدم اعتراف بعض الإدارات العليا بأهمية الأنشطة الاتصالية، وافتقار إدارة العلاقات العامة للموافقات الصريحة على أهدافها التي تتطلب إمكانات مادية وبشرية وجداول زمنية محددة. كما يعاني الممارسون من ضغط العمل اليومي والمشكلات الطارئة التي تستهلك وقت التفكير الاستراتيجي، بجانب الشعور بالإحباط والجمود التنظيمي نتيجة ضعف التنسيق وتبادل المعلومات مع الإدارات الأخرى، وأخيراً التخفيض المستمر لميزانيات العلاقات العامة بدعوى ترشيد الإنفاق، ودون إدراك حقيقي لدورها الحيوي والفعال.
إذن، فالتخطيط، ثم التخطيط، ثم التخطيط؛ هو السبيل الأمثل لنجاح خطط العلاقات العامة والاتصالات المؤسسية.
وللحديث بقية..