- الشعب الأمريكي يرى أن الشراكة بين المنامة وواشنطن أقوى الآن مما كانت عليه- التوصل لاتفاق قريب لا يزال قيد التفاوض حتى هذه اللحظة التي نتحدث فيها- مواصلة الشراكة مع البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي لإدانة العدوان الإيراني- واشنطن تتشاور مع الأصدقاء والحلفاء ولن تقبل باتفاق سيء مع إيران_ - والتز لـ الوطن : أمريكا تقف كحليف لضمان ألا تتمكن إيران من استخدام النووي لتهديدنا لا يجوز لأي طرف أن يزرع ألغاماً بحرية في الممرات المائية الدولية
أكد السفير مايكل والتز، مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أن واشنطن تقف كتفاً إلى كتف مع مملكة البحرين حكومة وشعباً بداية من مجلس الشيوخ إلى الكونغرس الأمريكي، مروراً بوزارة الخارجية، ووصولاً إلى وسائل الإعلام الأمريكية، واصفاً أداء قوة دفاع البحرين لواجبها «بالكفاءة العالية»، ومؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالشراكة مع المملكة والدول الحليفة يتخذ إجراءات لمنع إيران من تهديد أمننا أو أمن أبنائنا وأحفادنا في المستقبل.
وشدد في لقاء مع الصحافة قبل مغادرته مملكة البحرين على أن الولايات المتحدة تضع ملف الاعتداءات الإيرانية الآثمة، في صدارة اهتمامها، وأن الشعب الأمريكي يرى الشراكة مع قيادة مملكة البحرين التي لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم. وأشار إلى أنه كان من دواعي الشرف والسرور أن يزور البحرين أمس، ولقاء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومع سمو الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، ووزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني، والاستماع إليهم، لافتاً إلى أنه شاهد الأضرار التي خلفتها كل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في شركة بابكو، أول مصفاة نفط في الشرق الأوسط والخليج العربي، والتي يعود تاريخها إلى ثلاثينيات القرن الماضي.
وقال: أردت أن أعبر لقيادة المملكة شخصياً عن الامتنان، بشأن العمل الرائع الذي قامت به البحرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصفتها رئيساً للمجلس، من خلال تمرير القرار التاريخي رقم 2817 لمجلس الأمن، والذي حظي برقم قياسي أممي بلغ 136 دولة، وتم اعتماده دون أي معارضة، وقد أدان القرار إيران بسبب هجماتها على البنية التحتية المدنية، وعلى حركة الشحن البحري، والموانئ، والمطارات، والمنتجعات، والفنادق، وهو ما يشكل انتهاكًا كاملًا للقانون الدولي، ويتعارض مع ما ينبغي أن تقوم به أي دولة مسؤولة.
ولفت والتز إلى أن اجتماع أمس تطرق إلى مشروع القرار الحالي المطروح في الأمم المتحدة، والذي تشارك الولايات المتحدة والبحرين في رعايته، والذي سجل بدوره رقماً قياسياً جديداً يتمثل في دعم 143 دولة له، ويؤكد هذا القرار، بشكل أساسي، أنه لا يجوز لأي طرف، بغض النظر عن موقفه من أي نزاع، أن يزرع ألغاماً بحرية في الممرات المائية الدولية، ولا يجوز له فرض رسوم عبور أو جباية رسوم على الملاحة، كما يجب عليه بالتأكيد إتاحة المجال أمام مرور الشحنات والمساعدات الإنسانية والبضائع. فمواسم الزراعة في شرق إفريقيا تعاني بشكل خاص في الوقت الراهن نتيجة هذه الظروف.
وأشار إلى زيارته الأسطول الخامس وتقديم الشكر للجنود والبحارة الأمريكيين وقوات التحالف الموجودين هناك، سواء العاملين في مجال الدفاع الجوي أو العاملين ضمن قوات البحرية الأمريكية.
وقال إن رسالتي الأخيرة والأهم هي أن الولايات المتحدة تقف كتفاً إلى كتف مع البحرين حكومة وشعباً، وأؤكد على أنه من مجلس الشيوخ الأمريكي إلى الكونغرس الأمريكي، مرورًا بوزارة الخارجية، ووصولًا إلى وسائل الإعلام الأمريكية تضع هذا الملف في صدارة اهتمامها، وأن الشعب الأمريكي يرى قيادة البحرين، ويرى هذه الشراكة التي لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم، ويرى الموقف الذي نتخذه معاً، كتفاً إلى كتف، في مواجهة العدوان الإيراني.
وأوضح مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن الجيش الأمريكي يواصل تطوير وتعزيز الإجراءات الدفاعية، والتنسيق، خصوصًا في مجالي الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة، من أجل الحفاظ على أمن الأحياء السكنية البحرينية والبنية التحتية الحيوية والمنشآت الحكومية، وضمان القدرة على الدفاع عنها.
وقال: تلقيت بعض الإحصاءات التي تشير إلى أن أكثرية الهجمات التي تطلقها إيران ضد البحرين بصورة غير قانونية وغير مقبولة قد تم إسقاطها أو اعتراضها، ولذلك ينبغي للشعب البحريني أن يعلم أن قواته المسلحة تؤدي واجبها بكفاءة عالية.
وفيما يتعلق بالأمم المتحدة، أكد والتز على مواصلة الشراكة مع البحرين وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، من أجل إدانة العدوان الإيراني، والعمل على تمرير إجراءات وقرارات عبر مجلس الأمن تكون ملزمة بموجب القانون الدولي، وكذلك فضح هذا السلوك غير القانوني وغير المقبول.
ونوه بالقرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ووصفه بالقرار الشجاع والاستراتيجي، مشددا على أنه ليس مجرد قرار أمريكي أو حتى قرار خاص بدول مجلس التعاون الخليجي، بل هو موقف جرى تأكيده وتعزيزه من خلال عشرات قرارات مجلس الأمن على مدى العشرين عامًا الماضية، وبالتالي فهو موقف عالمي، وقال: لحسن الحظ، اتخذنا إجراءات الآن قبل فوات الأوان، ويمكن للمرء فقط أن يتخيل ما الذي كانت ستفعله إيران لو امتلكت سلاحًا نوويًا، إذا كان هذا هو ما تفعله حالياً باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ. وفي إجابته على سؤال «الوطن» حول تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة بشأن التوصل لاتفاق قريب، أكد أنه لا يزال قيد التفاوض في هذه اللحظة التي نتحدث فيها، وقال: ينبغي أن نكون واثقين جدًا من أن الرئيس ترامب لن يقبل باتفاق سيئ، فهو يجري مشاورات مستمرة مع القيادات هنا، وفي مختلف أنحاء الخليج، ويستمع منهم إلى احتياجاتهم ومصالحهم.
وشدد على أن الولايات المتحدة تقف كحليف وشريك لضمان ألا تتمكن إيران أبداً من استخدام سلاح نووي لتهديدنا جميعاً، أو نقل هذه القدرة إلى وكلائها الإرهابيين، وقال إن أمن المنطقة، وأمن العالم بأسره، على المحك، ولحسن الحظ، فإن الرئيس ترامب، بالشراكة مع البحرين وبقية دول الخليج العربي، يتخذ إجراءات حازمة لضمان ألا تتمكن إيران أبداً من تهديد أمننا أو أمن أبنائنا وأحفادنا في المستقبل.