لكل إنسان رحلة وتجارب تعلمها خلال رحلته في هذه الحياة.
وقد أُلفت العديد من الكتب عن هذا الباب وصدرت العديد من المقالات.
وأرجو أن أضيف إليها 4 قواعد تعلمتها من الحياة:
1. إذا وقع بك مكروه فلا تتعجل بالحكم عليه (فلعله خير)
لعل ما وقع بك خير وأنت لا تعلم.
ولعل عاقبته إلى خير وأنت لا تعلم.
سواء كان حادث سيارة، فوات موعد الطائرة، نقل من مكان عملك، أو غير ذلك.
طبيعي أن الإنسان يحزن ويسعى ويحاول ولكن إن وقع بك أمر لم تستطع تجنبه، فلربما يكون فيه الخير وأنت لا تشعر فاصبر ولا تتسخط. فربما صرف الله عنك بهذا الحادث البسيط مصيبة أكبر كانت ستقع بك. وربما كتب الله لك فرصة للترقي في مكان آخر ورزق أنت غافل عنه ما كنت لتحصل عليه لو بقيت في مكان عملك.
وربما أراد الله أن يرزقك ويفتح عليك بمجال آخر عندما قدر عليك التسريح من عملك المُضني كالتجارة أو العمل الحر أو غيرها.
2. إذا طالت المصيبة بك، فتذكر إنما هي أيام قلائل وستمضي.
العمر كله أيام، ولو جلست تتفكر في حياتك السابقة، وكيف مرت أيام الطفولة والدراسة والوظيفة الأولى كأنها حُلم أو سراب.
فاعلم أن ما أنت فيه من حال ومُصاب سيمضي كذلك، وإنما هي أيام تحتاج منك القليل من الصبر والسعي للخروج من هذه الحال وطرح اليأس جانباً.
3. إذا ضاقت نفسك بمشكلة، فتذكر أن هنالك من ابتلي بمثلها وأشد منها فصبر.
ما من مشكلة أو مصيبة إلا وهنالك من ابتلي بمثلها وأشد منها، فلست أول من سيُبتلى ولن تكون آخر من ستقع له المشاكل.
فاصبر وتجلد، واعلم أن هنالك من هو مبتلى بأضعاف ما لديك من ضيق ومرض ومشاكل يسعى للتخفيف عما أصابه وحل مُشكلاته وهو مع ذلك يحتسب الأجر والثواب من الله.
4. الاحتساب في ما عند الله تعالى من الأجر والثواب على ما ابتليت به. فلا تغضب، ولا تحزن، ولا تأسف، بل احتسب الأجر عنده سبحانه.
(إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين).
(وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقّاها إلًا ذو حظ عظيم).
وتذكر أن تقول:
(الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإنا إليه راجعون)
فتنال الأجر في الدنيا والآخرة.
(أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
فالحياة مليئة بالدروس.
والعاقل من تعلم من الدرس ومضى للأمام، ولم يحتج لإعادة الدرس مراراً وتكراراً.