- عندما طرح حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ميثاق العمل الوطني عام 2001م، منح الشعب البحريني فرصة المشاركة الحرة في رسم مستقبل وطنه، فجاءت النتيجة التاريخية بموافقة بلغت نحو 98.4% من المصوتين، وقد جسدت هذه النسبة الاستثنائية حجم الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، وأكدت إيمان المواطنين بالمشروع الإصلاحي الذي حمل الخير والتنمية لمملكة البحرين، ولم يكن ذلك مجرد تصويت عابر، بل كان تعبيراً صادقاً عن علاقة راسخة تجمع أبناء الوطن بقيادتهم الحكيمة، ومنذ ذلك اليوم ظل ميثاق العمل الوطني شاهداً على وحدة الصف الوطني، ودليلاً على أن البحرينيين يقفون دائماً خلف قيادتهم في كل ما يحقق مصالح الوطن ويحفظ مكتسباته.
- وليس من الإنصاف أن نختصر هذه العلاقة الوطيدة منذ انطلاق ميثاق العمل الوطني فقط، بل إنها تمتد عبر تاريخ البحرين وصولاً إلى عهد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، الذي أطلق المشروع الإصلاحي الشامل، وخلال هذه العهود المتعاقبة ظل الشعب البحريني يبادل حكامه المحبة والوفاء، بينما جسدت القيادة أسمى معاني القرب من المواطنين وخدمتهم، كما يواصل أصحاب السمو الملكي أنجال جلالة الملك المعظم الكرام هذا النهج الأصيل، مما عزز مشاعر المودة والانتماء الكامل.
- واليوم نرى المواطنين والمقيمين على أرض البحرين يتسابقون في التعبير عن محبتهم للوطن وتأييدهم للقرارات والإجراءات التي تتخذها القيادة الحكيمة حفظها الله ورعاها، فقد أثبتت الأحداث والتحديات المختلفة أن البحرين تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تماسك شعبها وحكمة قيادتها، وفي كل موقف يلتف الجميع حول جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه وأصحاب السمو الملكي أنجاله الكرام، مستمدين منهم الثقة والطمأنينة والإيمان بقدرة الوطن على تجاوز التحديات، كما أن روح التكافل والتلاحم التي تميز المجتمع البحريني أصبحت مصدر قوة يبعث الأمل في النفوس، فالبحرين كانت وما زالت مثالاً للوحدة الوطنية التي تجمع الجميع تحت راية واحدة، ومن هذا الترابط المتين تستمد المملكة قدرتها على مواصلة مسيرة الأمن والازدهار.
- وما نشهده اليوم من مبادرات وطنية وبيانات تأييد تصدرها العائلات البحرينية الكريمة، ومن تجمعات يشارك فيها الرجال والنساء وكبار السن والشباب، يؤكد أن مشاعر الولاء والانتماء متجذرة في النفوس، فهذه المشاهد الوطنية التي تتكرر باستمرار تعكس فخراً واعتزازاً بالقيادة الحكيمة وما تحقق في ظلها من أمن واستقرار، كما أن حرص العائلات على غرس هذه القيم في نفوس أبنائها يؤكد أن حب الوطن أصبح إرثاً تتناقله الأجيال، وليس ما نراه اليوم وليد ظرف أو مناسبة، بل هو امتداد لعلاقة تاريخية بنيت على الثقة والمحبة المتبادلة، ولذلك تبقى مشاعر الانتماء والوفاء حاضرة في وجدان البحرينيين في كل زمان، وهو ما يجعل البحرين نموذجاً فريداً في التماسك.
- وهذه المحافل الوطنية لا تقتصر على إبراز الولاء والانتماء فقط، بل تؤكد حرص الشعب البحريني على صون الوطن والمحافظة على أمنه واستقراره وحماية كل من يعيش على أرضه الطيبة، وقد أصبحت صور التلاحم الوطني التي تجسدها العائلات البحرينية مثالاً مشرفاً يعكس أصالة هذا الشعب ووفاءه لقيادته، كما أن التنافس الشريف في التعبير عن حب الوطن يعكس مستوى الوعي والمسؤولية الوطنية التي يتحلى بها أبناء البحرين، فهذا الشعب الأصيل استمد قيم الوفاء والمحبة جيلاً بعد جيل، حتى عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وستبقى هذه الروح الوطنية راسخة في القلوب، ما بقيت البحرين وطناً يجمع أبناءه بالمحبة والتلاحم، فحب القيادة في البحرين ليس شعاراً يرفع، بل هو سلوك متجذر صنعه التاريخ ورسخته المواقف.