محرر الشؤون المحلية
أكد رئيس جمعية المحامين صلاح المدفع بأن تصديق حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم على القانون رقم (31) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2021، يُعد خطوة مهمة لتعزيز فاعلية منظومة التنفيذ القضائي وسد الثغرات العملية التي كشفتها سنوات التطبيق الماضية.
وأوضح أن قانون التنفيذ مضى على العمل به ما يقارب 5 سنوات، وخلال هذه الفترة ظهرت بعض الممارسات التي استغلها عدد من المنفذ ضدهم للمماطلة أو تأخير تنفيذ الأحكام القضائية، الأمر الذي انعكس سلباً على سرعة حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم.
وأشار المدفع إلى أن من أبرز التعديلات ما ورد على المادة 44 الخاصة بالمنع من السفر، حيث كان القانون في صيغته السابقة يجيز إصدار أمر المنع لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرتين فقط، ليصبح الحد الأقصى للمنع تسعة أشهر.
وقد أتاح ذلك لبعض المنفذ ضدهم، ولا سيما من الأجانب، التحايل على الإجراءات من خلال تأجيل السفر حتى انتهاء مدة المنع ثم مغادرة البلاد دون تنفيذ الالتزامات المحكوم بهاـ خاصة المنفذ ضدهم من الجنسيات الأجنبية بالمغادرة بصورة نهائية.
وبيّن أن التعديل الجديد أبقى مدة المنع الأصلية 3 أشهر، إلا أنه أجاز تجديدها لفترات مماثلة بما لا يتجاوز 3 سنوات، وهو ما يشكل رادعاً حقيقياً للمتقاعسين عن التنفيذ، ويدفعهم إلى إعادة النظر في الاستمرار بالمماطلة، نظراً لطول المدة التي قد يستمر خلالها المنع من السفر.
وأضاف أن من المزايا المهمة للتعديل أيضاً عدم تحميل المنفذ له رسوماً إضافية عند طلب تجديد المنع من السفر، بخلاف الوضع السابق الذي كان يتطلب سداد رسوم جديدة مع كل طلب تجديد، الأمر الذي كان يشكل عبئاً مالياً إضافياً على أصحاب الحقوق.
وفيما يتعلق بالمادة 58، أوضح المدفع أن قانون التنفيذ الصادر عام 2021 ألغى نظام حبس المدين لاستيفاء الدين، وقصر التنفيذ على أموال المدين دون شخصه، بما يعني عدم جواز القبض على المدين أو حبسه لمجرد وجود دين مستحق عليه.
إلا أن القانون في المقابل جرم الأفعال التي تعرقل إجراءات التنفيذ، مثل إخفاء الأموال أو تهريبها، أو الامتناع عن الإفصاح عنها، أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنها.
وأشار إلى أن التعديل الجديد منح قاضي التنفيذ صلاحية مباشرة لإحالة من يثبت ارتكابه إحدى جرائم عرقلة التنفيذ إلى النيابة العامة، دون الحاجة إلى أن يتولى المنفذ له بنفسه تقديم بلاغ مستقل إلى الجهات المختصة كما كان معمولاً به سابقاً.
وأوضح أن هذه الصلاحية تمكن قاضي التنفيذ من التدخل بصورة أكثر فاعلية عندما يثبت لديه امتناع المنفذ ضده عن الإفصاح عن أمواله رغم إخطاره بذلك، أو تقديمه بيانات غير صحيحة، أو ارتكابه أي فعل من الأفعال المجرّمة بموجب باب العقوبات في قانون التنفيذ، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز هيبة الأحكام القضائية.
وختم بالتأكيد على أن التعديلين يمثلان إضافة نوعية لمنظومة التنفيذ القضائي في البحرين، ومن شأنهما تعزيز العدالة الناجزة، والحد من المماطلة، وضمان حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم في الوقت المناسب ودون تأخير.
يُشار إلى أن جلالة الملك المعظم يصادق ويصدر قانون رقم (31) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021 بعد إقرار مجلس الشورى ومجلس النواب.
المادة الأولى: يُستبدل بنص المادة (40) من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021، النص الآتي:
إذا كان يخشى فرار المنفذ ضده من البلاد بغية التهرب من التنفيذ، ولم تكن أمواله الظاهرة كافية لسداد ديونه، فلقاضي محكمة التنفيذ بناءً على طلب المنفذ له أن يصدر أمراً بمنعه من السفر لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة، وبحد أقصى ثلاث سنوات دون رسوم في حال استمرار المبررات الداعية للمنع، وذلك من أجل التحقق من عدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها تخص المنفذ ضده، ولا يخل صدور أمر منع السفر من تنفيذ حكم الإبعاد البات الصادر بحق المنفذ ضده، أو بسلطة الإدارة في إنهاء إقامة الأجنبي أو أمره بمغادرة البلاد طبقاً لأحكام القانون.
ويجوز التظلم من الأمر، أو من رفضه أمام قاضي محكمة التنفيذ خلال سبعة أيام من تاريخ الإعلان أو العلم به.
كما يجوز استئناف قرار قاضي محكمة التنفيذ في التظلم خلال سبعة أيام، وتسري على الاستئناف القواعد المقررة في المادة (38) من هذا القانون دون رفع منع السفر، ويكون قرار المحكمة نهائياً.
ويرفع المنع من السفر بقوة القانون بفوات أيٍ من المدد المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة دون تجديد أو بانقضاء هذه المدد جميعاً.
وتُضاف فقرة ثانية إلى المادة (58) من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021، نصها الآتي:
على أن تتم الإحالة لسلطة التحقيق من قبل قاضي التنفيذ المختص بناءً على طلب المنفذ له أو وكيله بعد التحقق من صحة التكليف بالإفصاح وتحقق إحدى حالات الإخلال العمدي.