سماهر سيف اليزل

- فضل: تعزيز التجارة البينية ومرونة سلاسل الإمداد أولوية خليجية مشتركة- العلوي: «صنع في الخليج» في البحرين أكتوبر المقبل بمشاركة واسعة من المستثمرين

استضافت مملكة البحرين، أمس، أعمال الاجتماع الاستثنائي التاسع لوكلاء وزارات الصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في خطوة تعكس استمرار الجهود الخليجية المشتركة لتعزيز التكامل الصناعي والاقتصادي، حيث أكدت وكيل وزارة الصناعة والتجارة إيمان الدوسري أن الاجتماع يأتي في إطار دعم سلاسل الإمداد الخليجية، وترسيخ الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، فيما شدد المشاركون على أهمية مواصلة التنسيق المشترك لتعزيز التجارة البينية ورفع تنافسية القطاع الصناعي الخليجي.

وأكدت الدوسري، في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع، أن وزارة الصناعة والتجارة تشرّفت باستضافة أصحاب السعادة وكلاء الصناعة بدول مجلس التعاون في اجتماعهم الاستثنائي التاسع، مشيرة إلى أن الاجتماع بحث عدداً من الموضوعات التي تدعم التكامل الصناعي بين دول المجلس، وتعزز سلاسل الإمداد، بما يخدم الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة.

وقالت إن الاجتماعات والمناقشات بين دول مجلس التعاون مستمرة بصورة دائمة لبحث آليات تعميق التكامل الصناعي الخليجي، لافتة إلى أن كل اجتماع يشهد توافقاً بين الدول الأعضاء، الأمر الذي من شأنه الإسهام في تحقيق المزيد من التكامل الصناعي خلال المرحلة المقبلة. وأوضحت أن الاجتماع ناقش كذلك ملف تعريف المنتج الوطني الخليجي، بما يسهم في تسهيل انتقال السلع والمنتجات بين دول المجلس بصورة أكثر سلاسة، ويعزز انسيابية الحركة التجارية بين الأسواق الخليجية.

وفي مستهل الاجتماع، رحّبت الدوسري بالمشاركين في بلدهم الثاني مملكة البحرين، مؤكدة أهمية الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال في دعم تنافسية الصناعة الخليجية وتعزيز التكامل الصناعي بين دول المجلس، تحقيقاً لمبادئ السوق الخليجية المشتركة. وأشارت إلى أن التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة وما شهدته المنطقة من أوضاع استثنائية، أكدت ضرورة تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الخليجية، وترسيخ التعاون والتنسيق المشترك بين الدول الأعضاء لضمان انسيابية حركة السلع والمنتجات الوطنية وإزالة أي معوقات قد تؤثر على التبادل التجاري أو التكامل الصناعي الخليجي.

وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات الاستراتيجية المدرجة على جدول الأعمال، أبرزها مقترح معالجة معيار التوطين وفقاً للقطاعات الصناعية ضمن تعريف المنتج الوطني الخليجي، إلى جانب الخطة التنفيذية لقوائم السلع الخاضعة للحماية الجماعية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الصناعية الخليجية وتعزيز قدرتها التنافسية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

من جانبه، أكد وكيل الوزارة المساعد في وزارة الصناعة والتكنلوجيا المتقدمة بدولة الإمارات العربية المتحدة أسامة فضل، أن مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع تعكس حرصها على تعميق التعاون والتكامل الصناعي بين دول مجلس التعاون. وقال إن دول المجلس تبذل جهوداً كبيرة لتعزيز التكامل الصناعي وانسيابية التجارة بين الدول الأعضاء، موضحاً أن الاجتماع ركّز على موضوعين رئيسيين هما تعريف المنتج الوطني والحماية الجمركية، بهدف تعزيز التجارة البينية وسلاسل الإمداد، وتمكين القطاع الصناعي الخليجي من زيادة مساهمته في الناتج المحلي للاقتصادات الوطنية.

وأضاف أن دول المجلس تمضي بخطى واضحة نحو تنويع اقتصاداتها ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية، مؤكداً أن القطاع الصناعي يعد من أهم القطاعات الداعمة لمرونة الاقتصادات الوطنية وتعزيز تنافسية الصناعات الخليجية.

بدوره، أكد الوكيل المساعد لتنمية الصناعة بوزارة الصناعة والتجارة خالد العلوي، أن أهمية الاجتماع تكمن في مناقشة ملفات تُعد من المتطلبات الأساسية لاستكمال مسيرة الاتحاد الجمركي الخليجي، إلى جانب بحث سُبل تحقيق تكامل صناعي أشمل وتعاون اقتصادي أوسع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الخليجية. وأشار إلى أن الاجتماع استعرض أيضاً استعدادات مملكة البحرين لاستضافة منتدى ومعرض «صنع في الخليج» خلال شهر أكتوبر المقبل، بمشاركة واسعة من صُنّاع القرار والمستثمرين والمصنّعين الخليجيين في مختلف القطاعات، معرباً عن تطلعه لاستقبال الأشقاء من دول مجلس التعاون خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأكد أن دول مجلس التعاون أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، مشيراً إلى أن ما أظهرته من مرونة في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز التكامل الصناعي والاقتصادي يمثل نموذجاً رائداً للتعاون الخليجي المشترك.