عقد د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، وأيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وأحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عمان مؤتمرًا صحفيًا في أعقاب ختام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في الدورة العادية (165).
وفي بداية المؤتمر أوضح أيمن الصفدي أن وزراء الخارجية عقدوا لقاءً تشاوريًا شهد حوارًا موسعًا عكس الإدراك المشترك لخطورة التحديات التي تواجه المنطقة، وضرورة تعزيز أدوات العمل الجماعي من أجل مواجهتها.
وقال إن الوزراء رحبوا بمذكرة التفاهم التي وُقعت بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وأكدوا على دعم التقدم في المفاوضات وصولًا إلى حل شامل يعالج كل أسباب التوتر، وعلى ضرورة احترام سيادة الدول العربية، ورفض التدخل في شؤونها، ورفض العبث بأمن جميع الدول العربية.
وقال إن القضية الفلسطينية كانت في مقدمة المواضيع المطروحة في اللقاء التشاوري، وإن من المهم الانطلاق في حوار عربي يثمر أدوات عمل عربية مشتركة أكثر فاعلية وقدرة على مواجهة التحديات وحماية الأمن والمصالح والقضايا العربية.
من جانبه أعرب وزير الخارجية عن خالص الشكر والتقدير للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على استضافة هذا الاجتماع، ولمعالي السيد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، على مبادرته الكريمة بالدعوة لعقد لقاء تشاوري بين أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية الدول العربية.
وقال إن اللقاء التشاوري أتاح فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر والتشاور بشأن التحديات الراهنة والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الموقف العربي وترسيخ التضامن والتنسيق بين الدول العربية.
وأضاف أن المجلس الوزاري تناول في اللقاء التشاوري أبرز المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وما نصت عليه من وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتعزيز جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال إن الوزراء رحبوا بهذه الخطوة، مؤكدين أن مذكرة التفاهم خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، ومؤكدين على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتجنيب المنطقة تداعيات الصراعات والحروب المدمرة، وتسخير الجهود لإحلال السلام والتنمية والازدهار لصالح جميع شعوب المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية أن المجلس الوزاري عقد دورته العادية (165)، واستعرض الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واتخذ بشأنها القرارات اللازمة.
مشيرا إلى أنه بناءً على تفويض أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية، اعتمد المجلس الوزاري تعيين نبيل فهمي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، على أن يتولى مهامه اعتباراً من شهر يوليو من العام الجاري.
وقال إن وزراء الخارجية العرب أعربوا عن خالص تهانيهم إلى نبيل فهمي، متمنين له كل التوفيق والنجاح في قيادة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومواصلة تطوير مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة القضايا العربية.
وأضاف أن المجلس أعرب كذلك عن بالغ التقدير إلى أحمد أبو الغيط، الأمين العام، وما بذله من جهود مخلصة لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، مشيداً بما قدمه خلال ولايتين متتاليتين من جهد متواصل لتكريس التضامن العربي في مرحلة دقيقة من تاريخ الأمة العربية.
وقال إن المجلس الوزاري أقر أيضا تعيين عدد من سفراء جامعة الدول العربية في الخارج.
وأكد وزير الخارجية أن المرحلة الراهنة، والظروف التي تمر بها الدول العربية تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق والتشاور العربي لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقتنا، بما يلبي تطلعات شعوبنا نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وسلاماً.
من جانبه أعرب أحمد أبو الغيط عن عميق الشكر تجاه الوزراء الذين تحدثوا عن السنوات العشر التي تولى خلالها منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وفي الدفاع عن مصالح الأمة العربية.
وقال إن الجامعة العربية هي صوت العرب ومنسقة السياسات، وعملها له أبعاد كثيرة في حياة الحكومات والدول والشعوب، وهي حصيلة المواقف الجماعية للدول العربية.