حققت جامعة البحرين إنجازًا عالميًا متقدمًا في تصنيفات التايمز للتعليم العالي للتأثير لعام 2026، بحصولها على المركز السابع عالميًا في الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة، المعني بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف، متفوقةً على أكثر من 1600 مؤسسة تعليم عالٍ حول العالم، وذلك وفق ما أعلنته مؤسسة تايمز للتعليم العالي صباح هذا اليوم الموافق 24 يونيو 2026.
كما حصلت جامعة البحرين على المركز السابع عربيًا والحادي والعشرين عالميًا في الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالتعليم الجيد، بما يؤكد التزامها بتعزيز فرص التعلم الشامل والمستدام مدى الحياة، وتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم، ودعم المتعلمين من مختلف الفئات، والإسهام في تطوير الأنظمة التعليمية خارج نطاق الحرم الجامعي.
ويتوج هذان الإنجازان تصنيف الجامعة ضمن النطاق 101-200 في التصنيف العام العالمي، وفي المركز الـ 85 في التصنيف العام الآسيوي، والمركز الـ17 في التصنيف العام العربي، والمركز الأول في التصنيف العام المحلي، مسجلةً بذلك أقوى أداء لها حتى الآن في تصنيفات التايمز للتأثير.
وبهذه المناسبة، أكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جامعة البحرين، أن هذا الإنجاز يعكس تقديرًا دوليًا لمكانة الجامعة الوطنية وتميّزها في بناء شراكات فاعلة ذات أثر مستدام، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتعزيز حضورها الدولي ضمن نخبة المؤسسات الأكاديمية العالمية التي يُحتذى بنموذجها التعاوني في دعم أهداف التنمية المستدامة.
ورفع الوزير، بهذه المناسبة، أسمى عبارات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن هذا الإنجاز العالمي لجامعة البحرين لم يكن ليتحقق لولا ما تحظى به الجامعة من دعم ورعاية ومساندة.
وفي هذا السياق، نوّه سعادته بالدور المحوري الذي يضطلع به كلٌّ من مجلس أمناء الجامعة، ومجلس التعليم العالي، إلى جانب إدارة الجامعة ومنتسبيها، في تحقيق هذا الإنجاز النوعي، الذي أسهم في ترسيخ مكانة الجامعة ضمن مصاف الجامعات الرائدة عالميًا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة عمومًا، وفي مجال الشراكات الدولية وجودة التعليم على وجه الخصوص.
من جانبه، أكد د. فؤاد محمد الأنصاري رئيس جامعة البحرين، أن هذا التقدير الدولي يضع الجامعة ضمن المؤسسات الرائدة عالميًا في مجالي الاستدامة والشراكة، ويجسد روح الانتماء والقيم الراسخة والمسؤولية العميقة تجاه الإسهام الهادف، ليس لمملكة البحرين فحسب، بل للأهداف العالمية المشتركة.
وأشار د. الأنصاري إلى أن هذه النتائج تمثل انعكاسًا مباشرًا للتوجهات الوطنية لمملكة البحرين في ظل رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي جعلت من تنمية رأس المال البشري والنمو المستدام والشراكة الدولية ركائز أساسية في مسيرة التنمية بعيدة المدى، مؤكدًا أن أداء جامعة البحرين في تصنيفات التايمز للتأثير يبرهن على قدرة الجامعات الوطنية على تحقيق حضور عالمي نوعي من خلال الشراكات المؤسسية والمبادرات التعليمية والبحثية والمجتمعية ذات الأثر.
ومن أبرز المبادرات التي أسهمت في هذا التميز في الهدف السابع عشر، البرنامج المؤسسي للتثقيف بالاستدامة، الذي طوّرته الجامعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بوصفه إطارًا معتمدًا دوليًا ومندمجًا في صلب المناهج الدراسية، حيث جرى إدماجه في جميع برامج البكالوريوس من خلال مقررين إلزاميين في اللغة الإنجليزية، بما يجعل الإلمام بمفاهيم الاستدامة متطلبًا أكاديميًا رسميًا لجميع الطلبة، بغض النظر عن كلياتهم أو تخصصاتهم.
ويحصل خريجو البرنامج على شهادات رسمية تحمل شعاري جامعة البحرين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تأكيد على الموثوقية الدولية لهذا النموذج الأكاديمي، وعلى نهج الشراكة المؤسسية الذي تتبناه الجامعة في تنفيذ مبادراتها التعليمية والتنموية.
وتعد تصنيفات التايمز للتعليم العالي للتأثير التصنيفات العالمية الوحيدة التي تقيّم أداء الجامعات استنادًا إلى أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وقد شملت نسخة عام 2026، في عامها الثامن، أكثر من 1600 مؤسسة في 115 دولة، ما يجعلها من أبرز التصنيفات الدولية المعنية بقياس أثر الجامعات في المجتمع والتنمية المستدامة.