أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، أن مملكة البحرين بفضل الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والتوجيهات المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، استطاعت أن ترسخ منظومة وطنية متطورة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، تقوم على تطوير التشريعات، وترسيخ المؤسسات، وتعزيز الشراكة الوطنية، والانفتاح الإيجابي على آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
جاء ذلك لدى ترؤس سعادة وزير الخارجية اجتماع لجنة الشؤون الدولية لحقوق الإنسان، والذي عُقد اليوم بمقر وزارة الخارجية، حيث رحب سعادته بأعضاء اللجنة بعد إعادة تشكيلها وتعديل مسماها واختصاصاتها، معربًا عن خالص شكره وتقديره لأصحاب السعادة أعضاء اللجنة خلال تشكيلها السابق، على ما بذلوه من جهودٍ مخلصة وعملٍ دؤوب أسهم في ترسيخ دور اللجنة وتعزيز أدائها، وتحقيق العديد من المنجزات التي انعكست إيجابًا على مسيرة مملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح.
وأشار سعادة الوزير إلى أن اللجنة بصيغتها الجديدة تنطلق للاضطلاع بدور أكثر شمولًا بما يعكس التطور الذي تشهده الدبلوماسية الحقوقية لمملكة البحرين، ويعزز مكانة المملكة وحضورها ويبرز مواقفها في مختلف المنظمات والآليات الدولية، ويجعل من الدبلوماسية الحقوقية أحد المرتكزات الداعمة للسياسة الخارجية للمملكة، عبر الاستناد إلى القانون الدولي والحقائق الموثقة.
وبين سعادته أن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان للفترة (2022-2026) أسهمت في تعزيز مكانة مملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان، وأن النجاح الذي تحقق كان ثمرة تعاون جميع الجهات الوطنية، لافتًا إلى أن اللجنة بصيغتها الجديدة ستكون إطارًا وطنيًا للتنسيق بين الجهات المعنية في متابعة الموضوعات الحقوقية ذات البعد الدولي.
وأوضح سعادة الوزير أن مملكة البحرين تضطلع بمسؤولياتها الدبلوماسية الدولية بصفتها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن للفترة (2026-2027)، في انتخاب تاريخي بتصويت 186 دولة وبنسبة 99.5%، وهو استحقاق يعكس الثقة الدولية بالمملكة، ويضاعف من مسؤولياتها في الإسهام الفاعل في صون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وقال الزياني إن المملكة ترجمت هذه المسؤولية إلى إنجازات دبلوماسية وحقوقية ملموسة، من خلال نجاح مملكة البحرين في اعتماد مجلس الأمن القرار رقم (2817) بدعم من 136 دولة، واعتماد مجلس حقوق الإنسان قراره رقم (1/61) الذي أُقر بالإجماع بشأن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الأساسية أثناء النزاعات المسلحة، بما يؤكد قدرة المملكة على الإسهام بفاعلية في تطوير العمل متعدد الأطراف وتعزيز الأطر الدولية الكفيلة بحماية الإنسان في أوقات النزاعات، مضيفًا أن مملكة البحرين تمكنت من عقد ثلاث جلسات طارئة لمجلس الأمن، ومخاطبة العالم من الجانب الإنساني، وعرض الحقائق والوقائع الموثقة مدعومة بالأرقام والأسانيد، لافتاً إلى أهمية مواصلة الجهود بروح الفريق الواحد لمواصلة البناء على ما تحقق في مختلف المحافل وعلى الصعد كافة.