إنفاذًا للأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بالمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، وإحياء قصر عيسى الكبير، وتطوير مدينة المحرق بما يحفظ هويتها التاريخية والثقافية، وتنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بتفعيل الخطة التنفيذية الخاصة بتطوير مدينة المحرق للمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، أعلن المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة عن إنجاز 247 عملية استملاك ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير مدينة المحرق، والمكونة من 6 فرجان، وذلك بالتنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بما يعكس التقدم المتسارع في التنفيذ وفق الخطة الزمنية المعتمدة.
وأكد الوزير أن أعمال الاستملاك شكّلت ركيزة أساسية في تنفيذ المشروع من خلال توفير العقارات اللازمة لإنجاز المشاريع التنموية، بما أسهم في تطوير البنية التحتية، والمحافظة على الهوية التاريخية والعمرانية للمدينة، بما ينعكس على تلبية تطلعات سكانها وزوارها.
وأشار إلى أن هذه الاستملاكات التي شملت 247 عقار قد أسهمت في تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية بالتنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والجهات المعنية والتي شملت تطوير شبكة الطرق، وإنشاء المرافق العامة، وتحسين المشهد الحضري، وإعادة تأهيل المناطق التراثية، بما يوفر بيئة عمرانية متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية، وتعزز من جاذبية المدينة استثمارياً وسياحياً.
وأوضح أن الوزارة حرصت على تنفيذ جميع إجراءات الاستملاك وفق أحكام قانون الاستملاك للمنفعة العامة والأنظمة ذات الصلة، مع الالتزام بضمان حقوق ملاك العقارات، وصرف التعويضات المستحقة وفق أسس عادلة وشفافة، بما يحقق التوازن بين متطلبات المنفعة العامة وحماية حقوق الأفراد.
وأضاف أن النجاحات التي حققها مشروع تطوير مدينة المحرق تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات الحكومية، مبينًا أن عمليات الاستملاك أسهمت في تهيئة المواقع اللازمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بما يدعم صون الإرث الحضاري للمدينة، وتحسين خدماتها، ورفع كفاءة بنيتها التحتية.
وأكد مواصلة وزارة شؤون البلديات والزراعة تطوير منظومة الاستملاك والتعويض، وتبني أفضل الممارسات التي تسهم في تسريع إنجاز المشاريع التنموية، دعمًا للمسيرة التنموية الشاملة، وتحقيقًا لأهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
من جهة أخرى، أشار وزير شؤون البلديات والزراعة إلى أن الوزارة تعمل ضمن مشروع تطوير مدينة المحرق وبالتنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني على غرس 100 ألف شجرة في مدينة المحرق القديمة، مع التركيز على تنويع الأنواع بما يتلاءم مع البيئة المحلية، واختيار الأشجار المتحملة للملوحة والجفاف وقليلة الاستهلاك للمياه، إلى جانب توفير أشجار الظل بما يسهم في تحسين المناخ الحضري وإضفاء طابع جمالي على الأحياء والمواقع التراثية.
وأضاف أن المشروع يشمل كذلك إنشاء 72 ساحة خضراء بمساحة إجمالية تبلغ 12 ألف متر مربع، بما يعزز الرقعة الخضراء في قلب المدينة التاريخية، مؤكداً أن الوزارة تواصل التنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والجهات المعنية لتوفير البنية التحتية اللازمة لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في أعمال الري، وتطبيق تقنيات الري الذكية، بما يضمن استدامة التشجير، وخفض الانبعاثات الكربونية.