أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، أن رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، جعلت من الأمل نهجًا عمليًا لبناء الإنسان وترسيخ قيم التسامح والتضامن والتفاهم، وصولًا إلى مجتمعات تنعم بالتعايش والسلام والازدهار المستدام.

وأشار ، بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للأمل تحت شعار "حاجة عالمية في زمن مضطرب"، إلى حرص مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، على إعلاء قيمة الأمل باعتبارها قوة دافعة للعمل المشترك، على أسس من الثقة والحوار والاحترام المتبادل، وتحويل هذه القيمة الإنسانية إلى مبادرات عملية تسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

وأوضح الوزير رئيس مجلس الأمناء أن الأمل يمثل أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها إعلان مملكة البحرين لحرية الدين والمعتقد، الذي دشنه جلالة الملك المعظم أيده الله، باعتباره وثيقة حضارية عالمية تؤكد أن احترام حرية الدين والمعتقد، وصون الكرامة الإنسانية، وترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال والتسامح، تمثل ركائز أساسية لبناء الثقة بين الشعوب وتعزيز التعايش الإنساني.

وقال إن الأمل هو العمل على صناعة مستقبل أفضل، من خلال تمكين الإنسان بالمعرفة، وصون كرامته، وتوسيع مساحات الحوار، وتحويل التنوع إلى مصدر قوة وتقدم، بما يعكس الترابط الوثيق بين الأمل والتعايش، مؤكدًا أن الإنسان حين يجد من يستمع إليه، ويواجه الكراهية بخطاب مسؤول، ويلتقي الشباب من مختلف الثقافات والأديان للتعلم والعمل معًا، يتحول الأمل من قيمة معنوية إلى أثر ملموس ينعكس إيجابًا على المجتمعات.

وأضاف الوزير رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح أن هذه المناسبة الدولية تنسجم مع المبادرات البحرينية الرائدة التي حظيت بتأييد المجتمع الدولي، وفي مقدمتها اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمبادرة من مملكة البحرين، اليوم الدولي للتعايش السلمي، إلى جانب اليوم الدولي للضمير، فضلًا عن ما تطلقه المملكة من جوائز ومبادرات عالمية تُعنى بترسيخ قيم التعايش والتسامح، وخدمة الإنسانية، وتمكين المرأة والشباب، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى حرص مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح على ترجمة هذه القيم والمبادئ الإنسانية إلى برامج ومبادرات عملية في مجالات التعليم، وتنمية القيادات الشابة، والحوار بين الأديان والمعتقدات، ومكافحة خطاب الكراهية، من خلال شراكات محلية وإقليمية ودولية فاعلة مع الجهات الأكاديمية والثقافية والدينية والفكرية والإعلامية، بما يسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمعات.

وأكد مواصلة المركز تطوير برامجه العلمية والتوعوية، وتوطيد شراكاته الوطنية والدولية، لتعزيز قيم التعايش والتسامح، انطلاقًا من قناعته الراسخة بأن الأمل، حين يقترن بالعمل والتعاون والمعرفة والتفاهم والاحترام المتبادل، يمثل أساسًا لبناء السلام المستدام، وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، وخدمة الإنسانية جمعاء.