بمناسبة مرور عام على إطلاق الهوية الجديدة لبيت التمويل الكويتي - البحرين، التقى الرئيس التنفيذي للمجموعة د. شادي زهران رؤساء تحرير الصحف المحلية في لقاء يعكس تقدير البنك للدور الحيوي الذي اضطلعت به الصحافة البحرينية في مواكبة هذه المرحلة المفصلية من مسيرة البنك، والتي شهدت تحولات استراتيجية وإنجازات نوعية على مختلف المستويات.

وجاء هذا اللقاء ليؤكد أن الصحف ووسائل الإعلام المحلية كانت شريكاً حقيقياً في نقل قصة التحول إلى المجتمع البحريني، فيما يستعرض البنك حصاد عام كامل من النمو والابتكار، بعد أن نجح في ترسيخ هويته الجديدة وتعزيز مكانته كإحدى المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في المملكة، مستنداً إلى قوة مجموعة بيت التمويل الكويتي، وانتشارها الإقليمي والدولي، ورؤيتها الطموحة نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً.

الصحافة شريك النجاح

استهل د. شادي زهران اللقاء بالتأكيد على أن الصحافة البحرينية كانت شريكاً أساسياً في نجاح المرحلة الأولى من إطلاق الهوية الجديدة للبنك، مشيداً بالمهنية العالية التي تعاملت بها المؤسسات الصحفية والإعلامية مع مختلف محطات التحول التي شهدها البنك.

وقال خلال اللقاء: "نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأسرة الصحفية والإعلامية في مملكة البحرين، التي واكبت مسيرة بيت التمويل الكويتي - البحرين خلال العام الأول بكل احترافية ومسؤولية، وأسهمت في نقل رسائلنا إلى المجتمع، وكانت شريكاً حقيقياً في إبراز ما تحقق من إنجازات وتحولات نوعية".

وأضاف أن العلاقة بين البنك والصحافة الوطنية تمثل شراكة استراتيجية تقوم على الشفافية والتواصل المستمر، مؤكداً استمرار البنك في تعزيز هذه العلاقة خلال المرحلة المقبلة.

عام من الإنجازات النوعية

وأوضح د. شادي زهران أن العام الأول تحت الهوية الجديدة لم يكن مجرد تغيير في الاسم أو العلامة التجارية، بل شكل بداية مرحلة جديدة من النمو والتحول المؤسسي، انعكست على الأداء المالي، وتطوير الخدمات، وإطلاق المنتجات الجديدة، وتعزيز تجربة العملاء، وترسيخ مبادئ الصيرفة الإسلامية.

وأشار إلى أن اكتمال توحيد الهوية المؤسسية للمجموعة تحت شعار "آفاق بلا حدود" خلال عام 2025 مثل محطة استراتيجية عززت التكامل بين مختلف كيانات المجموعة، ورسخت حضور العلامة التجارية الموحدة في الأسواق التي تعمل بها، وفتحت آفاقاً أوسع للنمو وتبادل الخبرات وتطوير الخدمات.

وأوضح أن رحلة التحول الاستراتيجي بدأت مع انضمام البنك إلى مجموعة بيت التمويل الكويتي في عام 2022، أعقبها استكمال التحول الكامل إلى الصيرفة الإسلامية، وصولاً إلى إطلاق الهوية الجديدة في عام 2025، بما أرسى الأساس لمرحلة جديدة تركز على النمو المستدام وتعظيم القيمة المضافة للعملاء، مستفيداً من أفضل الممارسات والخبرات التي تتمتع بها مجموعة بيت التمويل الكويتي، ثاني أكبر بنك إسلامي في العالم.

نتائج مالية قوية.. ودور محوري في دعم الاقتصاد الوطني

وأكد الرئيس التنفيذي أن النتائج المالية التي حققها البنك تعكس متانة نموذج أعماله وقدرته على تحقيق نمو مستدام، حيث سجل صافي أرباح بلغ 730.6 مليون دولار أمريكي، فيما ارتفعت مدينات التمويل وأصول الإجارة إلى 11.6 مليار دولار أمريكي، مدعومة بقاعدة رأسمالية قوية، وبلغ اجمالي الأصول 29 مليار دولار.

وأضاف أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 31.4 %، متجاوزة بشكل جيد للمتطلبات الرقابية لمصرف البحرين المركزي، وهو ما يعكس قوة المركز المالي للبنك وقدرته على مواصلة النمو والتوسع بثقة، إلى جانب محافظته على تصنيفات ائتمانية تفوق التصنيف السيادي لمملكة البحرين بعدة درجات، في انعكاس واضح لسلامة أوضاع البنك المالية وتنوع أعماله إقليمياً.

وواصل البنك تعزيز قاعدة رأس ماله خلال العام، بما يدعم خططه التوسعية ويعزز قدرته على تمويل النمو المستقبلي، مستفيداً من قوة مجموعة بيت التمويل الكويتي وانتشارها الإقليمي والدولي.

كما أكد د. شادي زهران أن الاستثمار في الاقتصاد البحريني يمثل محوراً استراتيجياً ضمن أعمال البنك، حيث تجاوزت تمويلات واستثمارات بيت التمويل الكويتي في المملكة أكثر من 3.3 مليار دولار أمريكي تشمل الاستثمارات في الأوراق المالية الحكومية لمملكة البحرين قصيرة وطويلة الأجل، بما في الصكوك الحكومية، إلى جانب تمويل الشركات الحكومية (GREs)، ، بما يعكس التزام البنك بدعم الاقتصاد الوطني والإسهام في تمويل التنمية وتعزيز الاستقرار المالي في المملكة.

من جانب آخر، شارك البنك في تمويل عدد من مشروعات البنية التحتية والطرق السريعة والدائرية في مختلف أنحاء المملكة، بما يدعم تطوير القطاعات الحيوية وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأضاف أن البنك يولي اهتماماً خاصاً بدعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير حلول مصرفية وتمويلية مبتكرة تشمل تمويل سلاسل الإمداد (Supply Chain Financing)، والتي شهدت طلباً متزايداً من العملاء، إلى جانب برامج التمويل المدعومة من قبل تمكين، بما يعزز قدرة هذه المؤسسات على النمو والمساهمة في الاقتصاد الوطني.

التحول الرقمي أحد أبرز عوامل النجاح

وأوضح د. شادي زهران أن الابتكار الرقمي كان أحد أبرز محركات النجاح خلال العام الماضي، حيث واصل البنك الاستثمار في تطوير بنيته الرقمية، وتنفيذ أكثر من 90 تحديثاً وإطلاقاً رقمياً شملت الخدمات المصرفية للأفراد والشركات والخزينة والخدمات المصرفية الخاصة.

وأشار إلى أن عدد العملاء النشطين عبر القنوات الرقمية ارتفع بنسبة 42 % مقارنة بالعام السابق، فيما ارتفع تقييم التطبيق الإلكتروني إلى 4.8 ، مع أتمتة أكثر من 150 خدمة مصرفية، وتحقيق معدل التزام باتفاقيات مستوى الخدمة بلغ 99.6 %، ومعالجة رقمية مباشرة لما يقارب 95 % من العمليات، الأمر الذي انعكس على سرعة إنجاز المعاملات وخفض استفسارات وشكاوى العملاء بنسبة 15 %.

ولفت إلى أن البنك عزز كذلك استثماراته في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الرقمية، وتقديم تجربة مصرفية أكثر سرعة وكفاءة وأماناً، مع المحافظة على أعلى مستويات حماية البيانات والامتثال الرقابي.

منتجات مبتكرة تعزز تجربة العملاء

وأكد الرئيس التنفيذي أن البنك واصل تقديم حلول مصرفية مبتكرة تلبي تطلعات مختلف شرائح العملاء، حيث أطلق أول منصة رقمية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للاستثمار والادخار في الذهب في مملكة البحرين، بما يتيح إجراء معاملات الذهب بشكل فوري، مع إمكانية السحب الفعلي للذهب.

وأضاف أن البنك واصل كذلك توسيع منظومة الحلول الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب تطوير خدمات الصرف الأجنبي التنافسية وأدوات التحوط، بما يعزز تنوع المنتجات ويرتقي بقدرة البنك على تلبية احتياجات العملاء وترسيخ ريادته في مجال الخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية.

كما أطلق البنك برنامج "حصادي" بحلته الجديدة، والذي أصبح أكبر برنامج ادخار قائم على الجوائز في البحرين، بجوائز تتجاوز قيمتها 5.5 ملايين دينار بحريني، إضافة إلى إطلاق أول نظام متكامل لإدارة السيولة لعملاء الشركات لدى بنك إسلامي في البحرين، بما يعزز كفاءة إدارة التدفقات النقدية للشركات ويرسخ مكانة البنك كشريك استراتيجي لقطاع الأعمال.

وأشار كذلك إلى أن البنك يواصل تطوير منظومة متكاملة لإدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة، عبر حلول استثمارية وتمويلية متقدمة وخدمات استشارية متخصصة، بما يعزز قدرته على تلبية احتياجات العملاء من أصحاب الثروات والأعمال، ويوفر لهم حلولاً متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

جوائز عالمية مرموقة تجسد الأداء المتميز

وأشار د. شادي زهران إلى أن الأداء المتميز للبنك تُوج بحصوله على سلسلة من الجوائز الإقليمية والعالمية المرموقة، من بينها جوائز أفضل بنك في البحرين، وأفضل بنك إسلامي في البحرين، وأفضل بنك رقمي للشركات الكبرى، وأفضل بنك للمعاملات المصرفية، إلى جانب العديد من الجوائز التي كرست ريادة البنك في الابتكار والخدمات المصرفية الإسلامية.

وأكد أن هذه الجوائز تمثل انعكاساً لثقة العملاء، وجهود فرق العمل، والدعم المستمر من مجلس الإدارة ومجموعة بيت التمويل الكويتي.

الكوادر الوطنية أساس النجاح

وشدد الرئيس التنفيذي على أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل أحد أهم ركائز استراتيجية البنك، أهمها المحافظة على نسب بحرنة مرتفعة وبشكل خاص في استقطاب القيادات الوطنية، فيما تجاوزت ساعات التدريب 40 ألف ساعة خلال عام واحد.

وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق معدل استقرار وظيفي مرتفع، كما و تمثل المرأة ما يقارب40 % من إجمالي القوى العاملة، في تأكيد على التزام البنك ببناء بيئة عمل متنوعة ومحفزة وداعمة لتمكين الكفاءات الوطنية.

الاستدامة ركيزة أساسية ضمن استراتيجية البنك

وأكد د. شادي زهران أن الاستدامة أصبحت جزءاً أصيلاً من استراتيجية البنك، حيث تجاوز حجم التمويل المستدام 400 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى أكثر من 120 مليون دولار من التسهيلات غير المباشرة الموجهة للمشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي، فضلاً عن توسيع محفظة الصكوك الخضراء والاستثمارات المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية إلى أكثر من 1.16 مليار دولار أمريكي.

وأوضح أن البنك اعتمد كذلك نظام الإدارة البيئية والاجتماعية (SEMS)، واستثمر في مبادرات كفاءة الطاقة، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، وإعادة التدوير، وتمكن من خفض استهلاك الورق بنسبة 42 % بفضل التحول الرقمي.

وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية، خصص البنك 1.2 مليون دولار أمريكي لدعم 41 مؤسسة ومبادرة مجتمعية في مجالات الشباب، والتعليم، والرعاية الصحية، وتمكين أصحاب الهمم، وحماية البيئة، إلى جانب مواصلة شراكاته مع عدد من المؤسسات الوطنية الرائدة.

مرحلة جديدة من النمو والازدهار في السنوات المقبلة

واختتم د. شادي زهران اللقاء بالتأكيد على أن الإنجازات التي تحققت خلال العام الأول تمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر طموحاً خلال عام 2026، تقوم على تسريع وتيرة النمو، وتعزيز مكانة البنك في قطاع الصيرفة الإسلامية، والتوسع في الحلول الرقمية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتطوير الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات، إلى جانب إطلاق المزيد من المنتجات والخدمات المبتكرة التي تلبي تطلعات مختلف شرائح العملاء داخل البحرين وخارجها.

وقال: "ان ما تحقق خلال العام الماضي هو بداية لمسيرة أطول، وننظر إلى المستقبل بثقة كبيرة، مستندين إلى قوة مجموعة بيت التمويل الكويتي، وإلى فريق عمل متميز، وإلى ثقة عملائنا وشركائنا، بما يمكننا من مواصلة تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة بيت التمويل الكويتي - البحرين كأحد أبرز النماذج المصرفية الإسلامية في المنطقة".