حسن الستري
الحكومة متعاونة معنا وبعض المقترحات تحتاج وقتاً لاستكمال الإجراءات.
مشروعات الصرف والإسكان نقلت مطالب «رابعة الشمالية» لأرض الواقع.
إطلاق صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والبنوك.
الحكومة متعاونة معنا وبعض المقترحات تحتاج وقتاً لاستكمال الإجراءات.
زيادة الرتب في كل درجة وظيفية بعد رفع سن التقاعد لموظفي القطاع العام.
قال عضو مجلس النواب النائب حسن إبراهيم إن أولويته، في حال اختيار تشريع واحد لإقراره قبل نهاية الفصل التشريعي، ستكون لتشريع يسهم في زيادة الشواغر الوظيفية وخفض أعداد الباحثين عن عمل، مؤكداً أن توسيع الفرص الوظيفية أمام الشباب يشكل أساساً للاستقرار الأسري والاجتماعي ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف، في حوار مع «الوطن»، أن التوظيف والإسكان يتصدران أولويات العمل النيابي، مشيراً إلى أن التعاون المثمر مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص أسهم في تلبية العديد من طلبات التوظيف والإسكان للمواطنين، فيما تمثل «تمكين» ركيزة وطنية مهمة لتعزيز توظيف البحرينيين واستقطاب الكفاءات الوطنية، من خلال برامج دعم الأجور والتدريب والتأهيل.
وأشار إلى أن تعزيز جاذبية القطاع الخاص يمثل مفتاحاً لتوفير فرص عمل مستدامة للمواطنين، وأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل بوابة لاستدامة توظيف الكفاءات الوطنية، إلى جانب تنشيط الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات ودعم نمو القطاع الخاص وقدرته على توفير المزيد من الفرص الوظيفية.
وأضاف أن مشروعات الصرف الصحي والإسكان نقلت مطالب أهالي الدائرة الرابعة الشمالية إلى أرض الواقع، لافتاً إلى تنفيذ عدد من المشروعات الخدمية والإسكانية التي انعكست على تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية وتلبية جانب مهم من الطلبات الإسكانية لأبناء الدائرة.
وأكد أن الحكومة متعاونة مع مجلس النواب، وأن بعض المقترحات تحتاج إلى وقت لاستكمال الإجراءات الدستورية والتشريعية ودراسة مرئيات الجهات المعنية، موضحاً أن جودة المقترح وواقعيته وقابليته للتطبيق تمثل طريقه نحو التحول إلى تشريع مؤثر، فيما يضع التكامل بين النواب المصلحة العامة فوق الإنجازات الفردية.
وأوضح أنه تقدم بحزمة من المقترحات النيابية الهادفة إلى تعزيز جودة حياة المواطنين، شملت مجالات الإسكان والاستثمار والتوظيف ودعم الاقتصاد، ومن بينها زيادة الرتب في كل درجة وظيفية بعد رفع سن التقاعد لموظفي القطاع العام، وإطلاق صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي، وتطوير نظام اتحاد المنتفعين بشقق وزارة الإسكان وضمان فاعليته.
وأشار إلى أن المقترحات تضمنت كذلك توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الوزارات وأتمتة الخدمات المقدمة، بما يسهم في تطوير العمل الحكومي وتجويد الخدمات، إلى جانب عدد من المقترحات الداعمة للاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز دور الشركات والصناديق الاستثمارية الحكومية.
ولفت إلى أن مشروعات قوانين المرور تصدرت مناقشات لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني خلال دور الانعقاد، وأن المناقشات أسفرت عن توافقات نيابية حكومية هدفت إلى تطوير المنظومة المرورية، وتعزيز سلامة مستخدمي الطريق، وحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد أن جميع الجهود تصب في خدمة الوطن والمواطن، ودعم مسيرة التنمية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وإلى نص الحوار:
بعد قرابة أربع سنوات من العمل النيابي، ما أبرز الإنجازات التي تحققت فعلياً لأهالي دائرتكم، وما المشروعات التي مازالت تنتظر التنفيذ؟
- إن السنوات الأربع الماضية شهدت تحقيق عدد من المشروعات التي كانت تمثل مطالب تاريخية لأهالي الدائرة الرابعة الشمالية، مؤكداً أن الإنجاز الحقيقي يكمن في تحويل الملفات إلى مشروعات تُنفذ على أرض الواقع.
أبرز هذه الإنجازات يتمثل في الدفع بمشروعات الصرف الصحي في مختلف مناطق الدائرة، حيث تم إدراج مشروع الصرف الصحي في منطقة أبوقوة ضمن ميزانية الدولة لعام 2022 نتيجة المتابعة المستمرة مع وزارتي المالية والأشغال، قبل أن يبدأ التنفيذ الفعلي للمشروع خلال عام 2024.
كما أن مشروع الصرف الصحي في منطقة جبلة حبشي انطلق أيضاً، وبدأ العمل فيه منذ عام 2023، فيما تم الانتهاء من مشروع الصرف الصحي في السهلة الشمالية وتسليمه خلال عام 2025، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية للأهالي.
كما أن مشروع الرملي الإسكاني أسهم بشكل كبير في تلبية جانب مهم من الطلبات الإسكانية لأبناء الدائرة، معتبراً أن الملف الإسكاني من أبرز القضايا التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، كما أن العمل النيابي لا يقتصر على الجانب التشريعي والرقابي، بل يمتد إلى العمل المجتمعي، مستشهدًا بتأسيس جمعية مسؤوليتنا الخيرية التي تقدم خدماتها لأهالي الدائرة وجميع المواطنين، إلى جانب دعم العديد من الفعاليات الوطنية والرياضية والبرامج الصيفية المخصصة للطلبة.
كما أن التواصل المباشر مع المواطنين كان من أهم أولوياته طوال الفصل التشريعي، حيث يتم تخصيص يوم أسبوعي لاستقبال المواطنين ومناقشة طلباتهم الخاصة، إضافة إلى مجلس أسبوعي مفتوح لمناقشة القضايا العامة والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات.
ما أكثر المطالب التي تتكرر من المواطنين في الدائرة اليوم؟ وهل تغيرت أولوياتهم مقارنة ببداية الفصل التشريعي؟
- ملفا التوظيف والإسكان ما زالا يتصدران قائمة المطالب التي ترد إلى المكتب النيابي بصورة شبه يومية، لما لهما من ارتباط مباشر باستقرار الأسرة البحرينية وتحسين مستوى المعيشة، ولذلك يشكلان أولوية قصوى في المتابعة مع مختلف الجهات المعنية.
ورغم وجود مطالب أخرى تتعلق بالخدمات البلدية وتطوير البنية التحتية والمرافق العامة، فإن التوظيف والإسكان يظلان الأكثر حضوراً، بل إن المطالب أصبحت اليوم أكثر إلحاحاً في ظل المتغيرات الاقتصادية وتزايد تطلعات الشباب للحصول على فرص عمل مستقرة وسكن مناسب.
وشهد هذا الملف تعاوناً مثمراً مع عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، أسهم في تلبية العديد من طلبات التوظيف، إلى جانب متابعة الطلبات الإسكانية والعمل على تسريع إنجازها كلما أمكن، بما يحقق مصلحة المواطنين.
ويحظى الدور الذي تقوم به تمكين بتقدير كبير، لما تقدمه من برامج داعمة لتوظيف البحرينيين، من خلال الإسهام في تحمل جزء من رواتبهم وتأهيلهم لسوق العمل، وهو ما يشكل ركيزة مهمة لتعزيز فرص التوظيف وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات الوطنية.
ويبقى الحل المستدام لقضية الباحثين عن العمل مرتبطاً بتقليص الفجوة بين مزايا القطاعين العام والخاص، إذ لا تزال الوظيفة الحكومية الخيار الأول لدى شريحة واسعة من المواطنين رغم محدودية شواغرها، الأمر الذي يستدعي مواصلة العمل على تعزيز جاذبية القطاع الخاص عبر الحوافز والتشريعات الداعمة، وتحسين بيئة العمل، وتطوير المسارات الوظيفية، بما يسهم في تحقيق التوازن داخل سوق العمل.
كما أن تنشيط الاقتصاد الوطني واستقطاب المزيد من الاستثمارات يمثلان ركيزة أساسية لخلق فرص عمل جديدة، وهو ما يتطلب استمرار دعم التشريعات التي تعزز نمو القطاع الخاص، باعتباره شريكاً رئيسياً في استيعاب الكفاءات الوطنية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
ما التشريع الذي تعتبره الأكثر تأثيراً من بين المقترحات التي شاركت في إعدادها أو مناقشتها خلال هذا الفصل التشريعي؟
- هناك العديد من التشريعات التي قمت بإعدادها، وجميعها كانت مقترحات هادفة، ومن بينها خلق المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين من خلال المشروعات الاقتصادية الجديدة، وزيادة الرتب في كل درجة وظيفية بعد رفع سن التقاعد لموظفي القطاع العام، وقيام الحكومة بمراجعة وتطوير القرارات الداعمة لجذب الاستثمارات الإقليمية وتعزيز دور الشركات والصناديق الاستثمارية الحكومية، وتسريع إجراءات التخطيط وإعادة التخطيط للمناطق وتنفيذ المخططات المعتمدة، بحيث لا تتجاوز فترة تجميد رخص البناء سنة واحدة للدراسة وتنفيذ المخطط، وقيام الحكومة بإطلاق صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي، وتطوير القواعد والإجراءات الخاصة بنظام اتحاد المنتفعين بشقق وزارة الإسكان وضمان فعاليتها، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الوزارات وأتمتة الخدمات المقدمة لتجويد وتطوير العمل الحكومي، وتعيين مدرب متخصص لرعاية المواهب الرياضية في المدارس، وإنشاء منطقة حرة بالقرب من ميناء خليفة لاستقبال وإعادة تصدير البضائع وإرجاء تحصيل ضريبة القيمة المضافة عليها لحين اجتياز المنطقة الحرة، وضخ وزارة المالية سيولة مالية بـ200 مليون دينار في السوق لدعم القطاعات الاقتصادية عبر البنوك المحلية، وتثبيت المتطوعين في الصفوف الأمامية من العاطلين عن العمل في الوزارات والهيئات الحكومية.
كثير من النواب يقدمون اقتراحات بقوانين، لكنها لا ترى النور، كيف تقيم نسبة نجاح مقترحاتكم مقارنة بما تقدمتم به؟
- الاقتراحات بقوانين تمثل إحدى أهم الأدوات التشريعية التي يمتلكها النائب، إلا أن معيار النجاح لا ينبغي أن يُختزل في صدور القانون بصيغته النهائية فقط، بل يمتد إلى تحريك الملف، وفتح باب النقاش حوله، وتسليط الضوء على القضية، والوصول إلى حلول أو تعديلات تخدم المواطنين، حتى وإن جاءت من خلال إجراءات أو قرارات تنفيذية أو تعديلات على تشريعات قائمة.
ومنذ بداية العمل النيابي، كان الحرص منصباً على أن تكون جميع المقترحات مبنية على احتياجات واقعية يطرحها المواطنون، ومدعومة بدراسات، مع التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية واللجان المختصة، بما يعزز فرص قبولها وتحويلها إلى تشريعات قابلة للتطبيق، بعيداً عن المقترحات التي يصعب تنفيذها على أرض الواقع.
كما أن العمل البرلماني يقوم على مبدأ التكامل وليس المنافسة، فكثير من المقترحات قد تكون متشابهة، أو تعالج القضية ذاتها من أكثر من نائب، وهذا أمر طبيعي، ويعكس اهتمام المجلس بالقضايا الوطنية.
والأهم في النهاية هو خروج المجلس بتشريع أو توصية تحقق المصلحة العامة، لأن الإنجاز يُحسب للمؤسسة التشريعية قبل أن يُحسب للنائب، والغاية الأساسية هي خدمة المواطنين، وليس تسجيل الإنجازات الفردية.
وخلال هذا الفصل التشريعي، نجح عدد من المقترحات التي تقدمت بها في اجتياز مراحل تشريعية مختلفة، فيما لا يزال بعضها قيد الدراسة أو المناقشة داخل اللجان المختصة، وهناك مقترحات لم يُكتب لها الإقرار حتى الآن، وهو أمر طبيعي في ظل الإجراءات الدستورية والتشريعية التي تتطلب دراسة مستفيضة، وأخذ مرئيات الجهات المعنية، والوصول إلى توافقات تحقق التوازن بين متطلبات التطوير والإمكانات المتاحة.
هل واجهت مقترحاتكم التشريعية اعتراضاً من الحكومة أو مجلس الشورى؟ وكيف تعاملتم مع ذلك؟
- في المجمل، لم تواجه المقترحات التشريعية التي تقدمت بها اعتراضات، ويعود ذلك إلى الحرص منذ البداية على أن تكون جميع المقترحات مدروسة بعناية، ومستندة إلى أسس قانونية واحتياجات واقعية، مع مراعاة الجوانب المالية والإدارية ومدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.
فالعمل التشريعي الناجح لا يقوم على طرح أفكار يصعب تنفيذها، وإنما على تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، تحقق المصلحة العامة، وتنسجم مع الإمكانات المتاحة.
لذلك، كان الحرص دائماً على دراسة كل مقترح من مختلف جوانبه قبل التقدم به، والاستفادة من آراء المختصين والجهات المعنية، بما يعزز فرص نجاحه وتوافقه مع المنظومة التشريعية.
كما أن طبيعة العمل البرلماني تقوم على الحوار وتبادل وجهات النظر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكذلك مع مجلس الشورى، وهو أمر صحي يسهم في تطوير المقترحات والوصول إلى أفضل الصيغ الممكنة.
وكثيراً ما تسفر هذه المناقشات عن إدخال تعديلات أو تحسينات تجعل التشريع أكثر شمولاً وفاعلية.
لو اضطررت لاختيار تشريع واحد فقط تود أن يُقر قبل نهاية الفصل التشريعي لأنه سيترك أثراً مباشراً على حياة المواطنين، فما هو؟
- إذا كان لا بد من اختيار تشريع واحد، فسيكون تشريعاً يسهم بصورة مباشرة في تقليل أعداد الباحثين عن العمل، من خلال توسيع الفرص الوظيفية أمام المواطنين، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على استيعاب الكفاءات البحرينية، وتهيئة بيئة تشريعية أكثر تحفيزاً للتوظيف.
ويستحق هذا الملف أن يكون أولوية وطنية، لأن العمل يمثل أساس الاستقرار الأسري والاجتماعي، ويمنح الشباب الفرصة للمشاركة في بناء الوطن وتحقيق طموحاتهم.
كما أن توفير الوظائف ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات، ويعزز النمو الاقتصادي، ويرفع من مستوى الإنتاجية، ويحد من العديد من التحديات الاجتماعية المرتبطة بالبطالة.
ولا يقتصر الأمر على توفير وظائف جديدة فحسب، بل يتطلب أيضاً تشريعات تدعم استدامة التوظيف، وتشجع المؤسسات على استقطاب الكفاءات الوطنية، وتوفر الحوافز اللازمة لأصحاب الأعمال، إلى جانب تطوير برامج التدريب والتأهيل بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الاقتصاد الحديث.
كما أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يُعد عنصراً أساسياً في معالجة هذا الملف.
ناقشت اللجنة خلال دور الانعقاد الرابع عشرات الموضوعات، ما أبرز الملفات التي استغرقت أكبر قدر من النقاش داخل اللجنة؟
- لا شك أن مشروعات قوانين المرور استحوذت على النصيب الأكبر من مناقشات لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني خلال دور الانعقاد، نظراً لما تمثله من أهمية كبيرة تمس سلامة مستخدمي الطريق، وتعزيز الثقافة المرورية، ومواكبة التطورات التي يشهدها قطاع النقل في مملكة البحرين.
وقد شهدت هذه المشروعات نقاشات مستفيضة داخل اللجنة، بحضور ممثلي وزارة الداخلية، حيث تم تناول مختلف المواد القانونية من جميع الجوانب، والاستماع إلى الملاحظات والآراء، بهدف الوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية التي تحقق المصلحة العامة، وتعزز السلامة المرورية، وتراعي في الوقت ذاته حقوق جميع الأطراف.
وأسفرت هذه المناقشات عن توافقات كبيرة بين اللجنة وممثلي وزارة الداخلية قبل رفع مشروعات القوانين إلى مجلس النواب، وهو ما يعكس مستوى التعاون والتنسيق القائم بين السلطة التشريعية والجهات التنفيذية، ويؤكد الحرص المشترك على إصدار تشريعات متوازنة وقابلة للتطبيق، تسهم في تطوير المنظومة المرورية والحد من الحوادث والمحافظة على الأرواح والممتلكات.
كما ناقشت اللجنة عدداً من مشروعات القوانين الأخرى المرتبطة بالعقوبات والإجراءات الجنائية، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المحالة إليها، حيث تم التعامل معها وفق دراسة قانونية مستفيضة، وبما ينسجم مع الدستور والتشريعات الوطنية والتزامات مملكة البحرين الدولية.
ولا يفوتني في هذا الجانب أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية، ممثلة بالفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، على ما تبذله من جهود كبيرة في تطوير المنظومة الأمنية والمرورية، والتعاون المستمر مع مجلس النواب ولجانه، وهو تعاون كان له أثر واضح في الوصول إلى توافقات تخدم المصلحة العامة وتعزز أمن وسلامة المجتمع.
في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، هل تعتقدون أن البحرين تحتاج إلى تشريعات جديدة في مجالات الأمن السيبراني؟
- وزارة الداخلية تقوم بجهود كبيرة، ولديها منظومة متكاملة في مكافحة الجرائم المستحدثة، وثقتنا بالأجهزة الأمنية كبيرة لما تمتلكه من كفاءة وخبرة في التعامل مع مختلف التحديات. وإذا دعت الحاجة إلى أي تحديث تشريعي، فسيتم النظر فيه بما يخدم المصلحة العامة.
وقد تقدمت باقتراح برغبة بشأن زيادة التوعية لمواجهة عمليات الاحتيال الإلكتروني، نظرًا لكثرة الشكاوى التي تحدث بين الفينة والأخرى نتيجة تعرض العديد من المواطنين والمقيمين لعمليات الاحتيال الإلكتروني، فإنه لا بد من تكثيف وزيادة التوعية من خلال البرامج التلفزيونية أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الجهات الحكومية، في سبيل تقديم النصح المستمر والحذر من فتح أي روابط مشبوهة أو تلقي الاتصالات من أرقام داخل البحرين أو خارجها، والذين يستهدفون بشتى الطرق والوسائل الاحتيالية الوصول إلى حسابات المواطنين والمقيمين والاستيلاء على المبالغ الموجودة لديهم.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه لا بد من وضع حلول ومعالجة مستمرة لهذا الملف الذي بدأ يأخذ منحى آخر في طرق الاستيلاء على المبالغ الموجودة في الحسابات المصرفية، الأمر الذي يتطلب كذلك من البنوك والمصارف إيجاد حلول نحو معالجة المبالغ المسحوبة وتلقي إشعارات قبل عملية الموافقة على سحب المبلغ، خاصة أن المبالغ الموجودة ليست عن طريق أجهزة الصراف الآلي، الأمر الذي يستوجب دراسة كيفية زيادة عملية الأمان بشكل أكبر، من أجل الموافقة على سحب المبالغ من الحسابات.
ما تقييمكم لأداء مجلس النواب الحالي مقارنة بالمجلس السابق؟
- مجلس النواب الحالي هو امتداد لمسيرة المجلس السابق، فكل مجلس يبني على ما أنجزه من سبقه، مع اختلاف الأولويات والتحديات التي تفرضها كل مرحلة.
ومن الطبيعي أن يكون هناك تباين في الأداء والإنجازات وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية التي يواجهها كل مجلس.
وأعتقد أن تقييم أي مجلس يجب أن يستند إلى حجم الإنجازات التشريعية والرقابية، ومدى استجابته لقضايا المواطنين، وقدرته على التعاون مع مختلف السلطات لتحقيق المصلحة العامة.
وفي النهاية، يبقى الهدف المشترك هو خدمة الوطن والمواطن، والعمل على تطوير الأداء البرلماني وتعزيز دوره بما يحقق تطلعات الجميع.