سماهر سيف اليزل

حذر العضو البلدي للدائرة التاسعة بالمنطقة الشمالية عبدالله القبيسي، من تنامي ظاهرة الإعلانات التجارية العشوائية التي تُلصق على أبواب المنازل وزجاج المركبات ومحطات الكهرباء والمرافق العامة في مختلف المناطق السكنية، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تقتصر على تشويه المظهر الحضاري، بل تثير مخاوف تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة.

ودعا القبيسي إلى تكثيف الرقابة الميدانية من قبل وزارة شؤون البلديات والزراعة بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والجهات ذات العلاقة، لإطلاق حملات تفتيش دورية ومستمرة تستهدف الحد من هذه الظاهرة، وضبط القائمين عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، حفاظاً على النظام العام وحماية المواطنين من الوقوع ضحية لجهات غير مرخصة.

وأوضح أن العديد من الأحياء السكنية تشهد بصورة شبه يومية قيام عمالة آسيوية بتوزيع ولصق إعلانات ورقية على أبواب المنازل، وزجاج السيارات، وأعمدة الإنارة، ومحطات الكهرباء الفرعية، للترويج لخدمات مثل صيانة المنازل، وأعمال التكييف، والسباكة، والكهرباء، وغيرها من الخدمات، في مخالفة صريحة للأنظمة البلدية التي تمنع وضع الإعلانات في غير الأماكن المخصصة لها.

وأشار إلى أن المتابعة الميدانية كشفت أن عدداً كبيراً من هذه الإعلانات يحمل أرقام هواتف وهمية أو غير موثقة، ولا يقود إلى مؤسسات أو محلات قائمة أو سجلات تجارية معتمدة، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الجهات التي تقف خلفها، ويحول هذه الإعلانات من مجرد مخالفة بلدية إلى شبهة ممارسة نشاط تجاري غير قانوني قد يستغل للإضرار بالمواطنين أو تنفيذ عمليات احتيال.

وأكد القبيسي أن التعامل مع جهات مجهولة لا تمتلك مقرات معروفة أو تراخيص رسمية قد يعرض أصحاب المنازل والممتلكات لمخاطر متعددة، خصوصاً في ظل دخول هذه الجهات إلى المنازل لتقديم خدمات لا يُعرف مدى كفاءتها أو قانونية ممارستها، مشدداً على أهمية التصدي لهذه الظاهرة قبل اتساع نطاقها.

وقال إن المحافظة على المظهر الحضاري للمدن والأحياء السكنية مسؤولية مشتركة، إلا أن الدور الأكبر يقع على عاتق الجهات الرقابية، التي يقع عليها واجب إزالة هذه الإعلانات بصورة فورية، ومنع تكرارها من خلال تكثيف الجولات التفتيشية ورصد المخالفين، وعدم الاكتفاء بإزالة الملصقات فقط، بل الوصول إلى من يقف خلفها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وطالب القبيسي بتتبع الأرقام المستخدمة في هذه الإعلانات، والتأكد من ارتباطها بسجلات تجارية مرخصة، وإيقاف أي أرقام أو أنشطة يثبت استخدامها في الترويج لخدمات غير نظامية، إلى جانب فرض المخالفات والعقوبات الرادعة على كل من يثبت تورطه في توزيع أو تعليق هذه الإعلانات المخالفة.

ودعا إلى تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لإطلاق حملات توعوية تبين للمواطنين مخاطر التعامل مع الإعلانات مجهولة المصدر، وحثهم على عدم الاستجابة للخدمات التي تروج عبر منشورات عشوائية أو أرقام غير معروفة، والتأكد من أن مقدمي الخدمات يمتلكون سجلات تجارية وتراخيص رسمية قبل التعاقد معهم.

وأكد أن الحد من هذه الظاهرة لن يسهم فقط في حماية المواطنين من عمليات الاحتيال أو التعامل مع جهات غير مرخصة، بل سينعكس أيضاً على تحسين المشهد الحضري، والحفاظ على نظافة الأحياء السكنية، ومنع استغلال المرافق العامة في ممارسات تخالف الأنظمة والقوانين.

واختتم القبيسي تصريحه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة بجدية وسرعة، مطالباً بإطلاق حملات تفتيش مشتركة ودورية، وفرض المخالفات الفورية على كل من يثبت تورطه في توزيع أو لصق هذه الإعلانات، بما يسهم في حماية المجتمع، والحفاظ على المظهر الحضاري للمناطق السكنية، وتعزيز الالتزام بالأنظمة المنظمة للإعلانات والأنشطة التجارية.