سماهر سيف اليزل

- زينب الدرازي لـ«الوطن»: لن تتوقف متابعة ساحل كرزكان حتى تعمل المعدات على أرض الواقع

- مشاريع الصرف الصحي الجارية تخدم 1007 عقارات

- إنجاز 85% من شبكة الصرف الصحي في شهركان لخدمة 256 عقاراً

- اكتمال 80% من شبكة شمال مجمع 1033 بالمالكية لخدمة 175 عقاراً

- مشروع صرف صحي يخدم 376 عقاراً في صدد بنسبة إنجاز تصل 55%

- بدء تنفيذ شبكة جنوب مجمع 1033 بالمالكية لخدمة 200 عقار

- أكثر من 1253 عقاراً تنتظر تنفيذ شبكة الصرف في مجمعي 1032 و1034 بالمالكية

- ممشى وألعاب ومرافق رياضية وأكشاك خدمية ترسم ملامح ساحل كرزكان الجديد

- من كرزكان إلى دمستان.. مشاريع صرف صحي مستقبلية تنتظر الاعتماد والتنفيذ

- بعد 8 أعوام على تسليم وحداتها.. اللوزي الجديدة تنتظر الأسواق والمرافق الأساسية

- «ماريا القبطية» و«المصطفى» ضمن مشاريع المساجد المنتظرة في اللوزي الجديدة

في جولة ميدانية امتدت بين عدد من مناطق الدائرة الثانية عشرة بالمحافظة الشمالية، رافقت «الوطن» العضو البلدي زينب الدرازي، للوقوف على أبرز المشاريع الخدمية والتنموية التي تشهدها الدائرة، والاطلاع على سير العمل في المشاريع الجاري تنفيذها، إلى جانب استعراض الخطط المستقبلية التي تتابعها مع الجهات الحكومية المختلفة، في إطار استكمال البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشملت الجولة مناطق كرزكان والمالكية وشهركان وصدد واللوزي الجديدة، حيث بدت ملامح التطوير واضحة في عدد من المواقع التي تشهد تنفيذ مشاريع ضخمة للبنية التحتية، فيما لا تزال مواقع أخرى تنتظر استكمال الإجراءات الإدارية أو توفير الاعتمادات المالية للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.

وأكدت الدرازي، خلال الجولة، أن العمل البلدي لا يُقاس بعدد الاجتماعات أو المقترحات التي تُقدَّم داخل قاعة المجلس، وإنما بما يتحقق على أرض الواقع من مشاريع تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، مشيرة إلى أن الدائرة الثانية عشرة تشهد اليوم حزمة من المشاريع الخدمية التي تُعد من أكبر المشاريع التي تنفذها وزارة الأشغال خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب مشاريع أخرى لا تزال قيد المتابعة حتى اعتمادها وتنفيذها.

وأضافت أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في استكمال مشاريع البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي، بالتوازي مع تطوير السواحل وتحسين شبكة الطرق وإنشاء الحدائق والمرافق العامة، واستكمال الخدمات التجارية والدينية والمجتمعية التي تحتاج إليها المناطق السكنية، بما يحقق تنمية متوازنة، ويواكب النمو العمراني الذي تشهده مختلف مناطق الدائرة.

ساحل كرزكان.. مشروع طال انتظاره يقترب من التنفيذ

وكانت أولى محطات الجولة موقع مشروع ساحل كرزكان، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع التنموية المنتظرة في المحافظة الشمالية، حيث استعرضت الدرازي مراحل المشروع منذ انطلاق فكرته وحتى وصوله إلى مرحلة تقييم المناقصة.

وقالت إن المشروع لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة سنوات من المتابعة والعمل المتواصل، إذ بدأ منذ الدورة البلدية الخامسة، واستمرت متابعته خلال الدورة السادسة، حتى استُكملت جميع التصاميم والموافقات اللازمة، وطُرح في مناقصة عامة.

وأوضحت أن المشروع التابع لوزارة شؤون البلديات والزراعة وصل حالياً إلى مرحلة تقييم العطاءات لدى وزارة الأشغال، بصفتها الجهة المنفذة، تمهيداً لاستكمال إجراءات الترسية والبدء في التنفيذ خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت أن المشروع يمثل نقلة نوعية للواجهة البحرية في كرزكان، إذ صُمم ليكون متنفساً متكاملاً يخدم جميع أفراد الأسرة، ويواكب أفضل المعايير الحديثة في تصميم السواحل والمرافق العامة.

وأشارت إلى أن المخطط المعتمد يتضمن ممشى ساحلياً ممتداً يطل على البحر، ومساحات خضراء واسعة، ومناطق جلوس واستراحات عائلية، وساحات متعددة الاستخدامات، وألعاباً للأطفال، ومسارات للمشاة والدراجات الهوائية، إلى جانب مرافق رياضية وترفيهية مفتوحة تخدم مختلف الفئات العمرية.

كما يشمل المشروع إنشاء برج للإنقاذ، وأكشاك للخدمات والأغذية والمشروبات، وغرفاً لتبديل الملابس، ودورات مياه حديثة، ومباني إدارية وخدمية، ومرافق مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى مواقف سيارات منظمة، ومداخل ومخارج مدروسة، ونقاط للأمن والسلامة، ونوافير لمياه الشرب، فضلاً عن استكمال البنية التحتية الخاصة بالإنارة وشبكات تصريف مياه الأمطار والخدمات العامة.

وأكدت الدرازي أن المشروع سيغيّر المشهد العمراني للمنطقة، وسيسهم في توفير متنفس ترفيهي حديث لأهالي كرزكان والمناطق المجاورة، فضلاً عن دوره في تعزيز المقومات السياحية والترفيهية بالمحافظة الشمالية، مشيرة إلى أن تصميم المشروع راعى الجوانب البيئية والاستدامة والجمال الحضري، بما ينسجم مع رؤية المملكة في تطوير الواجهات البحرية.

وأضافت أن المشروع مر بعدد من المراحل الأساسية، شملت إعداد التصاميم الهندسية، واستكمال مستندات الطرح، والحصول على الموافقات اللازمة، ثم طرح المناقصة، وصولاً إلى المرحلة الحالية المتمثلة في تقييم العطاءات، قبل الانتقال إلى الترسية وبدء التنفيذ.

وأكدت أن متابعة المشروع لن تتوقف حتى ترى المعدات تعمل على أرض الواقع، باعتباره أحد أكثر المشاريع التي ينتظرها الأهالي منذ سنوات.

شبكات الصرف الصحي.. أكبر ورشة عمل تشهدها الدائرة

وفي محور آخر من الجولة، توقفت الدرازي عند عدد من مشاريع الصرف الصحي التي يجري تنفيذها حالياً، مؤكدة أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى، نظراً لارتباطه المباشر بجودة الحياة وتحسين البيئة وتمهيد الطريق أمام تنفيذ مشاريع الطرق والإنارة والخدمات الأخرى.

وأوضحت أن مشروع إنشاء شبكة الصرف الصحي في المالكية – مجمع 1033 «شمال المجمع» يشهد تقدماً كبيراً، إذ بلغت نسبة الإنجاز نحو 80%، ويخدم 175 عقاراً، ويتضمن تنفيذ الشبكات الرئيسية والفرعية، مع البدء تدريجياً في ربط المنازل بالشبكة الجديدة، على أن يعقب ذلك تنفيذ أعمال إعادة رصف الطرق بالأسفلت بعد انتهاء المشروع.

وأضافت أن مشروع شهركان – مجمع 1044 وصل إلى نسبة إنجاز بلغت 85%، ويخدم 256 عقاراً، ويشمل تنفيذ خطوط الصرف الصحي الرئيسية والفرعية وربط المنازل بالشبكة، على أن يعقب انتهاء المشروع تنفيذ أعمال الرصف النهائي والإنارة وتصريف مياه الأمطار ضمن خطط وزارة الأشغال.

أما مشروع صدد – مجمع 1038، فقد بلغت نسبة إنجازه 55%، ويخدم 376 عقاراً، إذ تتواصل أعمال تنفيذ الشبكات الرئيسية والفرعية، مع استمرار توصيل المنازل تدريجياً، تمهيداً للانتقال إلى مراحل الرصف النهائي والخدمات المصاحبة.

وفي المالكية – مجمع 1033 «جنوب المجمع»، أوضحت الدرازي أن المشروع دخل مرحلة التنفيذ بنسبة إنجاز بلغت 10%، ويخدم 200 عقار، ويتضمن إنشاء الشبكات الرئيسية والفرعية قبل البدء في توصيل المنازل واستكمال بقية الأعمال الخدمية.

وأكدت أن هذه المشاريع، رغم اختلاف مراحل تنفيذها، تشكل منظومة متكاملة تهدف إلى إنهاء أحد أكثر الملفات الخدمية أهمية بالنسبة إلى سكان الدائرة.

مشاريع تنتظر الضوء الأخضر

ولم تقتصر الجولة على المشاريع الجاري تنفيذها، بل استعرضت الدرازي كذلك عدداً من المشاريع التي انتهت تصاميمها الفنية، لكنها لا تزال تنتظر الاعتمادات المالية أو استكمال الإجراءات الرسمية.

وفي مقدمة هذه المشاريع يأتي مشروع إنشاء شبكة الصرف الصحي في مجمعي 1032 و1034 بمنطقة المالكية، الذي سيخدم أكثر من 1253 عقاراً، إذ انتهت وزارة الأشغال من إعداد التصاميم التفصيلية، فيما لا يزال المشروع بانتظار توفير الميزانية والحصول على الموافقات اللازمة.

كما أشارت إلى مشروع إنشاء شبكة الصرف الصحي في كرزكان – مجمع 1028، الذي انتهت تصاميمه أيضاً، وينتظر إدراجه للتنفيذ، إضافة إلى متابعة مشاريع مستقبلية في مجمع 1027، وجزء من مجمع 1025 بكرزكان، ومجمع 1017 بدمستان، وجزء من غرب المالكية، وجنوب شهركان، ضمن خطة الوزارة للتوسع في خدمات الصرف الصحي.

وأكدت أن هذه المشاريع تمثل استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية، وستنعكس آثارها الإيجابية على التنمية العمرانية والخدمات العامة خلال السنوات المقبلة.

إنجازات تحققت على أرض الواقع

وأوضحت الدرازي أن عدداً من المشاريع المهمة أُنجز بالكامل خلال الدورة البلدية الحالية، ومن أبرزها مشروع شبكة الصرف الصحي في المالكية – مجمع 1032، الذي اكتمل بنسبة 100% لخدمة 46 عقاراً.

كما تم الانتهاء من مشروع شبكة الصرف الصحي في المالكية – مجمع 1034 «المرحلة الثالثة»، الذي يخدم 345 عقاراً، مع استكمال أعمال الرصف النهائي للطرق بصورة كاملة.

وقالت إن هذه المشاريع تؤكد أن المتابعة المستمرة مع الجهات التنفيذية تؤتي ثمارها، وأن العمل البلدي لا يتوقف عند اعتماد المقترحات، وإنما يستمر حتى اكتمال التنفيذ.

اللوزي الجديدة.. مدينة تنتظر اكتمال خدماتها

وفي محطة أخرى من الجولة، وقفت «الوطن» مع الدرازي في اللوزي الجديدة، حيث أكدت أن المنطقة، رغم مرور أكثر من ثمانية أعوام على تسليم الوحدات السكنية، لا تزال بحاجة إلى استكمال عدد من الخدمات الأساسية.

وقالت إن الأهالي يطالبون منذ سنوات بإنشاء الأسواق والمحلات التجارية التي تلبي احتياجاتهم اليومية، وفي مقدمتها السوبرماركت والمخبز والمغسلة ومحال الخدمات المختلفة، بدلاً من اضطرارهم إلى التوجه إلى المناطق المجاورة.

وأضافت أنها تتابع بصورة مستمرة مع الجهات المختصة استكمال إجراءات إصدار وثائق المواقع الاستثمارية المخصصة للخدمات، والتنسيق مع بنك الإسكان والجهات المعنية، تمهيداً لطرحها للاستثمار وإنشاء المرافق التجارية المطلوبة.

وأشارت كذلك إلى متابعة استكمال إجراءات إنشاء مسجد ماريا القبطية، إلى جانب مشروع مسجد المصطفى، باعتبارهما من المشاريع المجتمعية المهمة التي يحتاج إليها سكان المنطقة.

وأكدت أن المنطقة بحاجة أيضاً إلى ملاعب وساحات مفتوحة ومناطق لألعاب الأطفال، بما يواكب النمو السكاني الكبير الذي شهدته خلال السنوات الماضية.

وشددت على أن اكتمال هذه الخدمات سيجعل اللوزي الجديدة مدينة سكنية متكاملة، لا مجرد مشروع إسكاني يفتقر إلى المرافق الداعمة للحياة اليومية.

شراكة مع الجهات الحكومية

وأكدت الدرازي أن ما تحقق من مشاريع لم يكن ليرى النور لولا التعاون القائم مع مختلف الجهات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الأشغال، ووزارة شؤون البلديات والزراعة، وبلدية المنطقة الشمالية، وهيئة الكهرباء والماء، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، إضافة إلى بقية الجهات الخدمية.

وأوضحت أن الاجتماعات الدورية والمراسلات الرسمية والزيارات الميدانية والمتابعة اليومية أسهمت في دفع العديد من المشاريع إلى مراحل التنفيذ، رغم أن بعض الملفات تتطلب وقتاً بسبب الإجراءات الفنية أو الاعتمادات المالية.

وأضافت أن العمل البلدي يعتمد على الشراكة الحقيقية مع الأجهزة التنفيذية، وأن نقل احتياجات المواطنين بصورة دقيقة ومتابعتها بشكل مستمر يمثلان أساس نجاح العمل البلدي.

خريطة متكاملة للمشاريع المستقبلية

وأكدت الدرازي أن خططها لا تقتصر على مشاريع الصرف الصحي، بل تشمل استكمال الرصف النهائي للطرق، وتحسين شبكات الإنارة، وإنشاء شبكات تصريف مياه الأمطار، وتطوير السواحل والحدائق والممرات والأرصفة ومواقف السيارات، ومشاريع التشجير والتجميل.

كما تتابع إنشاء الأسواق التجارية والمدارس الحكومية والمراكز الصحية والمساجد والمرافق الرياضية والشبابية والمجالس المجتمعية ومحطات النقل العام، وغيرها من الخدمات التي تواكب النمو السكاني والعمراني الذي تشهده الدائرة.

وفي ختام الجولة، أكدت زينب الدرازي أن العمل الميداني سيظل أساس متابعة جميع الملفات، مشددة على أنها ستواصل التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية حتى استكمال المشاريع القائمة، واعتماد المشاريع الجديدة، وتسريع تنفيذها، بما يحقق تطلعات أهالي الدائرة الثانية عشرة، ويرفع جودة الحياة في مختلف مناطقها، ويترجم الخطط التنموية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.