- - 601.5 ألف طن من النفايات المنزلية و308.1 ألف طن أُعيد تدويرها ودفن 1.16 مليون طن
أظهرت أحدث بيانات منصة البيانات المفتوحة الحكومية أن مملكة البحرين حققت تغطية كاملة لخدمات جمع النفايات البلدية خلال عام 2025، حيث بلغت نسبة السكان المشمولين بخدمات جمع النفايات 100%، في وقت تجاوز فيه إجمالي النفايات البلدية المجمعة 1.477 مليون طن، ما يعكس حجم الجهود المبذولة في إدارة المخلفات وتقديم الخدمات البلدية لمختلف مناطق المملكة.
وكشفت البيانات أن إجمالي كمية النفايات البلدية المجمعة بلغ 1.477 مليون طن خلال العام، توزعت بين النفايات المنزلية والمخلفات الناتجة عن مختلف الأنشطة الاقتصادية، في مؤشر يعكس استمرار النمو في كميات النفايات التي تتطلب منظومة متكاملة لإدارتها والتعامل معها وفق المعايير البيئية.
وسجلت النفايات البلدية المجمعة من الأسر المعيشية نحو 601.5 ألف طن، لتشكل أحد أكبر مكونات النفايات البلدية في المملكة، وهو ما يؤكد أهمية تعزيز ثقافة الحد من إنتاج النفايات المنزلية، وتشجيع عمليات الفرز من المصدر وإعادة الاستخدام والتدوير.
وفيما يتعلق بالنفايات الناتجة عن مصادر أخرى، أظهرت البيانات أن الأنشطة الاقتصادية الأخرى جاءت في المرتبة الأولى بإجمالي 395.7 ألف طن، تلتها الإنشاءات بنحو 316.4 ألف طن، ثم قطاع الزراعة والحراجة والصيد بإجمالي 90.4 ألف طن، فيما بلغت النفايات الناتجة عن قطاع التصنيع حوالي 73 ألف طن.
وعلى صعيد إدارة النفايات، أوضحت البيانات أن إعادة التدوير استحوذت على 308.1 ألف طن من إجمالي النفايات البلدية، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى الاستفادة من المخلفات وتقليل الكميات الموجهة إلى المدافن، إلا أن عمليات الدفن لاتزال تستحوذ على النصيب الأكبر.
وبحسب الأرقام، فقد تم دفن 1.160 مليون طن من النفايات البلدية خلال عام 2025، وهو ما يمثل النسبة الأكبر من إجمالي النفايات المدارة، بينما بلغت الكميات التي جرى التخلص منها عبر أماكن أخرى لمعالجة النفايات والتخلص منها نحو 8.8 آلاف طن.
في المقابل، لم تسجل البيانات أي كميات من النفايات التي تمت معالجتها عبر التحويل إلى سماد (Composting)، إذ بلغت الكمية صفراً خلال العام، ما يبرز فرصة لتعزيز هذا المسار البيئي مستقبلًا للاستفادة من النفايات العضوية وتقليل الاعتماد على المدافن.
وتؤكد نسبة التغطية البالغة 100% لخدمات جمع النفايات البلدية نجاح الجهات المختصة في إيصال الخدمة إلى جميع السكان، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى تحسين جودة الحياة، والحفاظ على الصحة العامة، وتعزيز الإدارة المستدامة للنفايات.
وأظهرت بيانات إدارة النفايات الخطرة لعام 2025 أن إجمالي النفايات الخطرة المنتجة في البحرين بلغ 121,505.467 طناً، توزعت بين 96,078.745 طناً من النفايات الصناعية الخطرة، و24,691.890 طناً من النفايات الخطرة الأخرى، إضافة إلى 734.832 طنًا من النفايات الطبية الخطرة، في مؤشر يعكس حجم الجهود المطلوبة للتعامل مع هذا النوع من المخلفات ذات التأثير البيئي والصحي.
وبحسب البيانات، تم جمع كامل الكميات المنتجة من مختلف أنواع النفايات الخطرة خلال العام، فيما بلغ حجم النفايات الخطرة المصدرة خارج المملكة 5,327 طناً، في إطار عمليات الإدارة والتخلص الآمن من بعض المخلفات التي تتطلب معالجات متخصصة.
وفي جانب المعالجة، كشفت البيانات أن 43,042.5 طناً من النفايات الخطرة تمت إعادة تدويرها، فيما جرى حرق 11,870.086 طناً، والتخلص من 1,675.940 طناً عبر مدافن النفايات، إضافة إلى إدارة ومعالجة 64,779.109 طناً من خلال وسائل ومواقع أخرى مخصصة لمعالجة النفايات والتخلص منها، بما يعكس تنوع الأساليب المستخدمة وفق طبيعة كل نوع من المخلفات.
كما أظهرت البيانات أن مخزون النفايات الخطرة في بداية عام 2025 بلغ 577,355.115 طناً، قبل أن ينخفض إلى 548,316.137 طناً بنهاية العام، بانخفاض يقارب 29 ألف طن، وهو ما يشير إلى استمرار الجهود الرامية إلى تقليص المخزون المتراكم وتعزيز كفاءة إدارة النفايات الخطرة وفق المعايير البيئية المعتمدة.
وفي جانب تطوير البنية التحتية لإدارة النفايات الخطرة، أظهرت البيانات الرسمية استمرار تعزيز القدرات الوطنية في هذا القطاع، إذ ارتفع عدد مرادم النفايات الخطرة ومحطات المعالجة إلى 15 مرفقاً خلال عام 2025، فيما بلغت السعة التصميمية لهذه المرافق نحو 1,232 ألف طن، ما يعكس توسع الطاقة الاستيعابية للمنظومة الوطنية، ويعزز قدرتها على التعامل مع مختلف أنواع النفايات الخطرة وفق أفضل الممارسات والاشتراطات البيئية، بما يدعم جهود المملكة في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة.
وتبرز هذه المؤشرات أهمية مواصلة الاستثمار في مشاريع إعادة التدوير، وتوسيع المبادرات الخاصة بالاقتصاد الدائري، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية تقليل إنتاج النفايات، بما يسهم في خفض الكميات المرسلة إلى المدافن وتعزيز الاستفادة من الموارد القابلة لإعادة الاستخدام، تماشياً مع التوجهات البيئية التي تتبناها مملكة البحرين.