أكدت نور بنت علي الخليف وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تضع تعزيز العمل المناخي، وحماية الموارد الطبيعية، ودعم استدامة النظم البيئية في صميم أولوياتها بما يسهم في تسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك بمناسبة اليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانغروف، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي العالمي بأهمية غابات القرم ودورها الحيوي في حماية السواحل، والمحافظة على التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة النظم البيئية على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وأشارت وزيرة التنمية المستدامة إلى الدعم والاهتمام الذي يحظى به القطاع الزراعي من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، والذي له بالغ الأثر في ترسيخ الاستدامة والابتكار والشراكة، بما يعزز الجهود الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي، وصون الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن مبادرة "قرم البحرين" تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، مشيرة إلى جهود سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة التي أسهمت في تعزيز مسارات المبادرة وتطوير مخرجاتها من خلال تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين، الأمر الذي أسهم في تجاوز الهدف الوطني لزراعة أشجار القرم قبل الموعد المحدد في عام 2035، بعد أن بلغ عدد الشتلات المزروعة 2.23 مليون شتلة، بما يعادل 139% من الهدف، في إنجاز يجسد فاعلية الشراكات الوطنية في تحويل الطموحات البيئية إلى نتائج ملموسة ذات أثر مستدام.
وأضافت أن هذا الإنجاز يشكل محطة بارزة في مسيرة مملكة البحرين نحو تعزيز المرونة المناخية، من خلال توسيع الغطاء النباتي الساحلي، ودعم استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، مؤكدةً أن المحافظة على أشجار القرم تمثل استثمارًا طويل الأمد في تعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.
وأكدت أن مملكة البحرين ستواصل البناء على ما تحقق من خلال توسيع الشراكات، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم المبادرات البيئية التي تسهم في حماية البيئة البحرية واستدامة النظم الإيكولوجية، بما ينسجم مع تنفيذ خطة العمل الوطنية "Blueprint Bahrain"، ويعزز جهود المملكة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060.