شهد مجلس السيدة وفاء عبدالعزيز الثقافي بمنطقة سار لقاءً نسائيًا حواريًا بعنوان «قبل أن تكبر... ماذا تحتاج ابنتك اليوم لتكون أقوى غدًا؟»، بمشاركة نخبة من الشخصيات النسائية، حيث ناقش اللقاء أبرز التحديات التي تواجه الفتاة في المرحلة العمرية الأكثر حساسية، ودور الأسرة في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة الحياة.
وتوقف المشاركون عند عدد من القضايا الجوهرية، من أبرزها: هل صمت الفتاة يعني أنها بخير؟ وهل أصبحت الأسرة قادرة على اكتشاف احتياجات ابنتها الحقيقية في ظل المتغيرات المتسارعة؟
وأكدت المداخلات أن صلاح الأسرة يبدأ من صلاح الوالدين، وأن الأب يمثل ركيزة أساسية في توفير الأمان والاستقرار، فيما تؤدي الأم دورًا محوريًا في التربية اليومية وبناء الثقة والحوار مع ابنتها، وأن تكامل الأدوار داخل الأسرة هو الأساس في تنشئة جيل أكثر وعيًا واستقرارًا.
كما ناقش اللقاء أثر الثورة الرقمية، وما أحدثته من فجوة تربوية بين بعض الأمهات وبناتهن، وما فرضته من تحديات جديدة في التواصل والإقناع والحوار، الأمر الذي يستدعي تطوير أساليب التربية بما يواكب واقع هذا الجيل، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من خبرات الأسرة وأهل الحكمة، إلى جانب الأساليب التربوية الحديثة، في بناء شخصية الفتاة وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.
كما أكدت المشاركات أهمية إتاحة خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي بصورة ميسرة عبر المراكز الصحية والمراكز التدريبية، مع نشر وسائل الوصول إليها بوضوح، بما يسهم في تشجيع الأسر على الاستفادة منها دون تردد. وشددن على أن طلب الدعم النفسي أو الإرشاد الأسري هو خطوة وعي ومسؤولية، وليس أمرًا يدعو للخجل أو الخوف من نظرة المجتمع.
وأوصى اللقاء بتوسيع البرامج التدريبية المتخصصة التي تقدمها كوادر نسائية مؤهلة في مجالات التربية والإرشاد وعلم النفس، بهدف تمكين الفتيات، ودعم الأمهات، وتعزيز مهارات الأسرة في التواصل، وبناء الشخصية، والوقاية من المشكلات قبل تفاقمها، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا واستقرارًا وقدرة على الإسهام في نهضة الوطن.