بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يوافق الثلاثين من يوليو من كل عام، أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، المهندس علي أحمد الدرازي، أن جريمة الاتجار بالأشخاص تُعد من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، لما تنطوي عليه من اعتداء على كرامة الإنسان وحريته واستغلاله بمختلف الصور، الأمر الذي يستوجب مواصلة تعزيز الجهود الوطنية والدولية للوقاية منها، وحماية الضحايا، ومساءلة الجناة، وفق نهج يرتكز على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وأوضح الدرازي أن مملكة البحرين حققت تقدمًا ملموسًا في بناء منظومة وطنية متكاملة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، من خلال تطوير التشريعات، وتعزيز الأطر المؤسسية، وتفعيل الشراكة بين مختلف الجهات الوطنية، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية وأفضل الممارسات في هذا المجال. وأشار إلى أن استمرار مملكة البحرين في الحفاظ على تصنيفها ضمن الفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية المعني بالاتجار بالأشخاص للعام الثامن على التوالي، يجسد فاعلية السياسات الوطنية، ويعكس التزام المملكة المستمر بتطوير منظومة الوقاية والحماية والمساءلة، وصون كرامة الإنسان وحماية حقوقه.
وثمّن رئيس المؤسسة إعلان الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، عن إطلاق جائزة للبحث العلمي في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، معتبرًا أنها مبادرة نوعية ستسهم في تشجيع الدراسات والبحوث المتخصصة، والاستفادة من الابتكار والمعرفة العلمية في تطوير السياسات الوطنية، وتعزيز قدرات المؤسسات على التصدي لهذه الجريمة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم جهود المكافحة وحماية الضحايا.
واختتم الدرازي تصريحه بالتأكيد على أن مكافحة الاتجار بالأشخاص مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب استمرار التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة احترام الكرامة الإنسانية، وتوفير الحماية الفاعلة للضحايا، وتعزيز العدالة، وترسيخ مكانة مملكة البحرين كنموذج رائد في حماية وتعزيز حقوق الإنسان.