انضمت مملكة البحرين إلى المرفق السادس للاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (ماربول) لعام 1973 بعنوان "لوائح لمنع تلوث الهواء الناتج عن السفن"، في خطوة تجسد 1978 بصيغتها المعدلة ببروتوكول عام التزام المملكة بحماية البيئة البحرية، والحفاظ على جودة الهواء، والحد من الانبعاثات الملوثة الناتجة عن قطاع النقل البحري، بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

ويأتي هذا الانضمام امتدادًا لالتزامات مملكة البحرين الدولية في مجالات حماية البيئة، وذلك بعد انضمامها إلى اتفاقية ماربول ومرفقاتها الأول والثاني والخامس بموجب القانون رقم 32 لسنة 2005، إذ يُعد المرفق السادس أحد أهم المرفقات البيئية لاتفاقية ماربول، إذ يضع إطارًا متكاملًا لتنظيم الانبعاثات الهوائية الناتجة عن السفن، من خلال تحديد الحدود القصوى لنسبة الكبريت في وقود السفن، وتنظيم انبعاثات أكاسيد النيتروجين من فئة محركات السفن، والحد من الجسيمات العالقة والمركبات العضوية المتطايرة من ناقلات النفط والمواد المستنز لطبقة الأوزون، إلى جانب إلزام السفن بالحصول على الشهادة الدولية لمنع تلوث الهواء (IAPP)، وتطبيق متطلبات كفاءة الطاقة وخفض كثافة الانبعاثات الكربونية.

وفي هذا الإطار، أكد السيد بدر هود المحمود وكيل شؤون الموانئ والملاحة البحرية بوزارة المواصلات والاتصالات، أن انضمام مملكة البحرين إلى المرفق السادس لاتفاقية ماربول يجسد التزام المملكة الراسخ بدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية البيئة البحرية والحد من الانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل البحري، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس حرص المملكة على مواكبة التطورات واعتماد أحدث المعايير المعتمدة من قبل المنظمة البحرية الدولية، وإلى تعزيز دور الملاحة البحرية في دعم التنمية المستدامة وتلافي ما قد ينتج عنها من ملوثات.

وأوضح أن شؤون الموانئ ستواصل تعزيز منظومة الرقابة والتفتيش البحري، وضمان تطبيق المتطلبات البيئية الجديدة على السفن الزائرة للموانئ البحرينية والسفن المسجلة تحت العلم البحريني، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع البحري، ودعم التحول نحو عمليات تشغيلية أكثر استدامة، وتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز بحري ملتزم بأعلى المعايير الدولية.

ومن جانبها أكدت الأستاذة آمنة حمد الرميحي الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، أن انضمام مملكة البحرين إلى المرفق السادس لاتفاقية "ماربول" يمثل مرتكزًا محوريًا لتكامل العمل البيئي، ويعزز من إسهام مملكة البحرين في الجهود الدولية لحماية الهواء، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تعزز فاعلية الرقابة على السفن الزائرة للموانئ البحرينية، من خلال التحقق من امتثالها لمتطلبات الوقود ومستويات الانبعاثات وفقًا لمعايير المنظمة البحرية يشمل الدولية، إلى جانب تعزيز امتثال السفن المسجلة تحت العلم البحريني للمتطلبات البيئية الدولية، بما الحصول على الشهادات اللازمة، وتطبيق خطط إدارة كفاءة الطاقة، مما يسهم في حماية البيئة ومواردها، واستدامتها للأجيال القادمة.

وتهدف اتفاقية ماربول إلى حماية البيئة من الملوثات والآثار الناتجة عن عمليات السفن والملاحة البحرية من خلال التكاتف الدولي للدول المنضمة لها، وتحمل مرافق الاتفاقية التي صدرت تباعاً خلال السنوات التالية للاتفاقية والملاحة لوائح تفصيلية يغطي كل منها جانباً من الآثار البيئية للسفن.