أشادت د. صفاء إبراهيم العلوي، الأمين العام لأسرة الأدباء والكتاب، بالمضامين الوطنية والخليجية التي حملتها الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مؤكدةً أن الكلمة قدمت رؤية واضحة لمعنى التضامن الخليجي ووحدة المصير، وأبرزت أهمية التكامل الدفاعي والتنسيق المشترك في صون أمن دول مجلس التعاون وحماية مكتسباتها التنموية والحضارية.

وقالت د. العلوي إن تأكيد جلالة الملك المعظم أن تمرين «درع البحرين» يمثل امتدادًا عمليًا لجهود مجلس التعاون في تعزيز أمنه الجماعي واستكمال منظومة التكامل الدفاعي يعكس إيمان جلالته الراسخ بأن أمن دول الخليج العربي منظومة مترابطة لا تتجزأ، وأن مواجهة التحديات الراهنة تستدعي استمرار العمل المشترك ورفع مستويات التنسيق والتكامل بين الدول الشقيقة.

وأضافت أن الكلمة السامية أعادت التأكيد على النجاح الذي حققه مجلس التعاون لدول الخليج العربية طوال مسيرته في تقديم نموذج رائد للعمل المشترك، قائماً على روابط الأخوة ووحدة الهدف والمصير، وقادر على ترجمة هذه الروابط إلى مواقف ومبادرات عملية تعزز الاستقرار، وتصون مصالح شعوب المنطقة.

وأشارت د. العلوي إلى أهمية ما تضمنته الكلمة السامية بشأن استمرار السلوك الإيراني تجاه دول الخليج العربي وما ينطوي عليه من تصعيد غير مبرر وتوسيع لدوائر النزاع، مؤكدة أن ما أشار إليه جلالة الملك من دعم دولي وتنسيق أمني ودفاعي متقدم مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء يمثل عنصر قوة مهمًا في مواجهة التحديات، وتعزيز منعة دول الخليج العربي وقدرتها على حماية ما حققته من عمران تنموي وحضاري واستقرار اجتماعي واقتصادي.

وأكدت أن كلمة جلالة الملك لم تكتفِ بتشخيص التحديات الأمنية والسياسية، بل حملت كذلك رسالة حضارية وأخلاقية عميقة، حين ذكّرت بما يفترض أن يجمع شعوب المنطقة من رابطة دينية وقيم إسلامية مشتركة، وبالأثر الروحي والإنساني والمعرفي الذي أحدثته الرسالة المحمدية في الحضارة الفارسية، وما أرسته من قيم تسمو بالإنسان، وتدعو إلى التعايش وحسن الجوار.

وقالت إن دعوة جلالة الملك إلى ترجيح كفة الأخوة الإسلامية والعودة إلى قيم الشريعة السمحاء القائمة على العيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار تمثل رسالة سلام واضحة، تؤكد أن قوة دول الخليج العربي وتمسكها بحقها في الدفاع عن أمنها لا يتعارضان مع رغبتها في بناء علاقات إقليمية مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم الاعتداء وصون حقوق الشعوب والدول.

واختتمت د. صفاء إبراهيم العلوي تصريحها بالتأكيد على أن عبارة جلالة الملك المعظم «دماؤنا واحدة على كل الجبهات» تختصر المعنى الأعمق للوحدة الخليجية، وتجسد حقيقة راسخة مفادها أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأن تلاحم صفوفها في الميدان امتداد طبيعي لتلاحم شعوبها ووحدة أهدافها ومصيرها، وأن «خليج الرفعة والعزة» سيظل، بإذن الله، قادرًا بوحدة أبنائه وتكاتف دوله على حماية أمنه واستقراره ومكتسباته، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.