رفعت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب برئاسة النائب حسن عيد بوخماس ، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، على الكلمة السامية التي تفضل بها خلال حضوره تمرين "درع البحرين" المشترك، والتي جسدت رؤية ملكية حكيمة ورسائل استراتيجية عميقة في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة.

وأكدت اللجنة أن حضور جلالة الملك المعظم لهذا التمرين، وما شهده من مستويات متقدمة في التنسيق والاحترافية، يمثل تأكيداً عملياً على رسوخ منظومة العمل الدفاعي المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. والمشاركة المتميزة لأشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ممثلة في "لواء الملك حمد" وسرب "محمد بن زايد"، إلى جانب قوات المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت وقوات درع الجزيرة، هي دليل قاطع على أن أمن الخليج كل لا يتجزأ، وأن المصير المشترك هو الضامن الحقيقي لاستقرار المنطقة وحماية مكتسباتها التنموية والحضارية.

وأوضحت اللجنة أن الكلمة السامية حملت إشادة واضحة بمسيرة مجلس التعاون الخليجي على مدى أكثر من أربعة عقود، كنموذج رائد للعمل الجماعي والتكامل. وأكدت أن تمرين "درع البحرين" يأتي امتداداً طبيعياً لجهود المجلس في تعزيز الأمن الجماعي واستكمال برامج الردع المشترك، بما يرسخ مبدأ الأمن الخليجي المتين وبتحالفات استراتيجية مع الأشقاء والحلفاء.

وأشارت اللجنة إلى أن الكلمة السامية عبرت عن موقف ثابت وواضح تجاه استمرار السلوك الإيراني التصعيدي وتجاهله لكل الدعوات الإقليمية والدولية لوقف الاعتداءات، وهو نهج مرفوض يتنافى مع مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي. وأن هذا التجاهل يعد تنكراً لرابطة الدين الإسلامي التي يفترض أن تجمعنا، وللرسالة المحمدية التي أكسبت الأمة الفارسية عمقًا روحيًا وحضاريًا بعد عصور من الضلال.

وقالت اللجنة أن الكلمة السامية جددت دعوة الحكمة والاعتدال إلى ترجيح كفة الأخوة الإسلامية والالتزام بقيم العيش المشترك واحترام السيادة، وهو ما يعكس توازن السياسة الخارجية البحرينية بين الحزم في حماية السيادة والانفتاح الصادق على السلام.

وإن اللجنة، وهي تشيد بهذه المضامين، تؤكد دعمها الكامل للتوجيهات الملكية السامية، ووقوفها صفاً واحداً خلف قواتنا المسلحة الباسلة والرجال الساهرين على أمن الوطن في وزارة الداخلية، واعتزازها بالتلاحم الأخوي مع دول مجلس التعاون. كما تجدد اللجنة التزامها بمواصلة دورها التشريعي والرقابي في دعم كل ما من شأنه تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للمملكة، وتطوير أطر التعاون الخليجي المشترك.

حفظ الله جلالة الملك المعظم، وحفظ الله مملكة البحرين وشعبها الوفي، ودول مجلس التعاون الخليجي، وأدام على الجميع نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار.