حين علمت محكمة الاستئناف العليا المدنية الثالثة بوجود مستأنفة مريضة، حضرت لتحلف اليمين الحاسمة، ولم تتمكن من النزول من سيارتها، وجهت أحد القضاة للنزول إليها بمواقف المركبات وتدوين القسم.
وأيدت المحكمة الحكم الصادر لثمانية أشقاء بأن يدفع لهم شقيقهم التاسع مبلغ 7600 دينار قيمة انتفاعه ببيت ورثوه جميعاً من والدهم بعد وفاته عام 2014، واستعمله الشقيق سكناً لعماله.
الدعوى تتحصل فيما ذكره المحامي أحمد الحداد وكيل الأشقاء الثمانية، والذين تقدموا بلائحة أمام محكمة أول درجة أفادوا فيها بأنهم ورثة والدهم الذي وافته المنية في يناير 2014، وترك عقارا،ً إلا أن الشقيق المدعى عليه استأثر بالعقار واستعماله سكناً للعمال وورشة حدادة دون الرجوع لبقية الورثة أو إعطائهم نصيبهم من العقار، فضلاً عن تسببه بأضرار للعقار، الذي تراكمت عليه فواتير الكهرباء والماء.
وطلب المدعون من المحكمة إلزامه بأن يدفع مبلغ 26 ألف دينار بدل انتفاع، و 1478 ديناراً فواتير الكهرباء والماء، و 44 ألف دينار تكاليف إصلاح العقار، مع تحميله مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة.
وبعدما أحالت الدعوى للتحقيق، حكمت محكمة أول درجة بأن يؤدي الشقيق مبلغ 7647 ديناراً، فلم يصادف الحكم قبولاً لدى الشقيق، وطعن عليه بالاستئناف، وطلب توجيه اليمين الحاسمة لأشقائه بأنهم لم يكونوا موافقين على سكن العمال دون مقابل، وأكد أنهم لم يبدوا أي اعتراض على انتفاعه بالعقار ولم يطالبوا بحق انتفاع.
وحكمت المحكمة بتوجيه اليمين الحاسمة للمستأنف ضدهم الأشقاء الثمانية، فحضروا إلا واحدة بسبب تعرضها لوعكة صحية، إلا أن وكيل الشقيق أصر على توجيه اليمين الحاسمة لها، فاضطرت إلى الحضور إلى المحكمة، لكنها لم تتمكن من مغادرة السيارة نظرا لسوء صحتها، وبقيت في المواقف، فانتدبت المحكمة أحد القضاة للانتقال لمكان وجوده وتحليفها اليمين الحاسمة.
وبعد الاستماع للمرافعات، أشارت المحكمة إلى أن حكم محكمة أول درجة قد خلص صحيحاً فيما انتهى إليه من قضاء، وتأخذ به وتعتبره أسباباً مكملة لحكمها، وقضت بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع، برفضه وتأييد الحكم المستأنف.