أضافت جامعة المملكة إنجازًا جديدًا إلى مسيرتها الأكاديمية، بحصولها على حكم «ممتثل لمعايير الإطار العام لمراجعة أداء مؤسسات التعليم العالي» من هيئة جودة التعليم والتدريب، في خطوة تؤكد ما حققته الجامعة من تقدم في بناء منظومة متكاملة للجودة، وتطوير أدائها الأكاديمي والإداري، وتعزيز ممارساتها المؤسسية بما يواكب تطلعات التعليم العالي واحتياجات المستقبل.

وتسلّم الأستاذ د. حسن بن رفدان الهجهوج، رئيس جامعة المملكة، شهادة الحكم من د. مريم حسن مصطفى، الرئيس التنفيذي لهيئة جودة التعليم والتدريب، بحضور د. ديانا عبدالكريم الجهرمي، الأمين العام لمجلس التعليم العالي، وعدد من المسؤولين والممثلين عن الهيئة والأمانة العامة لمجلس التعليم العالي.

ويأتي هذا الحكم في مرحلة تواصل فيها جامعة المملكة تطوير منظومتها التعليمية والمؤسسية، واضعة جودة التجربة الجامعية في صميم أولوياتها، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز ممارسات التعليم والتعلم، ودعم البحث والابتكار، والارتقاء بالخدمات المقدمة للطلبة، إلى جانب الاستثمار في البيئة التعليمية والتقنية وبناء الشراكات التي تعزز ارتباط الجامعة بالمجتمع وسوق العمل.

ويمثل حكم «ممتثل لمعايير الإطار العام» انعكاسًا لمجموعة من الممارسات التي تعمل الجامعة على ترسيخها في مختلف مستويات العمل، بدءًا من الحوكمة والإدارة والتخطيط، مرورًا بضمان الجودة وقياس الأداء، ووصولًا إلى التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمات الطلبة والمشاركة المجتمعية، بما يدعم قدرة الجامعة على التطوير المستمر والاستجابة للمتغيرات المتسارعة في قطاع التعليم العالي.

وبهذه المناسبة، أعرب الأستاذ د. حسن بن رفدان الهجهوج، رئيس جامعة المملكة، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن قيمة الحكم بالنسبة للجامعة تتجاوز الحصول على شهادة، لكونه يعكس مستوى التقدم الذي وصلت إليه ممارسات الجودة والعمل المؤسسي في الجامعة.

وقال: «ننظر في جامعة المملكة إلى هذا الحكم باعتباره تأكيدًا على أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأن ما نعمل عليه من تطوير وتحسين في مختلف جوانب الجامعة يحقق أثرًا ملموسًا. والجودة بالنسبة لنا ليست ملفًا منفصلًا أو مرحلة تنتهي بالحصول على حكم، وإنما هي الطريقة التي نعمل بها، والنهج الذي نراجع من خلاله أداءنا ونطور ممارساتنا ونبحث دائمًا عن الأفضل لطلبتنا وللجامعة».

وأضاف: «هذا الإنجاز هو نتيجة عمل جماعي شارك فيه منتسبي جامعة المملكة من أكاديميين وإداريين، وكل من أسهم في بناء هذه المنظومة وتطويرها. ونحن نعتز بهذا الفريق الذي أثبت أن الطموح حين يقترن بالعمل المؤسسي والتطوير المستمر يمكن أن يصنع فرقًا حقيقيًا».

وأكد رئيس الجامعة أن المرحلة المقبلة ستبنى على ما تحقق، مشيرًا إلى أن جامعة المملكة ستواصل العمل على تطوير برامجها الأكاديمية، ورفع جودة مخرجات التعلم، وتعزيز البحث والابتكار، وتوسيع شراكاتها مع القطاعات الأكاديمية والمهنية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير العملية التعليمية، بما يعزز جاهزية الطلبة والخريجين لمسارات المستقبل.

وقال: «طموحنا لا يتوقف عند استيفاء المعايير، بل يتجه إلى ما هو أبعد؛ إلى أن تكون الجودة محسوسة في تجربة الطالب، وفي مستوى خريجينا، وفي أثر الجامعة في المجتمع وسوق العمل. وهذا هو المعيار الحقيقي الذي نطمح إلى تحقيقه في المرحلة المقبلة».

من جانبها، تواصل جامعة المملكة تطوير منظومتها الأكاديمية والمؤسسية بما يتناسب مع التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي، مع التركيز على بناء تجربة جامعية تضع الطالب في قلب العملية التعليمية، وتجمع بين المعرفة والمهارات والتطبيق، وتدعم قدرته على التعلم والابتكار والمنافسة في بيئة عمل متغيرة.