ألزمت المحكمة الكبرى العمالية شركة أزياء نسائية بأن تؤدي إلى "مصممة أزياء" أجنبية كانت تعمل لديها مبلغ 2300 دينار أجور متأخرة وتعويضاً مالياً والمقابل النقدي لرصيد الإجازة السنوية، بالإضافة إلى الفوائد القانونية والمصاريف.

وبحسب المحامية زينب مدن وكيلة "مصممة الأزياء" فقد التحقت المدعية بالعمل لدى محل الأزياء النسائية المدعى عليه في 7 نوفمبر 2024، بموجب عقد عمل محدد المدة حتى 7 نوفمبر 2025، بوظيفة "مصممة أزياء" وبأجر شهري قدره 500 دينار، إلا أن الشركة امتنعت عن سداد مستحقاتها العمالية، والتي شملت الأجور المتأخرة عن أشهر يونيو وأغسطس وأكتوبر 2025، وكذلك أجر الفترة من 1 إلى 7 نوفمبر 2025، والمبلغ المستقطع من أجر شهر سبتمبر 2025 بقيمة 200 دينار، والمقابل النقدي لرصيد الإجازة السنوية.

ودفع محامي الشركة، بأن المدعية قد تسلمت مبلغاً نقدياً قدره 1,000 دينار، بالإضافة إلى مبلغ 100 دينار لم تقم بتوريده، واستلمت عطوراً مملوكة للشركة بقيمة 2,860 ديناراً بقصد بيعها خارج البحرين دون أن تورد ثمنها، وطلب إلزام المدعية بأداء مبلغ 2,960 ديناراً مع إجراء المقاصة القانونية.

وأحال قاضي إدارة الدعوى القضية إلى التحقيق للوقوف على حقيقة الاتفاق المزعوم بين الطرفين بشأن إرسال وبيع العطور، حيث أفاد شاهد بأنه قام بتجهيز طرود عطور لإرسالها إلى خارج البحرين بناءً على طلب المدعية، لكنه أكد أنه لا يعلم حقيقة الاتفاق بين الطرفين ولا مصير العطور أو حصيلة بيعها، فيما تبين أن الشاهد الثاني، مدير وشريك في الشركة المدعى عليها، ورفض القاضي سماع شهادته لقيام المصلحة الشخصية بينه وبين المدعى عليها.

وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أن عبء إثبات دفاع المدعى عليها يقع على عاتقها، وأنها لم تقدم أي دليل مادي أو مستند أو إقرار أو مخالصة تثبت تسليم المدعية المبالغ النقدية أو العطور، كما أن شهادة الشاهد الأول جاءت قاصرة وغير كافية لإثبات الانشغال، لعدم علمه بشروط الاتفاق أو مصير العطور، وقضت المحكمة برفض الدفع لخلوه من الدليل المعتبر قانوناً.

وقالت المحكمة إن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت وفاءها بالأجور المستحقة البالغة 1,816 ديناراً، وحكمت بإلزام المدعى عليها بأداء الأجور المتأخرة والتعويض عن التأخير ومبلغ 500 دينار قيمة المقابل النقدي لرصيد الإجازة السنوية، وألزمتها بالفائدة القانونية بنسبة 1% سنوياً والمصروفات وأتعاب المحاماة.