قضت المحكمة الكبرى التجارية بإلزام شركة عقارية بأن تؤدي مبلغ 200 ألف دينار تعويضاً لشركة إدارة عقارات خسرت اتفاقية صيانة وتشغيل برجين سكنيين تمهيداً لاستغلالهما تجارياً، وتكبدت المبلغ المحكوم به في صيانة البرجين ثم صدور حكم بإخلاء العقارين بعد جائحة كورونا.
وبحسب المحامي عبدالله بني حماد وكيل الشركة المدعية، تتحصل وقائع القضية في اتفاقية "مشروع مشترك" أبرمته الشركة المدعية مع المدعى عليها لتتولى المدعية صيانة وتشغيل برجين سكنيين تمهيداً لاستغلالهما تجارياً، على أن يبدأ سريان أعمال الإدارة فور رفع الإجراءات الاحترازية التي كانت مفروضة من الجهات الرسمية بسبب جائحة كورونا.
لكن الشركة المدعية فوجئت بصدور حكم قضائي ضد المدعى عليها بإخلاء العقارين، مما حال دون تنفيذ الاتفاقية، وألحق بها أضراراً مادية جسيمة، تمثلت في خسارة المبلغ المقدم للتعاقد، وتكاليف أعمال الصيانة والكهرباء التي أنفقتها تمهيداً للتشغيل، وعمولة الوسيط العقاري، وكذلك الكسب الفائت الناتج عن حرمانها من استثمار العقارين طوال المدة.
وطلبت المدعية من المحكمة الحكم لها بتعويض 200 ألف دينار، بعد أن أقامت دعوى سابقة قُضي لها فيها بمبلغ 5,100 دينار كتعويض مؤقت، وقدم المحامي بني حماد نسخة من اتفاقية المشروع وتقرير خبرة يثبت حجم الخسائر.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن الأدلة مجتمعة تُثبت قيام علاقة تعاقدية بين الطرفين، وأن الإخلال بالالتزامات – والمتمثل في عدم تمكين المدعية من إدارة العقارين نتيجة الإخلاء – قد وقع من جانب المدعى عليهما، وأن الضرر الذي أصاب المدعية كان محققاً ومباشراً، ويتجاوز التعويض المؤقت الذي حصلت عليه سابقاً، وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ 200 ألف دينار للمدعية، والمصاريف وأتعاب المحاماة.